X
تبلیغات
صوت الشعب ... صوت الحق و الحقیقه
 

 

 

 

 

 

 

شوقي ضيف           

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, بحث

أحمد شوقي عبد السلام ضيف الشهير بشوقي ضيف أديب وعالم لغوي مصري والرئيس السابق لمجمع اللغة العربية المصري.

(13 يناير 1910 - 13 مارس 2005) ولد في يوم 13 يناير 1910 في قرية اولاد حمام في محافظة دمياط شماليّ مصر. يعد علامة من علامات الثقافة العربية. ألف عددا من الكتب في مجالات الأدب العربي، وناقش قضاياها بشكل موضوعي.

محتويات

[إخفاء]
  • 1 حياته
  • 2 أعماله
  • 3 مكافآت ومناصب
  • 4 وفاته
  • 5 المراجع

[عدل] حياته

أصيب في صغره بمرض أضعف بصر إحدى عينيه كثيرا. و قد ختم القرآن وهو في سن العاشرة. وظهرت عليه آثار الفطنة والنبوغ منذ صغره. التحق بمعهد الزقازيق الثانوي الأزهري وتخرج فيه بتفوق. ثم التحق بقسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وكان الأول على دفعته. واختير معيدا بقسم اللغة العربية فيها. ثم حصل على الماجستير في النقد الأدبي، والدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى. وقد كان تلميذا للأديب طه حسين الذي أشرف على رسالته للدكتوراه، وقد أشاد به طه حسين بقوله: "وإذا كنت حريصا على أن أقول شيئا في التقدمة فإنما هو تسجيل الشكر الخالص للجامعة التي أنتجت الدكتور شوقي، والدكتور شوقي الذي أنتج هذه الرسالة".

 

[عدل] أعماله

ألف الدكتور شوقي ضيف حوالي 50 مؤلفا، منها:

  1. سلسلة تاريخ الأدب العربي، وهي من أشهر ما كتب. استغرقت منه ثلاثين عاما شملت مراحل الأدب العربي منذ 15 قرناً من الزمان، من شعر ونثر وأدباء منذ الجاهلية وحتى عصرنا الحديث، سردها بأسلوب سلس، وبأمانة علمية، وبنظرة موضوعية. وتعتبر هذه السلسلة هي مشروع حياته بحق. وقد بلغ عدد طبعات أول كتاب في السلسلة العصر الجاهلي حوالي 20 طبعة.
  2. نشر وحقق كتابه الرد على النحاة لابن مضاء، وأخرجه من بين المخطوطات القديمة، ودرسه وأعاد نشره. وهو كتاب ألفه ابن مضاء في النحو، يلغي فيها أمورا رأى أنها عقدت النحو العربي وجعلته صعب الفهم.
  3. كتاب تجديد النحو.
  4. كتاب تيسيرات لغوية.
  5. كتاب الفصحى المعاصرة.

وآخر ثلاثة كتب تتكلم عن فكرة تجديد قواعد النحو وتبسيطها، لتصبح أسهل بالتعامل، وأن تبعد الضجر عن المتعلمين لها. وقد أخذت عليها بعض المآخذ، لكن ذلك لم يضر بجودة المشروع بشكل عام. أغلب مؤلفاته القابلة للتحميل: العصر الجاهلي العصر الإسلامي العصر العباسي الأول عصر الدول والإمارات (الأندلس) عصر الدول والإمارات (الشام) عصر الدول والإمارات (الجزائر ـ المغرب الأقصى ـ موريتانيا ـ السودان الفن ومذاهبه في الشعر العربي الشعر وطوابعه الشعبية على مر العصور الحب العذري عند العرب في التراث والشعر واللغة في الشعر والفكاهة في مصر النقد الأدب العربي المعاصر في مصر البحث الأدبي البلاغة تطور وتاريخ تحريفات العامية للفصحى المدارس النحوية تيسيرات لغوية محاضرات مجمعية من المشرق والمغرب

 

[عدل] مكافآت ومناصب

حصل د.شوقي ضيف على عدة جوائز، وعلى مناصب مرموقة. وقد رشحته مؤلفاته لعضوية هيئات علمية كثيرة داخل مصر وخارجها، من أهمها عضوية مجمع اللغة العربية بالقاهرة ورئاسته، والمجالس القومية المتخصصة بالقاهرة، والمجمع العلمي المصري. كذلك نال عددا من الجوائز العلمية، أبرزها جائزة مجمع اللغة العربية في عام 1947، وجائزة الدولة التشجيعية في الآداب 1955، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب 1979م، وجائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي 1983م، وجائزة مبارك للآداب2003م.

 

[عدل] وفاته

توفي مساء 13 مارس 2005 عن عمر يناهز 95 عاما

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 7:0 بعد از ظهر |
 

أبو الطيب المتنبي
أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)

              بشرح (البرقوقي -اليازجي-العكبري-المعري)

  

      نبـذة عن حياة المتـنبي :

 بقلم د . زهير غازي زاهى

المتنبي خلاصة الثقافة العربية الإسلامية في النصف الأول من القرن الرابع للهجرة. هذه الفترة كانت فترة نضج حضاري في العصر العباسي ، وهي في الوقت نفسه كانت فترة تصدع سياسي وتوتر وصراع عاشها العالم العربي . فالخلافة في بغداد انحسرت هيبتها والسلطان الفعلي في أيدي الوزراء، وقادة الجيش ومعظمهم من الأعاجم، ثم ظهور الدويلات والإمارات المتصارعة في بلاد الشام ، ثم تعرض الحدود لغزوات الروم والصراع المستمر على الثغور الإسلامية ثم الحركات الدموية في داخل العراق كحركة القرامطة وهجماتهم على الكوفة.

لقد كان لكل وزير ولكل أمير في الكيانات السياسية المتنافسة مجلس يجمع فيه الشعراء والعلماء يتخذ منهم وسيلة دعاية وتفاخر ثم هم وسائل صلة بين الحكام والمجتمع بما تثبته وتشيعه من مميزات هذا الأمير وذلك الحاكم ، فمن انتظم في هذا المجلس أو ذاك من الشعراء أو العلماء يعني اتفق وإياهم على إكبار هذا الأمير الذي يدير هذا المجلس وذاك الوزير الذي يشرف على ذاك. والشاعر الذي يختلف مع الوزير في بغداد مثلا يرتحل إلى غيره فإذا كان شاعرا معروفا استقبله المقصود الجديد، وأكبره لينافس به خصمه أو ليفخر بصوته.

 

في هذا العالم المضطرب المتناقض الغارق في صراعه الاجتماعي والمذهبي كانت نشأة المتنبي وقد وعي بذكائه ألوان هذا الصراع وقد شارك فيه وهو صغير، وانغرست في نفسه مطامح البيئة فبدأ يأخذ عدته في أخذه بأسباب الثقافة والشغف في القراءة والحفظ. وقد رويت عن أشياء لها دلالاتها في هذه الطاقة المتفتحة التي سيكون لها شأن في مستقبل الأيام والتي ستكون عبقرية الشعر العربي. روي أنه تعلم في كتاب كان يتعلم فيه أولاد أشراف الكوفة دروس العلوية شعرا ولغة وإعرابا. وروي أنه اتصل في صغره بأبي الفضل بالكوفة، وكان من المتفلسفة، فهوسه وأضله. وروي أنه كان سريع الحفظ، وأنه حفظ كتابا نحو ثلاثين ورقة من نظرته الأولى إليه، وغير ذلك مما يروى عن حياة العظماء من مبالغات . . .

ولم يستقر في موطنه الأول الكوفة وإنما خرج برحلته إلى الحياة خارج الكوفة وكأنه أراد أن يواجه الحياة بنفسه ليعمق تجربته فيها بل ليشارك في صراعاتها الاجتماعية التي قد تصل إلى أن يصطبغ لونها بما يسيل من الدماء كما اصطبغ شعره وهو صبي . . هذا الصوت الناشئ الذي كان مؤهلا بما يتملك من طاقات وقابليات ذهنية أدرك أن مواجهة الحياة في آفاق أوسع من آفاق الكوفة تزيد من تجاربه ومعارفه فخرج إلى بغداد يحاول أن يبدأ بصراع الزمن والحياة قبل أن يتصلب عوده، ثم خرج إلى بادية الشام يلقي القبائل والأمراء هناك، يتصل بهم ويمدحهم فتقاذفته دمشق وطرابلس واللاذقية وحمص. كان في هذه الفترة يبحث عن فردوسه المفقود، ويهيئ لقضية جادة في ذهنه تلح عليه، ولثورة حاول أن يجمع لها الأنصار، وأعلن عنها في شعره تلميحا وتصريحا حتى أشفق عليه بعض أصدقائه وحذره من مغبة أمره، حذره أبو عبد الله معاذ بن إسماعيل في اللاذقية، فلم يستمع له وإنما أجابه مصرا :

أبـا عبـد الإلـه معاذ أني خفي عنك في الهيجا مقامي
ذكرت جسيـم ما طلبي وأنا تخاطر فيـه بالمهج الجسام
أمثلـي تـأخذ النكبات منـه ويجزع من ملاقاة الحمام ؟
ولو برز الزمان إلى شخصا لخضب شعر مفرقه حسامي

إلا أنه لم يستطع أن ينفذ ما طمح إليه. وانتهى به الأمر إلى السجن. سجنه لؤلؤ والي الأخشيديين على حمص بعد أن أحس منه بالخطر على ولايته، وكان ذلك ما بين سنتي 323 هـ ، 324 هـ

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:58 بعد از ظهر |

الدكتور أحمد خالد توفيق



صورة تذكارية تثناء حفل توقيع كتاب (برمج عقلك) في مكتبة ديوان
وهي تشمل من اليمين - د.نبيل فاروق , د.شريف عرفة , د.أحمد خالد توفيق , عمر سمرة


الدكتور أحمد خالد توفيق ولد في 10 يونيو 1962 (1962-06-10) (العمر 46 سنة) _2008_هو طبيب و أديب مصري، ويعتبر من أشهر الكتاب في مجال أدب الرعب وأدب الشباب. ولد في مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية في مصر. متزوج وأب لطفلين هما محمد (12 سنة) ومريم (8 سنوات).

تخرج أحمد توفيق في كلية الطب في جامعة طنطا عام 1985 م وحصل على الدكتوراه في طب المناطق الحارة عام 1997 م.


إسهاماته

يقدم احمد خالد توفيق ستة سلاسل للروايات وصلت الى ما يقرب من 235 عددا ، للدكتور احمد خالد توفيق في بعض ابطال سلاسله نظرة مختلفة عن الصورة النمطية للأبطال المعتادين ، فأبطال رواياته في الغالب ليسوا أبطال بقدر ما هم "ليسوا أبطال" (anti hero)، ويظهر هذا فى أبطال سلسلتيه د. رفعت إسماعيل بطل سلسلة ما وراء الطبيعة و عبير عبد الرحمن بطلة سلسلة فانتازيا، وقد تطور أسلوب سرده القصصي مع الزمن وبشكل طبيعي وأخذت قصصه تزداد طولاً بشكل ملحوظ ، كما أنه يضع فى نهاية بعض سلاسه مساحة للتواصل بين أبطاله ومعجبيهم .

وقد قام بترجمة عدد من الروايات الأجنبية ضمن سلسلة سلسلة روايات عالمية للجيب . كما قدّم الترجمة العربية الوحيدة لرواية نادي القتال (fight club) للروائي الأمريكي تشاك بولانيك.

يستخدم الدكتور أحمد خالد توفيق تقنيات مختلفة داخل سلاسلة مثل تقنية الاسترجاع الصوّري (flash back) والمؤثرات الصوتية المعروفة في السينما ؛ويرجع البعض ذلك لولعه الخاص بالسينما و أدب السيناريو و الحوار بشكل خاص.

كما أن له بعض التجارب الشعرية .



سلاسل* سلسلة ما وراء الطبيعة: بدأ إصدارها في عام 1993 م.
* سلسلة فانتازيا: بدأ إصدارها في عام 1995 م.
* سلسلة سافاري: بدأ إصدارها في عام 1996 م.
* سلسلة رجفة الرعب وهي روايات رعب مترجمة.
* سلسلة روايات عالمية للجيب وهي روايات مترجمة.
* سلسلة WWW : بدأ إصدارها مطبوعة في عام 2006م عن دار ليلى للنشر


كتب وروايات

* رواية " يوتوبيا " : عن دار ميريت للنشر، صدرت أوائل العام 2008
* مجموعة قوس قزح : القصصية من أدب الرعب
* موسوعة الظلام : موسوعة عربية متخصصة في عالم الرعب
* الآن نفتح الصندوق : قصص قصيرة من أدب الرعب
* موسوعة هادم الأساطير !
* قصة تكملها انت ! قصة تفاعلية يشترك فيها الدكتور أحمد خالد توفيق
* الحافة كتاب علمي يناقش بعض الحقائق الغريبة
* مجموعة عقل بلا جسد - قصصية
* رواية الغرفة رقم 207 من ادب الرعب


دوريات

* قصاصات قابلة للحرق مقالات متنوعة تنشر على الإنترنت.
* ينشر د. أحمد خالد توفيق مقالا في جريدة الدستور المصرية صباح كل ثلاثاء من كل أسبوع .


أبطاله

رفعت إسماعيل
من أشهر أبطال الدكتور خالد توفيق بطل سلسلة ما وراء الطبيعة د. رفعت إسماعيل وهو بطل لا يشبه الأبطال التقليديين في أي شيء فهو فى السبعين من العمر معتل الصحة ضعيف القلب ، تضعه الحياة دائما في قصص غريبة يتناقض بعضها مع قوانين الطبيعة و بعضها حدث مع أصدقاء الدكتور رفعت او مستمعي برنامجه.

بعض الروايات تدور أساسا حول ابحاث متقدمة في التخاطر وقراءة الافكار ، والبعض الاخر يدور حول عوالم متوازية .. مما يمكن د.أحمد خالد توفيق من كتابة تاريخ مناظر يتسم بالتشاؤم غالبا ، والبعض يدور حول السحر والظواهر الغريبة المنافية لقوانين الطبيعة.

علاء عبد العظيم
د.علاء عبد العظيم ،بطل سلسلة سفاري ، طبيب مصري شاب الذي ترك مصر ليعمل في وحدة سفاري ، وهو أقرب أبطال د.أحمد خالد توفيق إلى نمط البطل المعروف . وتمتاز السلسله باتجاهها التثقيفي المعلوماتي. تناقش السلسة غالبا مشاكل القارة السمراء . المتعلقة غالبا بالاضطرابات السياسية والتدخل الأجنبي في اطار طبي مبسط .

عبير عبد الرحمن
سلسلة فانتازيا هي الوتر الاخر الذي يعزف عليه د.أحمد خالد توفيق ألحانه ، تؤدي السلسلة دورا تاريخيا عن طريق عبير وهي فتاة مصرية فقيرة . لا تتسم بأي من صفات البطل المعتادة . إلا أنها تقرأ بنهم شديد . وغالب قراءاتها من الروايات والقصص ، حتى قابلت شريف المهندس الشاب الذي توصل لاختراع جهاز يتم توصيله بمخ الانسان ، فيأخذ من خبراته وتجاربه وتخيلاته معلومات عشوائية ويحولها إلى قصة مترابطة تعيشها عبير . لا حدود لتلك الرحلات الا حدود قراءات عبير نفسها ، لذلك نقالها الكاتب من صحبة هانيبال وهتلر إلى سوبرمان وتشي جيفارا وسيبويه ، وتطور به الأمر حتى وجدت عبير نفسها تناضل بجانب أدهم صبري بطل روايات د.نبيل فاروق،رجل المستحيل وكذلك العجوز رفعت إسماعيل الطبيب غريب الأطوار

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:55 بعد از ظهر |

خيري شلبي





خيري شلبي، كاتب وروائي مصري، له سبعون كتابا، من أبرز أعماله مسلسل الوتد عن قصة بنفس الإسم قامت ببطولتها الفنانة المصرية الراحلة هدى سلطان في الدور الرئيسي "فاطمة تعلبة".



السيرة ذاتية


الإسم بالكامل: خيرى أحمد شلبى ·مواليد: 31 يناير 1938. بقرية شباس عمير، مركز قلين، محافظة كفر الشيخ.



أعماله


من أشهر رواياته : السنيورة، الأوباش، الشطار، الوتد، العراوى، فرعان من الصبار، وكالة عطية، موال البيات والنوم، ثلاثية الأمالى (أولنا ولد - وثانينا الكومى - وثالثنا الورق)، بغلة العرش، لحس العتب، منامات عم أحمد السماك، صالح هيصة، موت عباءة، بطن البقرة، صهاريج اللؤلؤ، زهرة الخشخاش، نسف الأدمغة ، صحراء المماليك (2008) وغير ذلك.


من مجموعاته القصصية : صاحب السعادة اللص، المنحنى الخطر، سارق الفرح، أسباب للكى بالنار، الدساس، أشياء تخصنا، وغيرها.


من مسرحياته : صياد اللولي، غنائية سوناتا الأول، المخربشين.


من مؤلفاته ودراساته : محاكمة طه حسين: تحقيق في قرار النيابة في كتاب الشعر الجاهلي، أعيان مصر (وجوه مصرية)، غذاء الملكات (دراسات نقدية)، مراهنات الصبا (وجوة مصرية)، لطائف اللطائف (دراسة في سيرة الإمام الشعراني)، أبو حيان التوحيدي (بورتيره لشخصيته)، دراسات في المسرح العربي، عمالقة ظرفاء، فلاح في بلاد الفرنجة (رحلة روائية)، رحلات الطرشجي الحلوجي، مسرح الأزمة (نجيب سرور) وغير ذلك.


رائد الفانتازيا التاريخية في الرواية العربية المعاصرة، وتعد روايته (رحلات الطرشجى الحلوجى) عملا فريدا في بابها.


كان من أوائل من كتبوا مايسمى الآن بالواقعية السحرية، ففى أدبه الروائى تتشخص المادة وتتحول إلى كائنات حية تعيش وتخضع لتغيرات وتؤثر وتتأثر، وتتحدث الأطيار والأشجار والحيوانات والحشرات وكل مايدب على الأرض، حيث يصل الواقع إلى مستوى الأسطورة، وتنزل الأسطورة إلى مستوى الواقع، ولكن القارئ يصدق مايقرأ ويتفاعل معه. على سبيل المثال روايته (السنيورة) وروايته (بغلة العرش) حيث يصل الواقع إلى تخوم الأسطورة، وتصل الأسطورة في الثانية إلى التحقق الواقعى الصرف، أما روايته (الشطار) فإنها غير مسبوقة وغير ملحوقة لسبب بسيط وهو أن الرواية من أولها إلى آخرها (خمسمائة صفحة) يرويها كلب، كلب يتعرف القارئ على شخصيته ويعايشه ويتابع رحلته الدرامية بشغف.



في السبعينيات


في فترة السبعينيات من القرن الماضى كان خيرى شلبى باحثا مسرحيا، اكتشف من خلال البحث الدؤوب أكثر من مائتى مسرحية مطبوعة في القرن التاسع عشر وأواسط القرن العشرين، بعضها تم تمثيله على المسرح بفرق شهيرة وقد نشرت أسماء الفرق والممثلين، وبعضها الآخر يدخل في أدب المسرح العصىّ على التنفيذ، وقد أدهشه أن هذه المسرحيات المكتشفة لم يرد لها ذكر في جميع الدراسات التاريخية والنقدية التى عنيت بالتاريخ للمسرح المصرى، ومعظمها غير مدرج في (ريبروتوار) الفرقة التى مثلتها، وبعضها الآخر انقرضت الجوقات التى مثلتها. وقام الباحث بتحقيق هذه المسرحيات في حديث بإذاعة البرنامج الثانى (البرنامج الثقافى حاليا) تحت عنوان (مسرحيات ساقطة القيد) ضمن برنامج كبير كان يقدمه الروائى بهاء طاهر. والجدير بالذكر أن الباحث وضع خطة (حاليا) لتجميع هذه الأحاديث (وهى دراسات بكل معنى الكلمة) في كتاب كبير يحفظ لهذه الأعمال ريادتها.


الجدير بالذكر كذلك أن الباحث اكتشف ضمن هذه المجموعة من النصوص نصا مسرحيا من تأليف الزعيم الوطنى مصطفى كامل بعنوان: (فتح الأندلس) وقام بتحقيقه ونشره في كتاب مستقل بنفس العنوان صدر عن هيئة الكتاب في سبعينيات القرن الماضى.


اكتشف أيضا مسرحية من تأليف العلاَّمة الشيخ أمين الخولى، وكان هذا شيئا مثيرا جدا، والمسرحية بعنوان: (الراهب) كتبها أمين الخولى لجوقة عكاشة، وكان يحضر جلسات التدريبات كل يوم وهو أحد قضاة مصر آنذاك ولكنه كان يحجب اسمه ووضع بدلا منه بقلم كاتب متنكر، إلا أن حيلته كانت مكشوفة لأن الخبر قد نشر أيامها. واستطاع الباحث تحقيق النص ونسبته إلى أمين الخولى، كما اكتشف صلة الشيخ بفن المسرح، ومحاولاته المتكررة في التأليف. وقد نشرت المسرحية في مجلة الأدب التى كان يصدرها الشيخ أمين، ونشرت الدراسة في أكثر من دورية ثقافية.


خيرى شلبى هو مكتشف قرار النيابة في كتاب الشعر الجاهلى إذ عثر عليه في إحدى مكتبات درب الجماميز المتخصصة في الكتب القديمة، ولم يكن كتابا بل كراسة محدودة الورق متهرئة ولكنها واضحة وعليها توقيع النائب العام محمد نور الذى حقق مع طه حسين في القضية. وكان المعروف إعلاميا أن طه حسين قد أستتيب لتنتهى القضية، وبظهور هذا القرار النيابى اتضحت القضية واتضح أن النائب العام حفظ القضية لعدم كفاية الأدلة، وكانت أسئلة النائب العام وردود طه حسين عليها شيئا ممتعا وعظيما، كما أن المستوى الثقافى للنائب العام كان رفيعا، كل ذلك حفز الكاتب لتحقيق هذا القرار من الزاوية القانونية وإعادة رصد وقائع القضية وردود أفعالها اجتماعيا وأكاديميا وسياسيا وأدبيا ثم نتج عن ذلك واحد من أهم كتب خيرى شلبى وهو: كتاب (محاكمة طه حسين) الذى طبع أكثر من مرة في الهلال وفى الدراسات والنشر ببيروت ودار المستقبل بالقاهرة وكانت أولى الطبعات عام 1969.


يعد خيرى شلبى من رواد النقد الإذاعى، ففى فترة من حياته أثناء عمله كاتبا بمجلة الإذاعة والتليفزيون تخصص في النقد الإذاعى بوجهيه المسموع والمرئى. وكان إسهامه مهما لأنه التزم الأسلوب العلمى في التحليل والنقد بعيدا عن القفشات الصحفية والدردشة، فكان يكتب عن البرنامج الإذاعى كما يكتب عن الكتاب والفيلم السينمائى والديوان الشعرى.


ابتدع في الصحافة المصرية لونا من الكتابة الأدبية كان موجودا من قبل في الصحافة العالمية ولكنه أحياه وقدم فيه إسهاما كبيرا اشتهر به بين القراء، وهو فن البورتريه، حيث يرسم القلم صورة دقيقة لوجه من الوجوه تترسم ملامحه الخارجية والداخلية، إضافة إلى التكريس الفنى للنموذج المراد إبرازه، وقدم في فن البورتريه مائتين وخمسين شخصية من نجوم مصر في جميع المجالات الأدبية والفنية والسياسية والعلمية والرياضية، على امتداد ثلاثة أجيال، من جيل طه حسين إلى جيل الخمسينيات إلى جيل الستينيات.


وقد صدر من هذه الشخصيات ثلاثة كتب هى :


* (أعيان مصر) عن الدار المصرية اللبنانية.
* (صحبة العشاق) عن الهيئة العامة للكتاب.
* (فرسان الضحك) عن دار التحرير للطبع والنشر.


·كتب النقد والدراسات الأدبية، ومن كتبه في هذا الصدد :


* (غذاء الملكة) هيئة قصور الثقافة.
* (لطائف اللطائف) دراسة في سيرة الشعرانى - دار العروبة.
* (أبو حيان التوحيدى) دار العروبة.
* (مؤرخو مصر الإسلامية) دار المستقبل.


عمل أستاذا زائرا بمعهد الفنون المسرحية لتدريس تاريخ المسرح المصرى المعاصر.


قدمت أعماله للسينما في :


* فيلم (الشطار) مع المخرج نادر جلال عن رواية بنفس العنوان.
* فيلم (سارق الفرح) مع المخرج داود عبد السيد عن قصة قصيرة.


وفى التليفزيون :


* مسلسل (الوتد) من إخراج أحمد النحاس.
* مسلسل (الكومى) عن ثلاثية الأمالى ومن إخراج محمد راضى.


وقد كتب المؤلف السيناريو والحوار لكل من المسلسلين.


ترجمت معظم رواياته إلى الروسية والصينية والإنجليزية والفرنسية والأوردية والعبرية والإيطالية، وخصوصا رواياته: الأوباش، الوتد، فرعان من الصبار، بطن البقرة، وكالة عطية، صالح هيصة.


قدمت عنه عدة رسائل للماجستير والدكتوراه في جامعات القاهرة وطنطا والرياض وأكسفورد وإحدى الجامعات الألمانية.


يعمل الآن كاتبا متفرغا.



الجوائز


* حاصل على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب عام 1980- 1981.
* حاصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1980 – 1981.
* حاصل على جائزة أفضل رواية عربية عن رواية "وكالة عطية" 1993.
* حاصل على الجائزة الأولى لإتحاد الكتاب للنفوق عام 2002.
* حاصل على جائزة ميدالية نجيب محفوظ من الجامعة الأمريكية عن رواية "وكالة عطية" 2003.
* حاصل على جائزة أفضل كتاب عربى من معرض القاهرة للكتاب عن رواية "صهاريج اللؤلؤ" 2002.
* حاصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب ‏2005‏.
* رشحته مؤسسة "إمباسادورز" الكندية للحصول على جائزة نوبل للآداب.
* يرأس حاليا تحرير مجلة الشعر (وزارة الإعلام).
* رئيس تحرير سلسلة : مكتبة الدراسات الشعبية (وزارة الثقافة).

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:54 بعد از ظهر |
طه حسين - عميد الأدب العربي




طه حسين أديب وناقد مصري كبير، لُقّب بعميد الأدب العربي. غيّر الرواية العربية، خالق السيرة الذاتيّة مع كتابه "الأيام" الذي نشر عام
1929. وهو بدون الشك من أعظم الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة.



ولادته


ولد طه حسين في الرابع عشر من نوفمبر سنة 1889 في عزبة "الكيلو" التي تقع على مسافة كيلو متر من "مغاغة" بمحافظة المنيا بالصعيد الأوسط، وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا رقيق الحال في شركة السكر، يعول ثلاثة عشر ولدًا سابعهم طه حسين.


ضاع بصره في السادسة من عمره بعد اصابته بالرمد ، نتيجة الفقر والجهل، وحفظ القرآن الكريم قبل أن يغادر قريته إلى الأزهر، وتتلمذ على الإمام محمد عبده. طرد من الأزهر، ولجأ إلى الجامعة المصرية في العام 1908 ودرس الحضارة المصرية القديمة والإسلامية والجغرافيا والتاريخ والفلك والفلسفة والأدب وعكف علي إنجاز رسالة الدكتوراه التي نوقشت في ١٥ مايو ١٩١٤التي حصل منها على درجة الدكتوراه الأولى في الآداب عن أديبه الأثير: أبي العلاء المعري.ثم سافر إلي باريس ملتحقًا بجامعة مونبلييه وفي عام ١٩١٥ أتم البعثة.


وحصل علي دكتوراه في علم الاجتماع عام ١٩١٩ ثم - في نفس العام - حصل علي دراسات عليا في اللغة اللاتينية والروماني وعين أستاذًا لتاريخ الأدب العربي


عاد من فرنسا سنة 1918 بعد أن فرغ من رسالته عن ابن خلدون، وعمل أستاذًا للتاريخ اليوناني والروماني إلى سنة 1925 حيث تم تعيينه أستاذًا في قسم اللغة العربية مع تحول الجامعة الأهلية إلى جامعة حكومية. وما لبث أن أصدر كتابه "في الشعر الجاهلى" الذي أحدث عواصف من ردود الفعل المعارضة.


تواصلت عواصف التجديد حوله، في مؤلفاته المتتابعة، طوال مسيرته التي لم تفقد توهج جذوتها العقلانية قط، سواء حين أصبح عميدًا لكلية الآداب سنة 1930، وحين رفض الموافقة على منح الدكتوراه الفخرية لكبار السياسيين سنة 1932، وحين واجه هجوم أنصار الحكم الاستبدادي في البرلمان، الأمر الذي أدى إلى طرده من الجامعة التي لم يعد إليها إلا بعد سقوط حكومة صدقي باشا.


لم يكف عن حلمه بمستقبل الثقافة أو انحيازه إلى المعذبين في الأرض في الأربعينات التي انتهت بتعيينه وزيرًا للمعارف في الوزارة الوفدية سنة 1950 فوجد الفرصة سانحة لتطبيق شعاره الأثير "التعليم كالماء والهواء حق لكل مواطن".


وظل طه حسين على جذريته بعد أن انصرف إلى الإنتاج الفكري، وظل يكتب في عهد الثورة المصرية، إلى أن توفي عبد الناصر وقامت حرب أكتوبر التي توفي بعد قيامها في الشهر نفسه سنة 1973.


وتحفته "الأيام" أثر إبداعي من آثار العواصف التي أثارها كتابه "في الشعر الجاهلي" فقد بدأ في كتابتها بعد حوالي عام من بداية العاصفة، كما لو كان يستعين على الحاضر بالماضي الذي يدفع إلى المستقبل. ويبدو أن حدة الهجوم عليه دفعته إلى استبطان حياة الصبا القاسية، ووضعها موضع المسائلة، ليستمد من معجزته الخاصة التي قاوم بها العمى والجهل في الماضي القدرة على مواجهة عواصف الحاضر.


ولذلك كانت "الأيام" طرازًا فريدًا من السيرة التي تستجلي بها الأنا حياتها في الماضي لتستقطر منها ماتقاوم به تحديات الحاضر، حالمة بالمستقبل الواعد الذي يخلو من عقبات الماضي وتحديات الحاضر على السواء، والعلاقة بين الماضي المستعاد في هذه السيرة الذاتية والحاضر الذي يحدد اتجاه فعل الاستعادة أشبه بالعلاقة بين الأصل والمرآة، الأصل الذي هو حاضر متوتر يبحث عن توازنه بتذكر ماضيه، فيستدعيه إلى وعي الكتابة كي يتطلع فيه كما تتطلع الذات إلى نفسها في مرآة، باحثة عن لحظة من لحظات اكتمال المعرفية الذاتية التي تستعيد بها توازنها في الحاضر الذي أضرّ بها.


ونتيجة ذلك الغوص عميقًا في ماضي الذات بمايجعل الخاص سبيلا إلى العام، والذاتي طريقًا إلى الإنساني، والمحلي وجهًا آخر من العالمي، فالإبداع الأصيل في "الأيام" ينطوي على معنى الأمثولة الذاتية التي تتحول إلى مثال حي لقدرة الإنسان على صنع المعجزة التي تحرره من قيود الضرورة والتخلف والجهل والظلم، بحثًا عن أفق واعد من الحرية والتقدم والعلم والعدل. وهي القيم التي تجسّدها "الأيام" إبداعًا خالصًا في لغة تتميز بثرائها الأسلوبي النادر الذي جعل منها علامة فريدة من علامات الأدب العربي الحديث. ولعل هذه السمة هي التي ستجعل من طه حسين رمزاً مؤثراً فيما بعد على مسيرة الفكر العربي الحديث، بالرغم من أنه لم يتركاً أثراً فكرياً أو فلسفياً محضاً، إلا إذا استثنينا بالطبع قراءاته الإشكالية للتراث الأدبي، وهو ما يمكن تصنيفه دائماً تحت باب النقد.


تجدر الإشارة إلى أنه نشر معظم كتبه لدى تلميذه في كلية الاداب بهيج عثمان اللبناني صاحب دار العلم للملايين في بيروت.




مؤلفاته


* الفتنة الكبرى عثمان.
* الفتنة الكبرى علي وبنوه.
* في الأدب الجاهلي.
* الأيام.
* دعاء الكروان.
* شجرة السعادة.
* المعذبون في الأرض.
* على هامش السيرة.
* حديث الأربعاء.
* من حديث الشعر والنثر.
* مستقبل الثقافة في مصر.
* أديب



وفاته


توفي في 29 أكتوبر 1973 عن عمر يناهز 84 عاماً

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:51 بعد از ظهر |

عبد الرحمن الأبنودي






عبدالرحمن الأبنودي شاعر مصري ، و يعدّ من أشهر شعراء الشعر العامي في العالم العربي شهدت معه وعلى يديه القصيدة العامية مرحلة انتقالية مهمة في تاريخها.

ولد في قرية أبنود في محافظة قنا في صعيد مصر عام 1938م ، والشاعر عبد الرحمن الأبنودي متزوج من المذيعة مصرية نهال كمال وله منها بنتان.

ومن أشهر أعماله السيرة الهلالية التي جمعها من شعراء الصعيد ، دور الأبنودي يتمثل في جمع بعض نصوص الهلالية وليس تأليفها وهو دور ليس هينا ، رغم أن طريقة كتابة اسمه على الأجزاء المطبوعة والمسموعة ، قد توحي بنسبتها اليه.

كتب أغاني للعديد من المطربين ، ومن أشهر أغانيه :

* عبد الحليم حافظ : المسيح ، عدى النهار ، أحلف بسماها وبترابها ، إبنك يقولك يا بطل ، أنا كل ما أقول التوبة ، الهوى هوايا ،أحضان الحبايب ، وغيرها من أهم أغاني عبد الحليم حافظ .
* محمد رشدي : تحت الشجر يا وهيبة ، عرباوي ، وغيرهما .
* فايزة أحمد : يمّا يا هوايا يمّا .
* نجاة الصغيرة : عيون القلب .
* شادية : آه يا اسمراني اللون .
* صباح : ساعات ساعات .
* وردة الجزائرية : طبعًا أحباب .
* ماجدة الرومي : جايي من بيروت ، بهواكي يا مصر
* محمد منير : شوكولاتة ، كل الحاجات بتفكرني ، من حبك مش بريء ، برة الشبابيك ، الليلة ديا، يونس و عزيزة.



ومن أشهر دواوينه الشعرية :

* المشروع والممنوع
* الموت على الأسفلت
* جوابات حراجي القط
* الأرض والعيال
* الكتابة
* صمت الجرس
* الزحمة

كتب أغاني العديد من المسلسلات منها : النديم ، وكتب حوار و أغاني فيلم شيء من الخوف ، وحوار فيلم الطوق والإسورة وكتب أغاني فيلم البريء

و من أشهر كتبه كتاب (أيامي الحلوة) و الذي كان ينشر في ملحق أيامنا الحلوة بجريدة الأهرام في حلقات منفصلة تم جمعهم في هذا الكتاب بأجزائه الثلاث ، و فيه يحكي الأبنودي قصصاً وأحداثاً مختلفة من حياته في صعيد مصر ، و في الكتاب تظهر علاقة الأبنودي بالشاعر المصري أمل دنقل صديق طفولته .

وقد قام بدوره في مسلسل العندليب حكاية شعب الفنان محمود البزاوى وقد ادى الدور باتقان يحسد عليه ترى محمود البزاوى وكأنك ترىالأبنودى

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:50 بعد از ظهر |
مصطفى لطفي المنفلوطي


مصطفى لطفي المَنْفَلُوطي (1876ـ1924م) هو مصطفى لطفي بن محمد لطفي بن محمد حسن لطفي أديب مصري من أم تركية قام بالكثير من ترجمة و اقتباس بعض الروايات الغربية الشهيرة بأسلوب أدبي فذ و استخدام رائع للغة العربية . كتابيه النظرات و العبرات يعتبران من أبلغ ما كتب بالعربية في العصر الحديث .

ولد مصطفى لطفي المنفلوطي في منفلوط إحدى مدن محافظة أسيوط في سنة 1876م ونشأ في بيت كريم توارث اهله قضاء الشريعة ونقابة الصوفية قرابة مائتى عام ونهج المنفلوطى سبيل آبائه في الثقافةوالتحق بكتاب القرية كالعادة المتبعة في البلاد آنذاك فحفظ القرآن الكريم كله وهو دون الحادية عشرة ثم أرسله ابوه إلى الأزهر بالقاهرة تحت رعاية رفاق له من أهل بلده وقد اتيحت له فرصة الدراسة على يد الشيخ محمد عبده وبعد وفاه أستاذه رجع المنفلوطى إلى بلده حيث مكث عامين متفرغا لدراسة كتب الادب القديم فقرأ لابن المقفع و الجاحظ والمتنبي وأبى العلاء المعري وكون لنفسه أسلوبا خاصا يعتمد على شعوره وحساسية نفسه .

المنفلوطي من الأدباء الذين كان لطريقتهم الإنشائية أثر في الجيل الحاضر، كان يميل إلى مطالعة الكتب الأدبية كثيراً، ولزم الشيخ محمد عبده فأفاد منه. وسجن بسببه ستة أشهر لقصيدة قالها تعريضاً بالخديوي عباس حلمي وكان على خلاف مع محمد عبده، ونشر في جريدة المؤيد عدة مقالات تحت عنوان النظرات، وولي أعمالاً كتابية في وزارة المعارف ووزارة الحقانية وأمانة سر الجمعية التشريعية، وأخيراً في أمانة سر المجلس النيابي.


أهم كتبه و رواياته

للمنفلوطى أعمال أدبية كثيرة اختلف فيها الرأى وتدابر حولها القول وقد بدأت أعمال المنفلوطى تتبدى للناس من خلال ماكان ينشره في بعض المجلات الإقليمية كمجلة الفلاح والهلال والجامعة والعمدة وغيرها ثم انتقل إلى أكبر الصحف وهى المؤيد وكتب مقالات بعنوان نظرات جمعت في كتاب تحت نفس الاسم على ثلاثة أجزاء .

ومن أهم كتبه ورواياته:

* النظرات ( ثلاث جزاء). يضم مجموعة من مقالات في الأدب الاجتماعي، والنقد ، والسياسة ، والإسلاميات، وأيضا مجموعة من القصص القصيرةالموضوعة أو المنقولة، جميعها كانت قد نشرت في جرائد، و قد بدأ كتباتبها منذ العام 1907.

* العبرات . يضم تسع قصص ، ثلاثة وضعها المنفلوطي وهي : اليتيم ، الحجاب ، الهاوية. وواحدة مقتبسة من قصة أمريكية اسمها صراخ القبور ، وجعلها بعنوان: العقاب. وخمس قصص ترجمها المنفلوطي وهي : الشهداء، الذكرى، الجزاء، الضحية، الإنتقام. وقد طبع في عام 1916.

* رواية" في سبيل التاج" ترجمها المنفلوطي من الفرنسية وتصرف بها . وهي أساسا مأساة شعرية تمثيلية ،

كتبها فرانسو كوبيه أحد أدباء القرن التاسع عشر في فرنسا. وأهداها المنفلوطي لسعد زغلول في العام 1920.

* رواية " بول وفرجيني"صاغها المنفلوطي بعد ترجمتها له من الفرنسية وجعلها بعنوان" الفضيلة"

وهي في الأصل للكاتب برناردين دي سان بيار ( من أدباء القرن التاسع عشر في فرنسا) وكتبت في العام 1788م.

* رواية " الشاعر" هي في الأصل بعنوان "سيرانو دي برجراك" للكاتب الفرنسي أدمون روستان .

وقد نشرت بالعربية في العام 1921.

* رواية " تحت ظلال الزيزفون" صاغها المنفلوطي بعد ان ترجمها ( كانت بالفرنسية)

وجعلها بعنوان " مجدولين"وهي للكاتب الفرنسي الفونس كار.

* كتاب " محاضرات المنفلوطي" وهي مجموعة من منظوم ومنثور العرب في حاضرها وماضيها. جمعها بنفسه لطلاب المدارس وقد طبع من المختارات جزءواحد فقط.



أطواره

كان يميل في نظرياته إلى التشاؤم، فلا يرى في الحياة إلا صفحاتها السوداء، فما الحياة بنظره إلا دموع وشقاء، وكتب قطعة (الأربعون) حين بلغ الأربعين من عامه، وقد تشائم فيها من هذا الموقف، وكأنه ينظر بعين الغيب إلى أجله القريب. وهذاالتشاؤم كان بسبب واقع الأمة العربية ، فلاحظ كتابته وتأمل فيها جيدا ، كان نقش متنقل ما بين القارات.

مرضه

أصيب بشلل بسيط قبل وفاته بشهرين، فثقل لسانه منه عدة أيام، فأخفى نبأه عن أصدقائه، ولم يجاهر بألمه، ولم يدع طبيباً لعيادته، لأنه كان لا يثق بالأطباء، ورأيه فيهم أنهم جميعاً لا يصيبون نوع المرض، ولا يتقنون وصف الدواء، ولعل ذلك كان السبب في عدم إسعاف التسمم البولي الذي أصيب به قبل استفحاله. فقد كان قبل إصابته بثلاثة ايام في صحة تامة لا يشكو مرضاً ولا يتململ من ألم.

وفي ليلة الجمعة السابقة لوفاته، كان يأنس في منزله إلى إخوانه ويسامرهم ويسامروه، وكان يفد إليه بعض أخصائه وأصدقائه من الأدباء والموسيقيين والسياسيين، حتى إذا قضى سهرته معهم انصرفوا إلى بيوتهم ومخادعهم، وانصرف هو إلى مكتبه فيبدأ عمله الأدبي في نحو الساعة الواحدة بعد نصف الليل.

وفي نحو الساعة الثانية عشرة من تلك الليلة انصرف أصدقاؤه كعادتهم وانصرف هو إلى مكتبه، ولكنه ما كاد يمكث طويلاً حتى أحس بتعب أعصابه وشعر بضيق في تنفسه، فأوى إلى فراشه ونام، ولكن ضيق التنفس أرقه. كتب عليه أن يختم بالتأوه والأنين، كما عاش متأوهاً من مآسي الحياة ساجعاً بالأنين والزفرات، وأدار وجهه إلى الحائط وكان صبح عيد الأضحى قد أشرقت شمسه ودبت اليقظة في الأحياء، فدب الموت في جسمه في سكون وارتفعت روحه مطمئنة إلى السماء بعدما عانت آلامها على الأرض في سنة 1924 م وتوفي المنفلوطي في الثاني عشر من حزيران (يونيه) يوم الخميس وهو اليوم الذي أصيب فيه زعيم الشعب سعد زغلول( في أول محاولة إغتيال)

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:49 بعد از ظهر |

إحسان عبد القدوس





إحسان عبد القدوس 1 يناير 1929 - 12 يناير 1990، كان صحفي وروائي مصري من أصل تركي من جهة أبويه، فهو ابن السيدة فاطمة اليوسف التركية الأصل اللبنانية المولد والمربى وهي ُمؤَسِسَة مجلة روز اليوسف ومجلة صباح الخير. أما والده محمد عبد القدوس فقد كان ممثلا ومؤلفا. ويعتبر إحسان من أوائل الروائيين العرب الذين تناولوا في قصصهم الحب البعيد عن العذرية وتحولت أغلب قصصه إلى أفلام سينمائية. ويمثل أدب إحسان عبد القدوس نقلة نوعية متميزه في الرواية العربية، إذ نجح في الخروج من المحلية إلى حيز العالمية وترجمت معظم رواياته إلى لغات اجنبية متعددة.


ولد الأديب المصري الراحل إحسان عبد القدوس في أول يناير عام 1929، كانت هوايته المفضلة في طفولته هي القراءة. اهتم والده بحسن تعليمه وتشجيعه على القراءة. تخرج فيما بعد من مدرسة الحقوق عام 1942 وعمل كمحام تحت التمرين بمكتب أحد كبار المحامين بجانب عمله كصحفي بمجلة روز اليوسف.

في عام 1944 بدأ إحسان كتابة نصوص أفلام وقصص قصيرة وروايات. وبعد ذلك ترك مهنة المحاماة ووهب نفسه للصحافة وبعد أقل من بضع سنوات أصبح صحفيا متميزا وروائيا وكاتبا سياسيا، ثم انتقل لجريدة الأخبار لمدة 8 سنوات. بعدها عمل بجريدة الأهرام وعين رئيسا لتحريرها. وكان صاحب فكرة إنشاء نادي القصة والمجلس الأعلى للفنون والآداب، عاونه في هذا المشروع يوسف السباعي وتوفيق الحكيم ومحمود تيمور.

توفي إحسان عبد القدوس في يناير 1990 تاركا رصيدا كبيرا من الروايات والقصص والمسلسلات والمؤلفات السينمائية. وقد ورث ابنه الصحفي المعروف محمد عبد القدوس حبه للكتابة فعمل في الصحافة متبنيا اتجاهات إسلامية، وهو عضو في مجلس نقابة الصحفيين.


إسهاماته

شارك باسهامات بارزة في المجلس الأعلى للصحافة ومؤسسة السينما. وقد كتب 49 رواية تم تحويلها إلى نصوص للأفلام و5 روايات تم تحويلهاالى نصوص مسرحية و9 روايات أصبحت مسلسلات إذاعية و10 روايات تم تحويلها إلى مسلسلات تليفزيونية إضافة إلى 65 كتابا من رواياته ترجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والأوكرانية والصينية والألمانية.

تكريمه

منحه الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى.
منحه الرئيس محمد حسني مبارك وسام الجمهورية.

جوائزه

الجائزة الاولي عن روايته: "دمي ودموعي وابتساماتي" في عام 1973.
جائزة أحسن قصة فيلم عن روايتهط "الرصاصة لا تزال في جيبي".


من رواياته الشهيرة

له ما يقرب من 59 رواية نذكر بعضها.

* في بيتنا رجل
* النظارة السوداء
* لا وقت للحب
* أيام من شبابي
* لا شيء يهم
* لا انام
* الخيط الرفيع

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:48 بعد از ظهر |
عباس محمود العقاد

 





عباس محمود العقاد، (1889-1964) Abbas el-Akkad هو أحد أهم الأدباء المصريين في العصر الحديث.


حياته

ولد العقاد في أسوان في 29 شوال 1306 هـ - 28 يونيو 1889، وتخرج من المدرسة الإبتدائية سنة 1903.

أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق.

عمل العقاد بمصنع للحرير في مدينة دمياط، وعمل بالسكك الحديدية لأنه لم ينل من التعليم حظا وافرا حيث حصل على الشهادة الإبتدائية فقط، لكنه في الوقت نفسه كان مولعا بالقراءة في مختلف المجالات، وقد أنفق معظم نقوده على شراء الكتب، والتحق بعمل كتابي بمحافظة قنا، ثم نقل إلى محافظة الشرقية مل العقاد العمل الروتيني، فعمل بمصلحة البرق، ولكنه لم يعمر فيها كسابقتها، فاتجه إلى العمل بالصحافة مستعينا بثقافته وسعة إطلاعه، فاشترك مع محمد فريد وجدي في إصدار صحيفة الدستور، وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بسعد زغلول ويؤمن بمبادئه. وتوقفت الصحيفة بعد فترة، وهو ماجعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه، فاضطر إلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه


لم يتوقف إنتاجه الأدبي أبدا، رغم ما مر به من ظروف قاسية؛ حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة فصول، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات.

أما عن أعماله الفكرية الأدبية فهي كثيرة للغاية ويصعب حصرها، لكن بداية ظهوره في الإنتاج الأدبي كان في سنة 1916، يتمثل ديوانه في عشرة أجزاء هي : هداية الكروان، أعاصير مغرب، وحي الأربعين، عابر السبيل، يقظة الصباح، وهج الظهيرة، أشباح الأصيل، أشجان الليل، وحي الأربعين، بعد الأعاصير، مابعد البعد .

من أشهر أعمال العقاد سلسلة العبقريات الاسلامية التي تناولت بالتفصيل سير أعلام الإسلام، مثل: عبقرية محمد، عبقرية عمر، عبقرية خالد، عبقرية الإمام، عبقرية الصديق، وغيرها.

ولم يكتب إلا رواية واحدة هي "سارة"، ومن أهم مؤلفاته أيضا: الفلسفة القرآنية، والله، وإبليس، الانسان في القران الكريم ومراجعات في الأدب والفنون.

منحه الرئيس المصري جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها، كما رفض الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة.

اشتهر بمعاركه الفكرية مع الدكتور زكي مبارك والأستاذ محمود شاكر والدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، وكان الأستاذ سيد قطب يقف في صف العقاد.


تقدير العقاد

اخْتير العقاد عضوًا في مجمع اللغة العربية بمصر سنة 1940، واخْتير عضوًا مراسلا في مجمع اللغة العربية بدمشق، ونظيره في العراق، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة 1959

وتُرجمت بعض كتبه إلى اللغات الأخرى، فتُرجم كتابه المعروف "الله" إلى الفارسية، ونُقلت عبقرية محمد وعبقرية الإمام علي، وأبو الشهداء إلى الفارسية، والأردية، والملاوية، كما تُرجمت بعض كتبه إلى الألمانية والفرنسية والروسية.

وأطلقت كلية اللغة العربية بالأزهر اسمه على إحدى قاعات محاضراتها , وسمي بأسمه أحد أشهر شوارع القاهرة وهو شارع عباس العقاد الذي يقع في مدينة نصر


شعره

1 - ديوان من دواوين . 2 - وحى الاربعين . 3 - هدية الكروان . 4 - عابر سبيل .


مؤلفاته

تجاوزت مؤلفات العقاد مائة كتاب ، شملت جوانب مختلفة من الثقافة الإسلامية, والأجتماعية بالإضافة إلى مقالاته العديدة التي تبلغ الآلاف في الصحف والدوريات, ومن هذه الكتب :

* الله جل جلاله - كتاب يبحث في نشأة العقيدة الإلهية .
* إبراهيم أبو الانبياء .
* عبقرية المسيح في التاريخ وكشوف العصر الحديث
* العبقريات الاسلامية : عبقرية محمد - عبقرية الصديق - عبقرية خالد - عبقرية عمر - عبقرية الامام على .
* داعي السماء بلال.
* الصديقة بنت الصديق.
* الحسين أبو الشهداء .
* عمرو بن العاص.
* معاوية بن أبي سفيان.
* فاطمة الزهراء.
* الفاطميون.
* حقائق الإسلام وأباطيل خصومه.
* الفلسفة القرآنية.
* التفكير فريضة إسلامية.
* مطلع النور.
* الديمقراطية في الإسلام.
* الإنسان في القرآن الكريم.
* الإسلام في القرن العشرين.
* مايقال عن الإسلام.
* أنا.
* أفيون الشعوب.
* هذه الشجرة.
* جحا الضاحك المضحك.
* غراميات العقاد.
* روح عظيم المهاتما غاندي.
* حياة قلم.
* سارة (الرواية الوحيدة التي كتبها)
* طوالع البعثة المحمدية.
* خلاصة اليومية والشذور.
* مذهب ذوي العاهات.
* لا شيوعية ولا استعمار.
* سعد زغلول.
* ابن الرومي: حياته من شعره.
* الصهيونية وقضية فلسطين.



عباس العقاد (الشارع)

تكريما للأديب عباس العقاد تم اطلاق اسمه على شارع كبير بمدينة نصر. وهو الان شارع كبير جدا اشهر شارع بمدينه نصر ويليه شارع مكرم عبيد وش عباس العقاد فى موقع مميز جدا فى مدينه نصر حيث توجد به افخم المحلات التجاريه والشركات الهامه والبنوك واهم مايميزه الحديقه الدوليه ووندر لاند وانبى للبترول بدايه الشارع شركه بترول واخره شركه بترول


وفاته

توفي العقاد في 26 شوال 1383 هـ - 12 مارس 1964 م.

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:47 بعد از ظهر |

عائشة عبد الرحمن

عائشة عبد الرحمن المعروفة ببنت الشاطئ (1913-1998 م) هي مفكرة وكاتبة مصرية، وأستاذة جامعية وباحثة .

ولدت في مدينة دمياط بشمال دلتا مصر في منتصف نوفمبر عام 1913 التحقت بجامعة القاهرة لتتخرج في كلية الآداب قسم اللغة العربية 1939، ثم تنال الماجستير بمرتبة الشرف الأولى عام 1941. تزوجت أستاذها بالجامعة الأستاذ أمين الخولي صاحب الصالون الأدبي والفكري الشهير بمدرسة الأمناء، وأنجبت منه ثلاثة أبناء وهى تواصل مسيرتها العلمية لتنال رسالة الدكتوراه عام 1950 ويناقشها عميد الأدب العربي د. طه حسين.

أبرز مؤلفاتها هي: التفسير البياني للقرآن الكريم، والقرآن وقضايا الإنسان، وتراجم سيدات بيت النبوة، وكذا تحقيق الكثير من النصوص والوثائق والمخطوطات، ولها دراسات لغوية وأدبية وتاريخية أبرزها: نص رسالة الغفران للمعري، والخنساء الشاعرة العربية الأولى، ومقدمة في المنهج، وقيم جديدة للأدب العربي، ولها أعمال أدبية وروائية أشهرها: على الجسر.. سيرة ذاتية، سجلت فيه طرفا من سيرتها الذاتية، وكتبته بعد وفاة زوجها أمين الخولي بأسلوبها الأدبي.

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:45 بعد از ظهر |


الاديب احمد شوقى ......امير الشعراء



ولد فى القاهرة عام 1868 م فى أسرة موسرة متصلة بقصر الخديوي أخذته جدته لأمه من المهد ، وكفلته لوالديه
حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح – بحى السيدة زينب – ثم مدرسة المبتديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه
حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عامين حصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة
ما أن نال شوقي شهادته حتى عينه الخديوي فى خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثة أعوام ، حصل بعدها على الشهادة النهائية فى 18 يوليه 1893 م
أمره الخديوي أن يبقى فى باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها

عاد شوقي إلى مصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته
سافر إلى جنيف ممثلاً لمصر فى مؤتمر المستشرقين
لما مات توفيق وولى عباس ، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسه ورفيق رحلاته
أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898 م – وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 م
نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أن اندلعت نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم على مصر
1920 م

عاد من المنفى فى أوائل سنة 1920 م
بويع أميراً للشعراء سنة 1927 م
أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرع كليوباترا ، ومجنون ليلى ، قمبيز ، وعلى بك الكبير
فى عام 1932 رحل شوقي عن دنيانا ، وقد كان شوقي يخشى الموت، ويفزع منه شديد الفزع ، كان يخاف ركوب الطائرة، ويرفض أن يضع ربطة العنق لأنها تذكره بالمشنقة ، وكان ينتظر طويلا قبل أن يقرر عبور الشارع ، لأنه كان يشعر أن سيارة ستصدمه فى يوم من الأيام ، وتحققت نبوءته ، وصدمته سيارة فى لبنان ، وهو جالس فى سيارته ، ونجا من الموت بأعجوبة . كما كان يخاف المرض ، ولا يرى صيفا أو شتاءا إلا مرتديا ملابسه الكاملة وكان يرتدى الملابس الصوفية فى الشتاء والصيف على السواء .
وعندما مات الإمام الشيخ محمد عبده سنة 1905 م ، وقف على القبر سبعة من الشعراء يلقون قصائدهم ، أرسل شوقي ثلاثة أبيات لتلقى على قبر الإمام ، يقول فيها:
مفسـر أي اللـه بالأمس بيننـا قـم الـيوم فسر للـورى آية الموت
رحمت ، مصير العالمين كما ترى وكل هـناء أو عزاء إلى فـوت
هـو الدهـر مـيلاد فشغل فماتـم فذكر كما اتقى الصدى ذاهب الصوت

وكان أول الشعراء الذين القوا قصائدهم حفني ناصف ، واخرهم حافظ إبراهيم ، ثم أنشدت أبيات شوقي بعد ذلك .
وحدث أن تنبأ أحد الأدباء : بان هؤلاء الشعراء سيموتون بحسب ترتيب إلقائهم لقصائدهم ، وبالفعل كان حفني ناصف أول من فقد من هؤلاء الشعراء ثم تتابع رحيلهم بحسب ترتيب إلقاء قصائدهم على قبر الأمام ، وكان حافظ آخر من مات ، أيقن شوقي أن اجله قد قرب فاغتنم وحزن.. وسافر إلى الإسكندرية ، كأنما يهرب من المصير المحتوم … ولكن هيهات .. فقد مات شوقي فى نفس العام الذي مات فيه حافظ ، وكان قد نظم قبل وفاته وصيه جاء فيها :

ولا تلقـوا الصخـور على قـبرى
ألـم يكف همـا فى الحـياة حملته
فاحمله بعد الموت صخرا على صخر


توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالداً

ولا تلقـوا الصخـور على قـبرى
ألـم يكف همـا فى الحـياة حملته
فاحمله بعد الموت صخرا على صخر



حتى فى ذكر الموت لا ينسى انه شاعرا!

رحم الله أمير الشعراء

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:44 بعد از ظهر |
أحمد حسن الزيات


أحمد حسن الزيات (16 جمادى الآخرة 1303 هـ/2 إبريل 1885 - 16 ربيع الأول 1388 هـ/12 مايو 1968) من كبار رجال النهضة الثقافية في مصر والعالم العربي، ومؤسس مجلة الرسالة. اختير عضوا في المجامع اللغوية في القاهرة، ودمشق، وبغداد، وحاز على الجائزة التقديرية في الأدب عام 1962 م في مصر.



مولد الزيات ونشأته


ولد الزيات في قرية كفر دميرة القديم التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية بمصر في 16 جمادى الآخرة 1303 هـ/2 إبريل 1885 م، ونشأ في أسرة متوسطة الحال، تعمل بالزراعة. تلقى تعليمه في كتاب القرية، فحفظ القرآن وتعلم القراءة والكتابة، ثم أرسل إلى أحد العلماء في القرية المجاورة ليتعلم القراءات السبع وأجادها في سنة واحدة.



تعليمه الجامعي وعمله



التحق الزيات بالجامع الأزهر وهو في الثالثة عشرة من عمره، وظل فيه عشر سنوات، تلقى في أثنائها علوم الدين واللغة العربية، إلا أنه كان يفضل الأدب فتعلق بدروس الشيخ سيد علي المرصفي الذي كان يدرس الأدب في جامع الأزهر، كما حضر شرح المعلقات للشيخ محمد محمود الشنقيطي، أحد أعلام اللغة البارزين آنذاك.


اتصل بطه حسين، ومحمود حسن الزناتي، وكانوا يقضون أوقاتا طويلة في دار الكتب المصرية لمطالعة عيون الأدب العربي، ودواوين فحول الشعراء.


لم يكمل الزيات دراسته بالأزهر وإنما التحق بالجامعة الأهلية فكان يدرس بها مساء ويعمل صباحا بالتدريس في المدارس الأهلية. التقى الزيات في عمله بالعديد من رجال الفكر والأدب في عصر النهضة، مثل: العقاد، والمازني، وأحمد زكي، ومحمد فريد أبو حديد.


اختير من قبل الجامعة الأمريكية بالقاهرة رئيسا للقسم العربي بها في عام 1922 م، وفي أثناء ذلك التحق بكلية الحقوق الفرنسية، وكانت الدراسة بها ليلاً، ومدتها ثلاث سنوات، أمضى منها سنتين في مصر، وقضى الثالثة في فرنسا حيث حصل على ليسانس الحقوق من جامعة باريس في سنة 1925 م.


في 1929 م اختير أستاذا في دار المعلمين ببغداد، فترك العمل في الجامعة الأمريكية وانتقل إلى هناك. لم ينتمي الزيات طيلة حياته لأي حزب سياسي. ظل الزيات محل تقدير وموضع اهتمام حتى وفاته بالقاهرة في صباح الأربعاء الموافق 16 ربيع الأول 1388 هـ/12 مايو 1968 عن عمر ناهز 83 عاما.



مجلة الرسالة


بعد عودة الزيات من بغداد عام 1933 م ترك التدريس، وانتقل للصحافة والتأليف. وفي 18 رمضان 1351 هـ/15 يناير 1933 م قام بإصدار مجلة الرسالة، التي صار لها أثرا قويا على الحركة الثقافية الأدبية في مصر.



الزيات أديبا


يعد الزيات صاحب أسلوب خاص في الكتابة، وهو أحد أربعة عُرف كل منهم بأسلوبه المتميز وطريقته الخاصة في الصياغة والتعبير، والثلاثة الآخرون هم: مصطفى صادق الرافعي، وطه حسين، والعقاد، ويقارن أحد الباحثين بينه وبين العقاد وطه حسين، فيقول: «والزيات أقوى الثلاثة أسلوبا، وأوضحهم بيانا، وأوجزهم مقالة، وأنقاهم لفظا، يُعْنى بالكلمة المهندسة، والجملة المزدوجة، وعند الكثرة الكاثرة هو أكتب كتابنا في عصرنا».



من مؤلفاته


* تاريخ الأدب العربي
* في أصول الأدب
* دفاع عن البلاغة
* وحي الرسالة" وجمع فيه مقالاته وأبحاثه في مجلة الرسالة.

ومن أعماله المترجمة من الفرنسية:


* آلام فرتر" لجوته.
* رواية روفائيل للأديب الفرنسي لامرتين
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:43 بعد از ظهر |
من منا لايعرف العندليب الأسمر أو يسمع عنه
ربما بعضنا لم يسمع له ولكني أجزم اننا جميعا
دون إستثناء سمعنا عنه فماذا نعرف عن عبدالحليم حافظ





التعريف به


هو عبدالحليم إسماعيل شبانة .. ولد في 21 يونيو 1929 في قرية الحلوات في مصر .. وتوفيت والدته بعد ولادته في نفس يوم .. ونشأ عبدالحليم يتيما من يوم ولادته .. وقبل أن يتم عبدالحليم عامه الأول توفي والده .. ليعيش اليتم من جهة الأب كما عاشه من جهة الأم من قبل .. ليعيش بعدها في بيت خاله الحاج متولي عماشة ..ومنذ دخول العندليب الأسمر للمدرسة تجلى حبه العظيم للموسيقى حتى أصبح رئيسا لفرقة الأناشيد في مدرسته .. ومن حينها وهو يحاول الدخول لمجال الغناء لشدة ولعه به





وبعد مدة طويلة من العذاب والإحباط والمحاولات الفاشلة خصوصا انه كان يرفض أن يغني أغاني محمد عبدالوهاب ويصر أن يغني أغانيه هو .. حتى أتت الفرصة للعندليب الأسمر وذلك عندما غنى أغنية ( على قد الشوق ) من الحان كمال الطويل والتي رفعت أسهم العندليب الأسمر لدى الجمهور بشكل كبير ..ومن بعدها والعندليب الأسمر في صعود مستمر حتى بلغ قمه الهرم الغنائي في مصر والوطن العربي أجمع
دخل عبد الحليم شبانة معهد الموسيقى وتعلم الطرب والغناء والعزف وقد كان أخوه إسماعيل قد تخرج من المعهد نفسه
تخرج عبد الحليم سنة 1949 من معهد الموسيقى وقد عرفت تلك الفترة من الخمسينات تخرّج عمالقة التلحين مثل الموسيقار محمد الموجي ورياض السنباطي.
دخل الإذاعة بهدف إنشاء فرقة لكن صوته شد إنتباه بعض ممن حوله على الرغم من تصدي البعض الآخر لهذا الصوت الجديد.
أول أفلامه كان فيلم «لحن الوفاء» لحلــمي رفلة، مثل عبد الحليم بعدها أمام أجمل جميلات السيــنما المصرية شادية ونادية لطفي ومــريم فخــر الدين وســعاد حسني...
علاقته بسعاد حسني
حيكت حول حياته الشخصية قصص له عن الحب والعلاقات الغرامية ولعل أهــمها علاقــته بسندريلا الشاشة سعاد حسني، فكانت علاقة حبهما او زواجهما محور حديث الأوساط الاعلامية ردها مـــن الزمن ولكن حينهــا أنكــر الطرفان أن يكــون هــذا الزواج قد تم فعلا.
ولكن بعد وفاة السندريلا كشف النقاب عن هذه العلاقة فقد أكد مقربون من الممثلين أن هذا الزواج قد تم فعلا بشهادة شهود الا ان تكتم عبد الحليم على هذا الزواج قد دفع بسعاد حسني لطلب الإنفصال. وقد ساهم عبد الحليم في صناعة شهرة سعاد حسني في بدايتها خاصة فكان يرشدها ويهتم بها وبالأعمال التي تقدمها وقال الكثيرون ممن عرفوا السندريلا خاصة أنها أحبته حبا كبيرا وهو ربما ما دفعها لإخفاء حقيقة إرتباطها به.
كان عبد الحليم حافظ مبدعا في أعماله خرج بالكلمة واللحن والأداء عمّا هو سائد في تلك الأيام فخلق لنفسه فضاء فنيا متميزا سلب عقول الكبار والصغار... المحبين والمجروحين... السعداء والمتألمين.

 ۲۱يونيو 1929: ولد عبد الحليم شبانة في قرية الحلوات، مركز فاقوس، الزقازيق، بمحافظة الشرقية مصر.



في سنة 1945 إلتقى عبد الحليم بالفنان كمال الطويل في المعهد الأعلى للموسيقى العربية، حيث كان عبد الحليم طالبا في قسم تلحين، وكمال في قسم الغناء والأصوات، وقد درسا معا في المعهد حتى تخرجهما عام 1949



1951 عمل كعازف لآلة الأوبوا في فرقة موسيقى
الإذاعة




1951 : تقابل مع صديق ورفيق العمر الأستاذ مجدي العمروسي في بيت مدير الإذاعة في ذلك الوقت الإذاعي الكبير فهمي عمر .



1952 : " العهد الجديد " أول نشيد وطني غناه عبد الحليم حافظ في حياته، من كلمات محمود عبد الحي وألحان عبد الحميد توفيق زكي، وقد غناها عبد الحليم بعد قيام ثورة 23 يوليو .



1953 : ظهر بصوته (فقط) بأغنية " ليه تحسب الأيام " كلمات فتحي قورة وألحان علي فراج في فيلم " بعد الوداع "
وشارك عبد الحليم للمرة الثانية بصوته فقط في فيلم سينمائي، هذه المرة مع فيلم " بائعة الخبز" ، حيث غنى شكري سرحان بصوت حليم أغنية " أنا أهواك " ، وذلك أمام ماجدة التي غنت بدورها في الفيلم بصوت المطربة برلنتي حسن .
يوم 18 يونيوفي نفس السنة أحيا عبد الحليم حفلة أضواء المدينة بحديقة الأندلس فيما يعتبر بأنها حفلته الرسمية الأولى، والتي كانت أيضا أول إحتفال رسمي بإعلان الجمهورية. حيث كان يوسف وهبي فنان الشعب قد قدم ذلك المطرب الشاب بقوله " اليوم أزف لكم بشرى ميلاد الجمهورية، وأقدم لكم الفنان عبد الحليم حافظ " .



1953 : تعاقد الموسيقار محمد عبد الوهاب مع الشاب عبد الحليم حافظ على بطولة فيلمين وهما "بنات اليوم" ، و "أيام و ليالى" و لكن لم يتم تنفيذهما ، و بدأ فى تصوير فيلم أول أفلامه بعد ذلك بعامين.



1954 : أول قصيدة تغنى بها عبد الحليم "لقاء" التى كانت من كلمات صلاح عبد الصبور و ألحان كمال الطويل.







ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:26 بعد از ظهر |
قصص عشق سرية وزواجات عرفية وعلنية!




رغم مرور اكثر من ثلث قرن على رحيل ام كلثوم (توفيت عام 1975)، فان سيرتها
الذاتية والفنية لا تزال حية نضرة في وجدان الملايين. فعندما عرض مسلسل عن
حياتها قبل بضع سنوات في التلفزيون المصري بين ديسمبر 1999 ويناير 2000،
كتبه محفوظ عبدالرحمن، سجلت مبيعات اغانيها، في مصر خصوصا، ارقاما خيالية.
وعادت هذه المبيعات لتسجل مثل هذه الارقام قبل فترة عندما اقام معهد
العالم العربي في باريس احتفالات ضخمة حول سيرتها وفنها. وهذا ان دل على
شيء، فإنما يدل على ان ام كلثوم لا تزال تلهم وتبعث الدفء في الذاكرة وفي
التاريخ على حد سواء، وعلى انها قبل كل شيء ظاهرة فنية خارقة، وقيمة كبيرة
في حياتنا العربية المعاصرة.
ولكن على الرغم من مرور هذه السنوات على
رحيل كوكب الشرق، فان الكثير من جوانب حياتها الخاصة او الشخصية، لا يزال
محاطاً بالغموض والكتمان. فالباحثون المصريون، على وجه الخصوص، يمرون
مروراً سريعاً على هذه الحياة، وكأن ام كلثوم لا يجوز الاقتراب من حياتها
الخاصة الا بورع واحترام. فهي رمز لا انسان يمكن معالجة كل ما يتصل به. بل
هي سر من الظلم جعل الشيفرة الخاصة به مباحة امام الجمهور العريض، لان في
ذلك ما يسيء الى ذكرى الفنانة الكبيرة الراحلة.

وحتى عندما يكشف
الباحث، او ما يشبه الباحث، جوانب من علاقتها العاطفية مع فلان (ولنفترض
انه الموسيقار محمود الشريف الذي قيل انها هي التي لفتت نظره الى معاناتها
وحاجتها اليه او الى رجل ليكون الى قربها، او بهي الدين بركات باشا قريب
الاسرة المالكة الذي قيل انه تولّه بها وعرض عليها الزواج)، فان القارئ
يشعر بأن البحث في هذه الجوانب لم يستوف بما فيه الكفاية لا لشح المعلومات
وحسب، او لعدم دقة ما لدى الباحث منها، بل لسبب آخر هو الخوف من الخوض في
امر قد يسبب له المتاعب. عندما تتعثر الخطوات ويتلعثم القلم.
ويبدو ان
تعامل الباحث المصري مع سيرة ام كلثوم مثل هذا التعامل المبجل، والخوض في
الوقت نفسه، ليس حديثا، او انه لا يتقصر على المرحلة التي تلت وفاة ام
كلثوم. فحتى في حياتها، وبخاصة بعد ان تكرست كصاحبة مقام رفيع في عالم
الغناء، وتحولت الى رمز وقيمة عالية، ظهر عند الجميع ميل الى احاطة حياتها
الخاصة بالسرية والاحترام وكأنها من طينة غير طينة البشر. وكأن المباذل
الشخصية التي يمكن الحديث عنها عادة، لا يجوز ان تتناولها.
شهادة عبد الوهاب
فها
هو محمد عبدالوهاب، شريكها في المجد ومنافسها فيه، لا يتردد في القول ان
ام كلثوم صانت نفسها على الدوام ولم تقع في الابتذال، مع انه كان يعلم حق
العلم انها اخذت من دنياها بنصيب وافر، وانها كانت بشرا كسائر البشر، وانه
كانت لها على الخصوص حياتها الخاصة الدافئة بالمشاعر، وبالعشاق الذين
كانوا يتهافتون عليها، والذين كان لبعضهم حظوة كبيرة عندها، ومنهم على
سبيل المثال لا أكثر، بهي الدين بركات باشا الذي قيل انه كاد يتزوجها لولا
تدخل القصر والحؤول بينه وبين ما نوى، ولا شك ان «الباشا» لم يكن ليفكر
بما فكر فيه لو لم تكن هناك حكاية حب او اعجاب شديد نشأت بينه وبين تلك
«الحمامة الموصلية» الساحرة كما كان ينعتها زكي مبارك. ولكن من يقرأ
السيرة الكلثومية كما كتبتها الدكتورة نعمات احمد فؤاد أو كتبها سواها، لا
يجد ما يشبع نهمه لا حول حكاية بهي الدين بركات هذه، ولا حول اية حكاية
عاطفية اخرى، ما خلا حكاية الحب العذري للشاعر أحمد رامي معها، والتي يخوض
فيها الباحثون بلا ادنى تحفظ لانها لا تسيء إلى ذكرى أم كلثوم لا من قريب
أو من بعيد، بل تحسن إليها وتحولها إلى «معبودة» أما حكايات العشق الأخرى،
أو الزواجات بالسر، العرفية او غيرالعرفية، ومنها زواجها السري بالصحافي
مصطفى أمين، فإن الباحثين لا يتطرقون عادة إليها، او يبقون على الضفاف
منها، وكأن الخوض في مثل هذه الأمور يؤلف حرما ما، أو كأن ام كلثوم
كإنسانة اكتفت من مثل هذه الامور.
حرمان عاطفي
الحب بالكلمات
الرائعة التي ترنمت بها، ولم تكتو به كما يكتوي سائر البشر أي أن الحرمان
الجميل كان طابع حياتها العاطفية كما يقول رجاء النقاش.
ويبدو أن ما
حرّمه الباحث المصري على نفسه، حرمه الحاكم المصري على نفسه ايضا فعندما
وقعت مرة في يد احد المسؤولين المصريين أوراق خاصة تتصل بالصحافي المصري
الراحل مصطفى أمين (1914 – 1997) منها عقد زواج رسمي (لا عرفي) بينه وبين
أم كلثوم (وقد استمر هذا الزواج السري عشر سنوات) ورسائل من أم كلثوم إليه
تخاطبه فيها بعبارة «زوجي العزيز»، حمل هذا المسؤول هذه الأوراق على الفور

إلى رئيسه جمال عبدالناصر.


ا

امسک عبدالناصر بالأوراق ونظر إليها وابتسم
دون ان يقول شيئا ثم وضعها في جيبه، ومن يومها لم تظهر هذه الاوراق على
الاطلاق، ولم يطلع عليها احد، ويضيف المسؤول المصري الذي روى هذه الحكاية
انه لا يعلم ما الذي فعله عبدالناصر بهذه الاوراق، واغلب الظن انه اخفاها
تماما ولم يتحدث فيها لا إلى أم كلثوم ولا إلى سواها، معتبرا اياها «شأنا
خاصا لا يجوز لأحد أن يتدخل فيه».
ويقول هذا المسؤول المصري ان
عبدالناصر كان يحب ام كلثوم ويحترمها ويعتبرها قيمة وطنية عالية، ولم يكن
يتهاون في الدفاع عنها وتكريمها وحمايتها من اي محاولة للاساءة الى
مكانتها او المساس بمشاعرها.
لذلك فان عبدالناصر يمكن ان يكون طوى هذا
الموضوع نهائيا من تفكيره ولم يسمح بتسريبه الى احد، ما دامت ام كلثوم
نفسها كانت لا تحب الاعلان عنه. ولعل هذه الاوراق الخاصة قد اعيدت الى
صاحبها اي الى الزوج وهو مصطفى امين، وذلك بعد وصولها الى عبدالناصر، كما
يقول رجاء النقاش.
ويبدو ان زواج ام كلثوم سرا من مصطفى امين قد وقع
بالفعل، لا بشهادة هذه الاوراق التي وقعت بين يدي عبدالناصر، بل بشهادة
سمير ابراهيم ابن خالد ابراهيم شقيق ام كلثوم. ففي الملف الذي خصصته
«الاهرام» المصرية لـ «نغم مصر الجميل» في عددها الصادر بتاريخ 28 يناير
2000 يرد على لسان سمير خالد ابراهيم ما يلي: «لقد نشأت مع ام كلثوم ــ
عمتي ــ في بيتها بالزمالك. واذكر ان والدي وافق على زواجها من احد كبار
الصحافيين وقد تزوجته لمدة عشر سنوات».
لم يذكر ابن شقيق ام كلثوم في
شهادته عن عمته اسم هذا، لكن الاسم كان معروفا بالنسبة لكثيرين في مصر اما
عدم ذكره في شهادة سمير خالد ابراهيم فله مدلولات كثيرة. وهناك مدلولات
كثيرة ايضا لاحجام الباحثين المصريين عن الخوض في هذا الزواج وفي زواجات
اخرى كثيرة لام كلثوم بقيت سرية. لقد فضل كثيرون ممن يعرفون الكثير عن هذه
الزواجات وهي كثيرة كما يؤكد بعضهم، ابقاءها قيد الاعتقال اعلاميا لاسباب
مختلفة لعل من بينها ان ام كلثوم شخصية عامة لها وقار خاص في النفس،
ولانها كذلك فهي تماما كامرأة قيصر لا يجوز الخوض في حياتها الخاصة،
فحياتها الخاصة ملك لها وحدها، واي تعرض لها يشكل مساسا بقيمة ما.
ولعل
الصحافي المصري الكبير الراحل رجاء النقاش كان من اوائل من كشفوا في
الصحافة حكاية زواج ام كلثوم من مصطفى امين بعد اكثر من ستين سنة على حصول
هذا الزواج الذي يبدو انه كان من شروطه ان يبقى سريا، وان يقيم كل من
الزوجين في بيته الخاص فلا يظهر للعلن ان هناك زواجا ما قد عقدته ام كلثوم
مع احد، ولذلك ظلت ام كلثوم تقيم في منزلها، وبقي مصطفى امين يقيم في
منزله.
حصل هذا الزواج في الثلاثينات او الاربعينات من القرن الماضي.
كانت ام كلثوم تكبر مصطفى بستة عشر عاما، ويبدو انها عندما تعرفت الى
مصطفى أمين وكان ذلك في منتصف الثلاثينات حيث كانت بحاجة إلى من يقف
بجانبها.
وقد وجدت في مصطفى أمين شخصية قوية وقادرة على ان تقوم بدور
اساسي في حياتها، فضلاً عن انه ابن اسرة ارستقراطية، وتربطه صلة قرابة
بسعد زغلول، كما كان خريج احدى جامعات الولايات المتحدة الاميركية، وقد
وجدت أم كلثوم ان باستطاعته ان يقدم لها مشورة صحيحة في التعامل مع الحياة
والمجتمع والناس، واستنادا إلى ذلك يبدو ان دوافع أم كلثوم للزواج به كانت
دوافع «مصلحية» لا دوافع عاطفية كالتي كانت عند مصطفى امين، فقد ذكر مرة
انه احبها وهو في السادسة عشرة من عمره.
ويبدو ان دوافع أم كلثوم
المصلحية ايضاً كانت وراء اخفاء زواجها من مصطفى أمين سراً، فمصطفى أمين
كان صحافياً يخوض باستمرار معارك عنيفة خلقت له عداوات كثيرة مثل ثورة
يوليو وبعدها في حين ان أم كلثوم مطربة مصر الأولى، كانت تحرص ان تكون
لمصر وللعرب جميعا، ولذلك فضلت اخفاء السرية على هذا الزواج.
زواج مصلحة
كما
يبدو ان أم كلثوم لجأت إلى مثل هذا «الزواج المصلحي» في حقب مختلفة من
حياتها، سواء قبل زواجها من مصطفى أمين أو بعد انفضاض هذا الزواج، فقد
تزوجت لاسابيع ــ كما يجزم كثيرون ــ من محمود الشريف الموسيقار المعروف،
ونقيب الموسيقيين بعد ثورة يوليو، كما تزوجت لسنوات طويلة من الدكتور أحمد
الحفناوي، الطبيب المعروف، بعد ان طلقته من زوجته وقد قيل ان أم كلثوم
كانت بحاجة إلى مثل هذه الزواجات لاسباب صحية أو فيزيولوجية بحتة، وان
الاطباء نصحوها بذلك، وألحوا عليها في نصحهم.
ولكن لأم كلثوم تاريخاً
في العشق الآخر، غير المصلحي، يتردد كثيرون في كشفه واذاعته، يقع هذا
التاريخ في الفترة التي تلت استقرار أم كلثوم في المدينة ــ أي القاهرة ــ
بعد هجرتها من الريف في مطلع العشرينات من القرن الماضي، وهو تاريخ عاصف
خلاله ذاقت ضرام المشاعر المشبوبة التي تمتلئ بها اغانيها العاطفية
المثيرة، ولكن أم كلثوم تمكنت من ابعاد الصحافة والإعلام عن تلك «الصفحات
الخاصة»، نظرا لقربها من ذوي النفوذ في السلطة وفي الإعلام على السواء.
ولا
ننسى سلطة الرأي العام ايضاً فالجمهور كان منحازا انحيازا تاما اليها، أو
لنقل ان هناك «نظاما عاما» قضى بصيانة أم كلثوم من الابتذال وألسنة السوء
واقلامهم.
ملك الفن والتاريخ
ولكن أم كلثوم هي ملك التاريخ والفن
والثقافة، ولا يضير سمعتها في شيء حيث يتناول سيرتها الذاتية الحميمة،
وكونها احبت واكتوت بالحب، كما اكتوى عشاقها ـ وما اكثرهم ـ به. فالحب
عاطفة نبيلة كما هو عاطفة غلابة اجتاحت وتجتاح الكثيرين من الكبار والصغار
على السواء، وابن حزم الاندلسي في كتابه الخالد «طوق الحمامة» يعدد من
الذين احبوا ملوكا وخلفا وامراء وكبراء، فهو اذاً عاطفة كريمة لا حالة
مبتذلة.. فلا يضير ام كلثوم، والحالة هذه، ان تكون وقعت في الحب، او اوقعت
سواها. كما لا يضيرها ان تكون اتهمت او اوهمت الكثيرين. فالحب، أعزك الله،
بحر لا ساحل له. وفي هذا البحر من اللواعج، والأشواق والمشاعر ما لا
يستطيع ان يصفه إلا من خبره وعاشه. وما لا يدرك كله، كما تقول مجلة
الاحكام العدلية، لا يترك أقله أو جله.
ولا ننسى أيضا ان بسط السيرة
الذاتية لأم كلثوم له أكثر من فائدة. ومن هذه الفوائد معرفة عصر ام كلثوم
وما كان يمور فيه، ويقظة المشاعر فيه بعد قرون من التخلف والانحطاط،
فالمسألة تتجاوز الذاتي إذاً إلى الموضوعي والاجتماعي.
كما لا شك ان في
كشف الجانب الذاتي في السيرة الكلثومية ما يحسن إلى مطربة الحب الخالدة
وما يجعلها لا مرددة أغان عن الحب، بل بطلة لحكايات في الحب. وهو عنصر
سيساعد في نقل سيرة ام كلثوم من عالم الرتابة أو الرسمية الذي تقبع فيه
حاليا، إلى عالم آخر فيه درامية واثارة وفضول. وهذا العنصر من شأنه ان
يحول ام كلثوم إلى «شهرزاد» تغني للحب وتحياه في آن، وفي ذلك ما يضيف إلى
«الأسطورة» لا ما ينقص منها!
يتبع

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:15 بعد از ظهر |

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إنتَ عُمرِي!


رَجَعونِي عَينَيک لِأيامِي اللي راحُوا
چشمانت مرا به روزهاي گذشته مي برند


عَلَّموني أندم عَلَي الماضِي و جِراحُه
و مي آموزندم که پشيمان باشم بر گذشته و زخمهايش


إللي شُفتُه قبلَ مَا تشوفَک عِنيَّه
آنچه چشمانم پيش از ديدن تو ديده است


عُمري ضايِع يَحسِبوهُ إزاي عَليَّ
تباهي عمرم بوده و به حساب عمرم مي آورندش


إنتَ عُمري! اللي إبتدي بِنورَک صَباحُه
تو عمر مني! که صبحِ زندگي ام را با درخشش تو آغاز مي کنم


قَد إيِه مِن عُمرِي قبلَک راح
پيش از تو بسيار از عمرم تباه شد


وقَدي يا حبيبي، قَد إيِه مِن عُمرِي راح
تباه شد عزيز من، بسيار از عمرم تباه شد


و لا شافَ القلبُ قَبلَک فَرحَه وحدَه
و پيش از تو قلبم لحظه اي روي شادي را نديد


و لا ذاق فِي الدُنيا غَيرِ طعمِ الجِراح
و جز طعم جراحت در دنيا نچشيد


إبتَدِيت دِلوقتُ بَس أحبُّ عُمرِي
اينک (با حضور تو) دوست داشتنِ عمرم را آغاز کرده ام


إبتَدِيت دِلوقتُ أخاف لا العُمرِي يَجرِي
اينک آغاز کرده ام ترس از گذشت عمر را


کُلُّ فَرحَة أشتَقها مِن قَبلَک خَيالِي
هر شادي که پيش از تو خيالم به آن مشتاق بود


إلتَقَاها فِي نورِ عَينِيک قلبِي و فکرِي
قلب و فکرم در درخشش چشمانت بدانها رسيدند


يا حياةَ قلبِي! يا أغلِي مِن حياتِي!
اي مايه حيات قلبم! اي عزيزتر از زندگي ام!


لِيه؟ لِيه ما قابلَنِيش هَواکَ يا حبيبِي بَدرِي؟
چرا؟ چرا اي عشق ماه گون من پيش ازين در عشقت بسر نمي بردم؟


اللَيالِي الحِلوَه و الشُوق و المَحبَه
شبهاي گوارا و اشتياق و محبت را


مِن زمان و القلبُ شايِلهم عَشانَک
قلبم در طول زمان براي تو نگاه داشته


ذُوق معا يَ الحُب، ذُوق حَبَه بِحَبَه
بچش طعم عشق را، ذره ذره بچش


مِن حَنان قلبِي اللي طالَ شُوقَه لِحنانَک
از مهرباني قلبم که به درازا کشيد شوقش، براي مهربانيت


هات عِينِيک تِصرَح فِي دُنيِتهم عِينَيَه
چشمانت را بده تا چشمانم در دنيايشان آرام گيرند


هات إيديک تِرتاح لِلَمسِتهم إيدَيَه
دستانت را بده تا دستانم با لمسشان راحتي يابند


يا حبيبي تَعالي و کِفايَه
عشق من بيا که بس است


اللي فَاتنا هُو فَاتنا يا حبيبَ الرُوح شِوَيَه
آنچه از دست داديم و چه بسيار از دست داديم اي محبوب جانم


يا أغلِي مِن أيامِي! يا أحلِي مِن أحلامِي!
اي عزيزتر از روزهايم! اي شيرين تر از رؤياهايم!


خُذنِي لِحنانَک خُذنِي عَنِ الوجودِ و أبعِدنِي!
به واسطه مهربانيت مرا از هستي بگير و دورم کن!


بعيد، بعيد أنا و إنتَ، بعيد، بعيد وَحدينا
دوريم، دوريم من و تو، دوريم، تنها ماييم که (اينهمه) دوريم


عالحُب تَصحَي أيامنا عالشوق تَنام لَيالينا
روزهامان با عشق بيدار مي شوند و شبهامان با شوق به خواب مي روند


صالِحتُ بيک أيامي سامِحتُ بيکَ الزَمَن
به واسطه تو با روزهايم آشتي و با زمان مسامحه کردم


نَسِتنِي بيک آلامِي و نَسيت معاکَ الشَجَن
با تو دردها و زجرهايم را فراموش مي کنم.




شعر: احمد شفيق کامل


آهنگساز: محمد عبدالوهاب


با صداي آسماني ام کلثوم


+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:2 بعد از ظهر |
يشمون قلبك خشية ان تتفوه بـ" اني احبك"

يشمون قلبك
زمن غريب يا حبيبتي!
يجلدون الحب جنب عمود "السيطرة"
ينبغي ان نخبئ الحب في المختلى
وأنا أبقي على النار مشتعلة بوقود الشعر و النشيد
في هذا الطريق المغلق الملتوي
لاتجازف بخطر" التفكير"
زمن غريب يا حبيبتي!
الذي يطرق الباب ليلا جاء ليقتل النبراس
ينبغي ان نخبئ الضوء في المختلى
الجزارون يجوبون المفارق بالسواطير و زند الخشب الدامية
زمن غريب يا حبيبتي!
يبترون - بالجراحة - الابتسامة عن الشفاه والأغنية عن الأفواه
ينبغي ان نخبئ الأشواق في المختلى
والكناري يشوى على نيران السوسن و الياسمين
زمن غريب يا حبيبتي!
يجلس إبليس المنتصر على طاولة احتفال تأبيننا
ينبغي ان نخبئ الله في المختلى


*******

هذه قصيدة انشدها الشاعر الإيراني احمد شاملو احد عباقرة الشعر الفارسي الحديث في صيف عام 1980 أي في الأشهر الاولى عقب قيام الثورة الإسلامية في إيران، وقد وافته المنية يوم الاثنين الرابع و العشرين من يوليو 2000 عن عمر يناهز الخامسة و السبعين وقد سار في جنازته في طهران أكثر من عشرين ألف شخص.

وللتحدث عن احمد شاملو ينبغي ان نشير الى "نيما يوشيج" المجدد الأول في الشعر الفارسي الحديث حيث كسر أوزان الشعر الفارسي القديم والمعروفة باسم أوزان الفراهيدي و قام بنشر أول قصيدة له على وزن التفعلية.

ويمكن مقارنة بدر شاكر السياب الذي قام بنفس الدور في عام 1945 ب"نيما يوشيج". وقد تأثر احمد شاملو أكثر ما تأثر بهذا الشاعر الطلائعي غير انه طور أساليبه الشعرية فيما بعد و أرسى ما وصف بالشعر الحر والشعر المنثور. إذ يمكن ان نقارن احمد شاملو في هذا المجال بالشاعر العربي علي احمد سعيد (أدونيس).

ولد الشاعر و الباحث في التراث و المترجم الشهير احمد شاملو عام 1925 في مدينة طهران، وقد ترك الدراسة في السنة الاولى للثانوية و اشتهر كشاعر في الأوساط الأدبية منذ سن السابعة عشر.

فعلاوة على دواوينه الشعرية قام شاملو بترجمة قصائد وأشعار من أعظم الشعراء الأوروبيين منهم سان جان بروس و لوركا و ألبرتي وآخرون؛ كما ترجم بعض الروايات وقام بابحاث في مجال التراث الشعبي الإيراني.

كما نشط شاعرنا ايضا في مجال الصحافة وقام بإصدار أو ترأس عدة صحف؛ وكان دوره في تطوير الشعر الفارسي الحديث أكثر من آي شاعر إيراني آخر حيث يتمتع شعره الجميل بلغة بليغة و عمق في المفاهيم
و المضامين.

ويمكن للمتلقي أن يلمس في قصائد شاملو، الملحمة منسجمة مع الغزل ويرى الإنسان المعاصر حاضرا في معظم قصائده.

كما ويمكن ان نشاهد في أشعاره لغة أدونيس الفاخرة و ملحمة محمود درويش وتحدي الجواهري للأنظمة.

فقد سيطر احمد شاملو ولخمسة عقود على النشاط الشعري في إيران و أصبح مركزا مشعا للثقافة و الأدب في البلاد.

يمجد شاملو في شعره الإنسان و شأنه و يعارض التحقير و الوهن الذي يتعرض له هذا الإنسان المقهور من قبل الأنظمة الاستبدادية التي لاتعترف بشأن له.

وقد نهل الشاعر من الأدب الفارسي القديم و اللغة الفارسية القديمة حيث مزج هذا التراث مع الحداثة بإدخاله عنصر الإنسان المعاصر و معاناته في قصائده.

سجن شاملو لفترة قصيرة إبان الحرب العالمية الثانية بتهمة مناصرة الألمان في حربهم ضد الحلفاء غير انه سرعان ما قد تغيرت عقيدته وأصبح يساريا ديمقراطيا وحتى آخر لحظات حياته.

كما عارض احمد شاملو بأشعاره نظام الشاه و أهدى أجمل قصائده للمناضلين اليساريين الذين كافحوا أو استشهدوا في السجون و الزنازين أو في حروب الشوارع ولم تخل أشعاره بعد الثورة الإسلامية وكما رأينا في مطلع هذا المقال من انتقادات لاذعة لما شهدته إيران من أحداث في المجتمع الإيراني بعد قيام الثورة في إيران.

بعد ديوانه "القصائد المنسية" التي صدر في الأربعينات من القرن المنصرم وهو ديوان لأشعار حب سطحية، نشر شاملو ديوان "الهواء النقي" في الخمسينات، وطرح نفسه كشاعر له وزنه و دوره في ساحة الشعر والأدب؛ وتلا ذلك بدواوين أهمها "بستان المرائي" و" أيدا في المرآة" و "أيدا والشجر والخنجر والذكريات" و" مراثي التراب" و" التفتح في الضباب" و"إبراهيم في النار" و" خنجر في الصحن".

و"أيدا" هذه هي المرأة الارمنية التي أحبها احمد شاملو في الستينات بعد ان طلق زوجته الاولى حيث استقرت أيدا و حبها المتوهج في نفس شاملو ملهما شعريا له.

وكان احمد شاملو باحثا دؤوبا في مختلف مناحي الحياة الأدبية و الثقافية، لايكل ولا يتعب حيث أغنى المكتبة الفارسية بدواوينه و ترجماته وبحوثه الفلكلورية.

ويعتبر الناقدون احمد شاملو محطما للأصنام في إيران حيث لم يسلم حتى الشعراء الفرس العظام من انتقاداته؛ إذ انتقد سعدي الشيرازي لمواقفه المحقرة للمرأة و الفردوسي لمغالطته التاريخية في قصة "كاوة الحداد والضحاك". وقد جلبت هذه الانتقادات و خاصة الموجهة للفردوسي الذي يعتبره القوميون الفرس محيي اللغة الفارسية بعد الفتح العربي الاسلامي لإيران ونبيا لهم، جلبت لشاملو المزيد من الشتائم و الهجمات المتعصبة من هؤلاء القوميين.

وكان احمد شاملو طموحا في القضايا السياسية مؤمنا بالديمقراطية و حقوق الشعوب الإيرانية غير الفارسية حيث خصص في أوائل الثمانينات المزيد من صفحات مجلته الأسبوعية " كتاب جمعة" لثقافة و أدب هذه الشعوب حيث كان يعتبر النظام الفيدرالي إطارا مناسبا لإيران.

و لم تسمح وزارة الإرشاد بطبع دواوينه وسائر آثاره الا عقب مجيء خاتمي حيث تم الحظر على كتبه لمدة 16 عاما ( 1981- 1997).

وقد تعرض احمد شاملو ورفاقه في اتحاد الكتاب الإيرانيين لهجمات شرسة من قبل المتشددين المتمترسين في بعض الصحف، تارة بحجة العلمانية و تارة بحجة العمالة للغرب. وكان احمد شاملو في معارضته للمثالب الاجتماعية والثقافية وهفوات الحكومات والسلطات شجاعا وصريحا حيث نرى توقيعه
- قبل و بعد الثورة- في أي عريضة أو رسالة تحتج على انتهاك حقوق الكتاب أو الممارسات التي تستهدف حرية التعبير في إيران.

ويعد احمد شاملو أعظم شعراء الرعيل الأول في إيران؛ أبرزهم نيما يوشيج ومهدي أخوان ثالث و حميد مصدق الذين رحلوا قبله ببضعة أعوام.

وأشعار شاملو بالفارسية كأغنيات فيروز بالعربية لاتحدها حدود طبقية أو مذهبية أو دينية؛ حيث و كما كان يتغنى المناضلون الوطنيون واليساريون من جهة و الكتائبيون و اليمينيون من جهة أخرى في لبنان بأغنيات فيروز فقد كانت قصائد شاملو ايضا تطرب قلوب المعتقلين في السجون و المناضلين ضد حكم الشاه من جهة و الملكة فرح بهلوي - ملكة إيران السابقة - من جهة أخرى.

هذا هو معنى الفن الحقيقي المتخطي لكل حدود طبقية و دينية حيث يصل الى المشترك الانساني بين أبناء البشر.

* عن كتاب " إيران الحائرة بين الشمولية و الديمقراطية" ليوسف عزيزي الصادر عن دار الكنوز الأدبية في بيروت.



+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 5:49 بعد از ظهر |
السلام
 
سلام عليكم و رحمة الله و بركاته


كلمتــان تجلب لك كل خيــــر
و تذهـــب عنـــك كــل ســـــوء



هناك كلمتان بسببها تمطر السماء


و يذهب الفقـــر


و...و...و...و غيره..


وهنا الدليل


جاء رجل إلى الحسن البصري فقال له: إن السماء لم تمطر!!


فقال له الحسن: استغفر الله


ثم جاءه آخر فقال له: أشكوا الفقر!!


فقال له : استغفر الله


ثم جاءه ثالث فقال له: إمرأتي عاقر لا تلد!!


فقال له : استغفر الله


ثم جاءه بعد ذلك من قال له:اجدبت الارض فلم تنبت!!


فقال له: استغفر الله


فقال الحاضرون للحسن البصري : عجبنا لك أوكلما جاءك شاكٍ قلت له استغفر الله؟


فقال لهم: أوما قرأتم


قوله تعالى:


((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا*
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا))
نوح:10-12


هل تريد راحة البال وانشراح الصدر والمتاع الحسن؟


استغفر الله


((وَأَنِ اسْتَغْفِرُوارَبَّكُم ْثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه يُمَتِّعْكُم مَتَاعاً حَسَناً))هود:3


*****


هل تريد دفع الكوارث والامن من الفتن والمحن؟


استغفر الله


((وَمَا كَان اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَان اللَّهُ مُعَذِّبَهُم وَهُمْ يَسْتَغْفِرُون))
الأنفال:33


هل تريد تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات؟


استغفر الله


((وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ))
البقرة:58


فيا من مزقه القلق واضناه الهم وعذبه الحزن


عليك بالاستغفار


فانه يقشع سحب الهموم ويزيل غيوم الغموم


وهو البلسم الشافى والدواء الكافى


الاستغفار


هوعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا


لذلك امر النبى صلى الله عليه واله وسلم


بالاستغفار دائما


بقوله
((يا ايها الناس استغفروا الله وتوبوا اليه فانى استغفر الله واتوب اليه فى اليوم مائة مرة))


اللهم إغفر لي ولوالدي و للمؤمنين و المؤمنات الأحياء منهم و الأموات


تحيــــاتي
وداعواتكــــم
ور الـــروح ده
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 5:35 بعد از ظهر |
قارىء القصر الملكي الشيخ مصطفى اسماعيل



هو نبوءة الشيخ محمد رفعت ...بلغت شهرته وذيوع صيته ما سبب له الكثير من المتاعب فقد عين قارئا للسورة بالجامع الازهر قبل اعتماده بالأذاعة فكانت أول سابقة بل وآخرها في تاريخ وزارة الأوقاف وذلك بأمر من القصر الملكي.



وهو من مواليد قرية ميت غزال مركز طنطا محافظة الغربية في 17 / 6 / 1905 م .. كان أبوه فلاحا وقد ألحقه بكتاب القرية عندما بلغ خمس سنوات و قد استرعى انتباه شيخه و محفظه الشيخ عبدالرحمن النجار بسرعة حفظه للقرآن مع حلاوة التلاوة في هذه السن المبكرة إلا أن الطفل مصطفى إسماعيل كان كثير الهرب من الكتاب حيث يلتقي بالطفل ابراهيم الشال زميله بالكتاب أيضا ويهربا سويا ويهبا إلى قرية دفرة التي تبعد عن قرية ميت غزال بحوالي سبعة كيلومترات حتى لا يراهما أحد من أهل القرية إلا أن حظهما كان دائما عثرا وبخاصة أن الطفل مصطفى إسماعيل يعرفه كل ابناء القرية لما تتمتع به عائلته من أصالة و عراقة ولأن قرية دفرة كانت قريبة من قريتهما فقد كان أهل قرية ميت غزال يهبون لقضاء حاجياتهم وكان الناس يهبون بالطفل مصطفى إسماعيل إلى شيخه بالكتاب ويقصون عليه ما رأوه من لعبه مع زميله إبراهيم الشال فكان شيخهما يضربهما ضربا مبرحا وبخاصة الطفل مصطفى إسماعيل و يأخذه ويذهب به إلى جده الحاج إسماعيل عميد العائلة وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة فيها فيضربه هو الأخر إلى أن تاب عن الهروب من الكتاب مرة أخرى وبدأ يلتزم في الحفظ خشية العقاب من جده حتى أتم حفظ القرآن قبل أن يتجاوز الثانية عشر من عمره وبينما كان الطفل مصطفى إسماعيل يقرأ القرآن بالكتاب إذ إستمع إليه مصادفة أحد المشايخ الكبار في علوم القرآن وكان في زيارة لقريب له بالقرية فانبهر بآدائه وعذوبه صوته وسأل شيخه ومحفظه عنه وعن عائلته فذهب إلى جده وأخبره بأن حفيده سيكون له شأن عظيم إذا نال قدرا كافيا من التعليم لأحكام القرآن ونصحه بأن يذهب به إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا ليزداد علما بأحكام الترتيل والتجويد والقراءات.
 المهندس وحيد مصطفى إسماعيل ..كان لقاء الشيخ مصطفى إسماعيل بالشيخ محمد رفعت فاتحة خير عليه ..كيف كان هذا اللقاء ؟ ومتي ؟
** كان الشيخ مصطفى إسماعيل قد ذاع صيته في محافظة الغربية وإشتهر بعذوبة الآداء وأنه صاحب مدرسة جديدة في الأسلوب لم يسبقه إليها أحد وكان له صديق يكبره سنا يحب الاستماع إليه ويشجعه يسمى القصبي بك وفي عام 1922 م علم الشيخ مصطفى إسماعيل بوفاة القصبي بك فقرر أن يشارك في مآتمه فوجد أن أهله قد إستدعوا الشيخ محمد رفعت لإحياء تلك الليلة فجلس ضيفا على دكة الشيخ رفعت والذي لم يكن يعرفه من قبل فلما انتهى الشيخ رفعت من وصلته ترك مكانه لهذا القارىء الشاب ليقرأ فانبهر الشيخ رفعت به وبقراءته وأعجب بآدائه وصوته فأرسل إليه يطلب منه أن يستمر في التلاوة ولا يتوقف حتى يأذن له هو بذلك مما زاد من ثقة الشيخ مصطفى إسماعيل بنفسه فظل يقرأ مدة تزيد على الساعة ونصف الساعة وسط تجاوب الحاضرين وإعجابهم حتى أن الناس خرجوا عن شعورهم وبدأوا يحيونه بصوت مرتفع يطلبون منه الزيادة والإعادة إلى أن أذن له الشيخ رفعت بختم وصلته ففعل فقبله وهنأه وقال له : إسمع يا بني أنا حأقولك على نصيحة إذا عملت بها فستكون أعظم من قرأ القرآن في مصر فأنت صاحب مدرسة جديدة ولم تقلد أحدا وحباك الله بموهبة حلاوة الصوت والفن التلقائي الموسيقي دون أن تدرس في معهد موسيقي وأنت مازلت صغيرا في السن ولكن ينقصك أن تثبت حفظك بأن تعيد قراءة القرآن على شيخ كبير من مشايخ المسجد الأحمدي ..فأخذ الشيخ مصطفى إسماعيل على نفسه عهدا بأن يذهب إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا ليتعلم ويستزيد كما طلب منه الشيخ رفعت فالتحق بالمعهد الأحمدي وعمره لم يتجاوز الثامنة عشرة بعد.

 ترك الشيخ مصطفى إسماعيل الدراسة بالمعهد الأحمدي قبل أن ينتهي من إكماله تعلمه وترك السكن الذي كان يعيش فيه مع بعض أقرانه من الدارسين معه بالمعهد دون علم جده الذي كان يتابعه من وقت لآخر ...فلماذا ترك الدراسة بالمعهد ؟ وماذا فعل جده عند علم بذلك ؟
** كان الشيخ مصطفى إسماعيل نزيها يحب النظافة في المآكل والملبس والمكان الذي ينام فيه فلما إلتحق بالمعهد الأحمدي ليتعلم القراءات السبع وأحكام التلاوة إستأجر مسكنا مع بعض أقرانه الذين يدرسون معه ولما كان صوت الشيخ مصطفى إسماعيل متميزا عنهم فقد حظى بشهرة واسعة دونهم حتى أن الناس كانوا يطلبونه كثيرا لإحياء حفلاتهم وسهراتهم ويغدقون عليه بالمال الوفير فترك المسكن الذي كان يقيم فيه واستأجر حجرة في بنسيون الخواجايا بمدينة طنطا وترك الدراسة بالمعهد بعد أن تجاوز ثلثي مدة الدراسة ففتح ذلك باب الحقد عليه من زملائه وأقرانه الذين هبوا إلى جده وأخبروه بأن الشيخ مصطفى ترك الدراسة بالمعهد منصرفا إلى القراءة بالمآتم والسهرات والحفلات وترك مسكنهم ليستقل بذاته في بنسيون الخواجايا وكانت تديره سيده أجنبيه فذهب إليه جده ووجده كذلك كما أخبره زملائه فضربه بعصا كانت معه معلنا غضبه وسخطه عليه إذا لم يرجع إلى ما كان عليه وخاصة دراسته بالمعهد وحاول الشيخ مصطفى إسماعيل أن يثني جده عن رأيه فقال له : هل تحب الشيخ محمد رفعت ؟ فأجابه : نعم ..فقال : وهل تحب أن أكون مثله ؟ فرد : نعم .. فقال : دعني في طريقي الذي اخترته لنفسي وسوف أحقق لك هذا الأمل إن شاء الله وبينما هما يتحدثان إذ ببعض الرجال يدخلون عليهما الغرفة يطلبون مقابلة الشيخ مصطفى إسماعيل للإتفاق معه على إحياء سهرة لديهم فاشترط الشيخ مصطفى إسماعيل عليهم بأن يكون أجره في تلك الليلة جنيها مصريا فوافقوا ففرح جده كثيرا به وتأكد له أن لصوت حفيده عشاقا فعانقه وقبله فما كان من الشيخ مصطفى إسماعيل إلا أن أعطى جده ثلاثين جنيها وطلب منه أن يشتري له أرضا زراعية " نصف فدان " بقرية ميت غزال فشعر الشيخ مرسي أن حفيده أصبح رجلا يعتمد عليه - إذ أن من عادة أهل القرى كما يقول المهندس وحيد مصطفى إسماعيل نجل الشيخ أن من يشتر أرضا يعد من الرجال بحق - وبالفعل تركه جده وهو فخور به راض عنه ..
 لعبت الصدفة .. والصدفة وحدها دوراً كبيراً في ذيوع صيت الشيخ مصطفى إسماعيل في مدينة القاهرة .. ولولا تغيب الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي عن القراءة بمسجد الإمام الحسين في حفل الإذاعة لتأخرت شهرته كثيراً .. أليس كذلك؟
** قد تكون الصدفة دور في معرفة الناس من أهل القاهرة بصوت الشيخ مصطفى إسماعيل ولكنه كان سيفرض نفسه لا محالة في أقرب فرصة تتاح له فصوته كان يغزو أسماع الناس في كل المحافظات التي كان يقرأ فيها, أما عن معرفة الناس به في القاهرة فتلك مصادفة بالفعل.. فقد ذهب إلى القاهرة لشراء بعض الأقمشة ليقوم بتفصيلها عند أحد الخياطين المعروفين هناك وبينما هو بالقاهرة تذكر نصيحة الشيخ محمود حشيش الذي كان يتعهده بالمعهد الأحمدي بمدينة طنطا لما وجد فيه من صوت نقي صادق معبر بأن يذهب للقاهرة ليشترك برابطة تضامن القراء بحي سيدنا الحسين ... وهناك ألتقى بالشيخ محمد الصيفي وأخبره برغبته في الإنضمام للرابطة فطلب منه الشيخ الصيفي مبلغ عشرة قروش قيمة الإشتراك فقال له الشيخ مصطفى أنها لا تكفي سأرسل إليكم جنيهاً مع بداية كل شهر ولما سأله الشيخ الصيفي عن اسمه ..أخبره ... فقال له : أنت إذن من تتحدث عنه المشايخ والقراء هنا في مصر ؟ فقال : لا أدري .. فطلب منه أن يقرأ عليه بعض آيات من القرآن فقرأ في سورة الفجر فاستعذب صوته وطلب منه أن يأتي إليه في اليوم التالي ليتيح له فرصة التعرف على كبار القراء .. فذهب إليه وكان في ذلك اليوم ستنقل الإذاعة حفلاً على الهواء من مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه وسيحي الحفل القاريء الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي إلا أنه تخلف فما كان من الشيخ الصيفي إلا أن أجلس الشيخ مصطفى علي دكة القراءة ليقرأ فرفض المسؤلون لأنه غير معتمد في الإذاعة فقال لهم الشيخ الصيفي: دعوه يقرا على مسؤليتي الخاصة ولأن الشيخ الشعشاعي وضعهم في مأزق بتخلفه عن الحضور فقد استسلموا لطلب الشيخ الصيفي فقرأ الشيخ مصطفى في سورة التحريم لمدة نصف ساعة بدأت من الساعة الثامنة حتى الثامنة والنصف وسط إستجابة الجمهور وما أن أنتهيى من قراءته حتى أقبل عليه الجمهور يقبله ويعانقه وبينما هو يستعد لمغادرة المسجد إذ طلب منه الحاضرون بأن يستمر في القراءة فظل يقرأ بعد ذلك حتى أنتصف الليل والناس يجلسون في خشوع وإجلال لآيات الله وكان ذلك بداية تعرف جمهور القاهرة على صوت الشيخ مصطفى إسماعيل مع بداية عام 1943.
 عندما أراد الملك فاروق بأن يكون الشيخ مصطفى إسماعيل قارئاً للقصر الملكي أنكر بعض القراء معرفتهم بعنوانه وقالوا أنه مقريء مجهول .. من الذي أخبره بطلب الملك له؟ وكيف تم الوصول إليه وإلى عنوانه؟
** عن طريق الشيخ محمد الصيفي رئيس رابطة القراء وقد بدأ هذا الأمر عندما أستمع الملك فاروق لصوت الشيخ مصطفى إسماعيل في الحفل الي نقلته الإذاعة من مسجد الإمام الحسين فأعجب به وأصدر أمراً ملكياً بتكليفه ليكون قارئاً للقصر الملكي فحاول محمد باشا سالم السكرتير الخاص للملك معرفة أية معلومات عن الشيخ مصطفى من الإذاعة فأخبره بعض القراء بأنه قاريء مجهول لا يعرفون عنه سوى إسمه فهب إلى الشيخ محمد صيفي الذي أخبره عن عنوانه وبينما كان الشيخ يجلس بين أهله وأولاده بقرية ميت غزال إذ به يفاجأ بعمدة القرية ومأمور المركز يقتحمان عليه بيته ويسأله مأمور المركز بأسلوب إستفزازي قائلاً: أنت مصطفى إسماعيل؟ فقال: نعم وقد ظن أنه أرتكب جرماً كبيراً دون أن يدري فسأله: ما الأمر فقال:عليك أن تذهب غداً إلى القصر الملكي لمقابلة مراد باشا محسن ناظر الخاصة الملكية بقصر عابدين فسأله الشيخ : ولماذا؟ قال: لا أدري وعليك أن تنفذ الأوامر.. فسافر إلى القاهرة في صبيحة اليوم التالي والتقى بناظر الخاصة الملكية الي هنأه بتقدير الملك لصوته وموهبته وأخبره بالأمر الملكي بتكليفه قارئاً للقصر لإحياء ليلي رمضان بقصري رأس التين والمنتزه بمدينة الأسكندرية.
 بالرغم من ذيوع صيت الشيخ مصطفى إسماعيل في أنحاء مصر وخارجها إلا أن الشيخ محمد رفعت كان يعترض أحياناً على قراءته لكثرة أخطائه ونصحه بضرورة القراءة مرة أخرى على الشيخ عبد الفتاح القاضي شيخ عموم المقاريء ومعلم القراءات .. فهل كان لك يغضب الشيخ مصطفى من الشيخ محمد رفعت؟
** لقد حكى لي والدي بالفعل عن لقاءاته بالشيخ محمد رفعت وكما ذكرت لك من قبل أن الشيخ محمد رفعت عندما ألتقى والدي أول مرة نصحه بأن يقرأ على أحد المشايخ الكبار بالمسجد الأحمدي بمدينة طنطا وبالفعل فقد تعهده الشيخ محمود حشيش شيخ المحفظين والمعلمين لأحكام القرآن في ذلك الوقت إلا أن الشيخ مصطفى لم يستمر في دراسته في المعهد بل تركه وتفرغ لإحياء السهرات والليال والمآتم وإنصرف عن الدراسة وعندما كانا يلتقيان هو والشيخ رفعت كان يذكره دائماً بأنه أول من تنبأ له بمستقبل عظيم في خدمة القرآن بعذوبة صوته قائلاً: الحمد لله فقد أصبحت اليوم ذو شأن عظيم وأصبخ صوتك هو الصوت المميز وصاحب المدرسة الجديدة والفريدة ولكني لازلت أنصحك بأن تراجع قراءتك على الشيخ عبد الفتاح القاضي فكان الشيخ مصطفى يفرح كثيراً بل يسعد بتوجيهات الشيخ محمد رفعت ولا يعتبرها إنتقاصاً من قدره أو نقداً له , فهب إلى الشيخ القاضي والذي كان قد سمع عنه وأستمع إليه في الإذاعة فعشق صوته فأخذ يلازمه أينما ذهب ليبين له أوجه القصور في قراءته فبدأ يحسن من آداءه حتى أطمأن الشيخ القاضي على قراءته وطمأنه عليها فشكر له وللشيخ محمد رفعت حبهما وتقديرهما وغيرتهما عليه فكان لك من قبيل الحب في الله بينهم جميعاً.

 عينته وزارة الأوقاف قارئاً لسورة الكهف بالجامع الأزهر.. فأعترض القراء المقيدون بالإذاعة ..لماذا؟
** كما ذكرت حضرتك فقد زادت غيرة القراء من شهرة الشيخ مصطفى وأسلوبه الجديد الغير مقلد وحب الناس له وثقة الملك في موهبته وأخيرا تعيينه قارئا للسورة يوم الجمعة بالجامع الأزهر لأن الأذاعة كانت تنقل الصلاة من الجامع الأزهر ولم يكن قد تم اعتماد الشيخ مصطفى بالأذاعة بعد فقالوا : كيف تنقل له الإذاعة وهو غير مقيد بها وكثرت الشكاوي ضده وضد وزارة الأوقاف والمسئولين عنها وتحيزهم له فكان الشيخ يندهش من تلك الحرب ويقول : أليست قراءتي في قصر الملك والذي تنقله الأذاعة تكفي ليكون ذلك بمثابة شهادة موثقة من المسئولين بالأذاعة بأهليتي للقراءة بها .. وكان حزينا لموقف القراء منه وخاصة القدامى منهم ..فما كان من الأذاعة إلا أن أرسلت إليه وتم تحديد ميعاد لامتحانه .. فاستمع إليه أعضاء اللجنة وكان بينهم الشيخ الضباع والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وأجازته اللجنة قارئا بالأذاعة .
 بعد أن أصبح الشيخ مصطفى قارئا للقصر الملكي أقام بفندق شبرد ..فهل كان للملك علاقة باختياره لهذا السكن ؟
** كان الشيخ مصطفى نزيها منذ أن عرف الدنيا وقبل أن ينال شهرته وقد ذكرت لحضرتك أنه بمجرد أن انتقل إلى مدينة طنطا وأصبح معه بعض المال ترك المسكن الذي كان يعيش فيه مع بعض زملائه من أهل القرية وإستأجر حجرة بمفرده في بنسيون نظيف لأنه يعشق النظافة ولذا فبعد أن نال قدرا من الشهرة بمدينة طنطا كان يهب إلى القاهرة ليشتري أرقى الأقمشة ويذهب بها إلى أشهر الخياطين ليكون قارئا نظيفا وجيها لا يهمه فقط جمع المال بل يسعد نفسه بهذا المال كذلك ولذا فعندما إستقر به المقام في القاهرة عام 1944 م نزل بفندق شبرد وكان الفندق في ذلك الوقت لا يقيم فيه هذه الإقامة شبه الدائمة إلا الأثرياء أو الأجانب ولم يكن الشيخ مصطفى إسماعيل من الأثرياء ولكنه كان يتمتع بماله وكان إيجار الغرفة في الليلة الواحدة أربعة جنيهات في ذلك الوقت وهذا المبلغ يكفي لإعاشة فردا واحدا لمدة شهر كامل ولم يكن للملك فاروق أي علاقة باختياره هذا السكن ولكن إستقرار الشيخ في القاهرة والرغبة في أن يحيا حياة رغدة هو الدافع وراء ذلك.

ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 5:30 بعد از ظهر |
أصوات من السماء

 



الحلقة الأولى:
1- الشيخ / محمد رفعت



أعظم صوت قرأ آيات الذكر الحكيم
شيخ المقرئين: الشيخ / محمد رفعت ر حمه الله تعالى



الشيخ "محمد رفعت" أعظم صوت قرأ آيات الذكر الحكيم في القرن العشرين، استطاع بصوته العذب الخاشع أن يغزو القلوب والوجدان في قراءة عذبة خاشعة.. صوته يشرح الآيات، ويجمع بين الخشوع وقوة التأثير، فكان أسلوبًا فريدًا في التلاوة.

النشأة

وُلِد محمد رفعت، واسمه مركب، في حي "المغربلين" بالدرب الأحمر بالقاهرة يوم الإثنين (9-5-1882)، وكان والده "محمود رفعت" ضابطًا في البوليس، وترقّى من درجة جندي - آنذاك - حتى وصل إلى رتبة ضابط، وحينها انتقل إلى السكن في منزل آخر في "درب الأغوات"، بشارع "محمد علي"، وكان ابنه " محمد رفعت " مبصرًا حتى سن سنتين، إلا أنه أصيب الشيخ محمد في طفولته بمرض الرمد وفقد بصره فألحقه والده بكتاب بشتك الملحق بجامع مصطفى فاضل باشا ليستكمل حفظ القرآن الكريم الذي بدأه مع الشيخ محمد البغدادي ، وبالفعل حفظ القرآن الكريم وتعلم اصول وقواعد الموسيقى وحفظ العديد من الموشحات والادوار والقصائد الدينية .
كُفّ فيه بصره، وهناك قصة لذلك، فقد قابلته إمرأة، وقالت عن الطفل: إنه ابن ملوك - عيناه تقولان ذلك، وفي اليوم التالي استيقظ الابن وهو يصرخ من شدة الألم في عينه، ولم يلبث أن فقد بصره.
ووهب "محمود بك" ابنه "محمد رفعت" لخدمة القرآن الكريم، وألحقه بكتّاب مسجد فاضل باشا بـ"درب الجماميز"، فأتم حفظ القرآن وتجويده قبل العاشرة، وأدركت الوفاة والده- مأمور قسم الخليفة في تلك الفترة- فوجد الفتى نفسه عائلا لأسرته، فلجأ إلى القرآن الكريم يعتصم به، ولا يرتزق منه، وأصبح يرتِّل القرآن الكريم كل يوم خميس في المسجد المواجه لمكتب فاضل باشا، حتى عُيِّن في سن الخامسة عشرة قارئًا للسورة يوم الجمعة، فذاع صيته، فكانت ساحة المسجد والطرقات تضيق بالمصلين ليستمعوا إلى الصوت الملائكي، وكانت تحدث حالات من الوجد والإغماء من شدة التأثر بصوته الفريد، وظلَّ يقرأ القرآن ويرتله في هذا المسجد قرابة الثلاثين عامًا؛ وفاءً منه للمسجد الذي بدأ فيه.

التكوين

لم يكتفِ الشيخ محمد رفعت بموهبته الصوتية الفذَّة، ومشاعره المرهفة في قراءة القرآن، بل عمق هذا بدراسة علم القراءات وبعض التفاسير، واهتم بشراء الكتب، ودراسة الموسيقى الرقيقة والمقامات الموسيقية، فدرس موسيقى "بتهوفن"، و"موزارت"، و"فاجنر"، وكان يحتفظ بالعديد من الأوبريتات والسيمفونيات العالمية في مكتبته.
وامتاز محمد رفعت بأنه كان عفيف النفس زاهدًا في الحياة، وكأنه جاء من رحم الغيب لخدمة القرآن، فلم يكن طامعًا في المال لاهثًا خلفه، وإنما كان ذا مبدأ ونفس كريمة، فكانت مقولته: "إن سادن القرآن لا يمكن أبدًا أن يُهان أو يُدان"، ضابطة لمسار حياته، فقد عرضت عليه محطات الإذاعة الأهلية أن تذيع له بعض آيات الذكر الحكيم، فرفض وقال: "إن وقار القرآن لا يتماشى مع الأغاني الخليعة التي تذيعها إذاعتكم".
وعندما افتُتحت الإذاعة المصرية الخميس (31-5-1934) كان الشيخ أول من افتتحها بصوته العذب، وقرأ: "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا"، وقد استفتى قبلها الأزهر وهيئة كبار العلماء عما إذا كانت إذاعة القرآن حلالا أم حراما؟ فجاءت فتواهم بأنها حلال حلال، وكان يخشى أن يستمع الناس إلى القرآن وهم في الحانات والملاهي.
وقد جاء صوت الشيخ محمد رفعت من الإذاعة المصرية نديًّا خاشعًا، وكأنه يروي آذانًا وقلوبًا عطشى إلى سماع آيات القرآن، وكأنها تُقْرأ لأول مرة، فلَمَع اسم الشيخ، وعشقت الملايين صوته، بل أسلم البعض عندما سمع هذا الصوت الجميل، ففي ذات يوم التقى "علي خليل" شيخ الإذاعيين، وكان بصحبته ضابط طيَّار إنجليزي- بالشيخ محمد رفعت، فأخبره "علي خليل" أن هذا الضابط سمع صوته في "كندا"، فجاء إلى القاهرة ليرى الشيخ محمد رفعت، ثم أسلم هذا الضابط بعد ذلك.
وقد تنافست إذاعات العالم الكبرى، مثل: إذاعة برلين، ولندن، وباريس، أثناء الحرب العالمية الثانية؛ لتستهل افتتاحها وبرامجها العربية بصوت الشيخ محمد رفعت؛ لتكسب الكثير من المستمعين، إلا أنه لم يكن يعبأ بالمال والثراء، وأبى أن يتكسَّب بالقرآن، فقد عُرض عليه سنة 1935 أن يذهب للهند مقابل (

15) ألف جنيه مصري، فاعتذر، فوسّط نظام حيدر آباد الخارجية المصرية، وضاعفوا المبلغ إلى (45) ألف جنيه، فأصرَّ الشيخ على اعتذاره، وصاح فيهم غاضبًا: "أنا لا أبحث عن المال أبدًا، فإن الدنيا كلها عَرَضٌ زائل".
وقد عرض عليه المطرب "محمد عبد الوهاب" أن يسجِّل له القرآن الكريم كاملاً مقابل أي أجر يطلبه، فاعتذر الشيخ خوفًا من أن يمسَّ أسطوانة القرآن سكران أو جُنُب.

الشيخ الإنسان

ومع تمتع الشيخ بحس مرهف ومشاعر فياضة، فقد كان - أيضًا - إنسانًا في أعماقه، يهتزّ وجدانه هزًّا عنيفًا في المواقف الإنسانية، وتفيض روحه بمشاعر جياشة لا تجد تعبيرًا عن نفسها إلا في دموع خاشعات تغسل ما بالنفس من أحزان؛ فقد حدث أن ذهب لزيارة أحد أصدقائه المرضى، وكان في لحظاته الأخيرة، وعند انصرافه أمسك صديقه بيده ووضعها على كتف طفلة صغيرة، وقال له: "تُرى، من سيتولى تربية هذه الصغيرة التي ستصبح غدًا يتيمة؟"، فلم يتكلم محمد رفعت، وفي اليوم التالي كان يتلو القرآن في أحد السرادقات، وعندما تلا سورة الضحى، ووصل إلى الآية الكريمة: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَر"، إرتفع صوته بالبكاء وانهمرت الدموع من عينيه كأنها سيل؛ لأنه تذكر وصية صديقه، ثم خصص مبلغًا من المال لهذه الفتاة حتى كبرت وتزوجت.
وعُرف عنه العطف والرحمة، فكان يجالس الفقراء والبسطاء، وبلغت رحمته أنه كان لا ينام حتى يطمئن على فرسه، ويطعمه ويسقيه، ويوصي أولاده برعايته، وهو إحساس خرج من قلب مليء بالشفقة والشفافية والصفاء، فجاءت نغماته منسجمة مع نغمات الكون من حوله.
كان منزله منتدى ثقافيًّا وأدبيًّا وفنًّيا، حيث ربطته صداقة قوية بمحمد عبد الوهاب، الذي كان يحرص على قضاء أغلب سهراته في منزل الشيخ محمد رفعت بالسيدة زينب، وكثيرًا ما كانت تضم هذه الجلسات أعلام الموسيقى والفن، وكان الشيخ يُغني لهم بصوته الرخيم الجميل قصائد كثيرة، منها: "أراك عصيّ الدمع"، أما محمدعبد الوهاب فكان يجلس بالقرب منه في خشوع وتبتل، وتدور بينهما حوارات ومناقشات حول أعلام الموسيقى العالمية.
كان بكَّاءً بطبعه، يقرأ على الهواء مرتين أسبوعيًّا من خلال الإذاعة (يومي الثلاثاء والجمعة) مدة (45) دقيقة في كل مرة، والدموع تنهمر من عينيه.
المرض
شاء الله أن يُصاب الشيخ محمد رفعت بعدة أمراض لاحقته وجعلته يلزم الفراش، وعندما يُشفى يعاود القراءة، حتى أصيب بمرض الفُواق (الزغطة) الذي منعه من تلاوة القرآن، بل ومن الكلام أيضًا؛ حيث تعرَّض في السنوات الثمانية الأخيرة من عمره لورم في الأحبال الصوتية، منع الصوت الملائكي النقي من الخروج، ومنذ ذلك الوقت حُرم الناس من صوته، فيما عدا ثلاثة أشرطة، كانت الإذاعة المصرية سجلتها قبل اشتداد المرض عليه، ثم توالت الأمراض عليه، فأصيب بضغط الدم، والتهاب رئوي حاد، وكانت أزمة الفُواق (الزغطة) تستمر معه ساعات.
وقد حاول بعض أصدقائه ومحبيه والقادرين أن يجمعوا له بعض الأموال لتكاليف العلاج، فلم يقبل التبرعات التي جُمعت له، والتي بلغت نحو (20) ألف جنيه، وفضَّل بيع بيته الذي كان يسكن فيه في حي "البغالة" بالسيدة زينب، وقطعة أرض أخرى؛ لينفق على مرضه. عندئذ توسط الشيخ "أبو العنين شعيشع" لدى "الدسوقي أباظة" وزير الأوقاف آنذاك، فقرَّر له معاشًا شهريًّا.


قالوا عن الشيخ محمد رفعت

قال عنه الأديب "محمد السيد المويلحي" في مجلة الرسالة: "سيد قراء هذا الزمن، موسيقيّ بفطرته وطبيعته، إنه يزجي إلى نفوسنا أرفع أنواعها وأقدس وأزهى ألوانها، وإنه بصوته فقط يأسرنا ويسحرنا دون أن يحتاج إلى أوركسترا".
ويقول عند الأستاذ "أنيس منصور": "ولا يزال المرحوم الشيخ رفعت أجمل الأصوات وأروعها، وسر جمال وجلال صوت الشيخ رفعت أنه فريد في معدنه، وأن هذا الصوت قادر على أن يرفعك إلى مستوى الآيات ومعانيها، ثم إنه ليس كمثل أي صوت آخر".
ويصف الموسيقار "محمد عبد الوهاب" صوت الشيخ محمد رفعت بأنه ملائكي يأتي من السماء لأول مرة، وسئل الكاتب الكبير "محمود السعدني" عن سر تفرد الشيخ محمد رفعت فقال: كان ممتلئًا تصديقًا وإيمانًا بما يقرأ.
أما الأستاذ "علي خليل" شيخ الإذاعيين فيقول عنه: "إنه كان هادئ النفس، تحس وأنت جالس معه أن الرجل مستمتع بحياته وكأنه في جنة الخلد، كان كيانًا ملائكيًّا، ترى في وجهه الصفاء والنقاء والطمأنينة والإيمان الخالص للخالق، وكأنه ليس من البشر
وقيل عن الشيخ محمد رفعت : هو قيثارة السماء ، ودموع قلبه كانت تجري في نبرات صوته .
وقال صالح عبد الحي : كنت احب ان استمع الي الشيخ محمد رفعت وهو مريض ، وعندما سئل عن ذلك ؟ قال : لأني كنت أريد معرفة تصرفاته .
وقال شيخ الازهر الأسبق مصطفي المراغي : هو منحة من الأقدار حين تهادن وتجود بل وتكريم منها للإنسانية .
وقال الاذاعي محمد فتحي الذي كان يلقب بكروان الاذاعة : أستمع إلى الشيخ محمد رفعت وهو يرتل سورة يوسف لأن فن الترتيل عندنا بلغ القمة بل أعلا الذرى من الأصالة والدقة وخاصة من الشيخ محمد رفعت تبلغ بك النشوه الفنية غايتها وأنت محلق مع المرتل في السموات العلا مع أحداث الرواية الإلهية .. ياله وهو يصور الإنسان تحت ضغط الغريزة الجامحة التي تكاد تجرف حتى النبي ( ولقد همت به وهم بها ) ثم استمع إليه وهو يرتل على لسان إمرأة العزيز ( هيت لك ) مرة بفتح الهاء ، ومرة بكسر الهاء .. أداء علوي يسمو بالإنسان فوق نفسه .
وقال الشيخ أحمد الشرباصي : الشيخ محمد رفعت يعطينا معان كانت غائبة عنا .

ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 5:28 بعد از ظهر |
آداب تلاوة القرآن الكريم


القرآن الكريم كتاب الله الخالد، وكلامه القديم، ومعجزة نبيه الكبرى، وجامعة الإسلام العظمى، وصفه الذي أنزله بالعلم:
لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً (166) النساء.
وبالحكمة: يس(1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) يس.
وبالكرم: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) الواقعة.
وبالمجد:ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) ق.
وبالعزة: وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) فصلت،
وبالعظمة: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) الحجر،
وبالبركة: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ ص 29،
وبالتذكير: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1)ص.
وبالوضوح والتبيين: حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) الدخان.
وبين آثاره في الهداية والبشرى:
إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9) الإسراء.
وفي الشفاء والرحمة: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ الإسراء 82،
وفي التذكير والتقوى: وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28) الزمر،
وفي الثبات على الحق: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) النحل،
وفي زيادة الإيمان: وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124)التوبة.

ووصفه الذي أنزل عليه وبيّن آثاره في كثير من أحاديثه الشريفة، منها ما روي عن علي قال: سمعت رسول الله يقول: أما أنها ستكون فتنة. قلت: فما المخرج منها يا رسول الله؟ فقال: كتاب الله تعالى، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله تعالى، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله تعالى، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنفضي عجائبه، وهو الذي لم تنته اليه الجن إذ سمعته حتى قالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فآمنا به، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم. رواه الترمذي.
وعن محمد بن علي قال، قال رسول الله :" القرآن أفضل من كل شيء دون الله، وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، فمن وقّر القرآن فقد وقّر الله، ومن لم يوقّر القرآن لم يوقّر الله، وحرمة القرآن عند الله كحرمة الوالد على ولده، القرآن شافع مشفع، وما حل ـ أي خصم مجادل ـ مصدّق، فمن شفع له القرآن شفع، ومن محل بالقرآن صدق، ومن جعله أمامه قاده الى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه الى النار، وحملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله، الملبسون نور الله، المعلمون كلام الله، من والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد عادى الله. رواه القرطبي في تفسيره.
وقد أمر الله تعالى بتلاوته:
إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ النمل» (92). ووعد عليها الخير الجزيل: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) فاطر. كما أمر النبي بتلاوته وبيّن ما أعد الله سبحانه وتعالى لمن قرأه من أجر عظيم منها شفاعته به فقال: اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه رواه مسلم.
ومنها حصوله على ثروة عريضة من الحسنات التي تضاف الى رصيده عند تلاوة كل حرف من الكتاب الكريم، قال عليه الصلاة والسلام: من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول: الم حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف رواه الترمذي.
ومنها ارتقاؤه الى منزلة لا تنتهي رفعتها إلا عندما ينتهي من تلاوته قال يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها رواه أبو داود والترمذي. ومنها نيله شهادة نبوية بتقليده أعلى وسام إلهي:إن لله أهلين من الناس، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته. رواه النسائي وابن ماجه.
إنه كتاب الله تعالى الدستور الجامع لأحكام الإسلام، والمنبع الصافي للعلم والخير والحكمة والنور والوسيلة المختصرة لمعرفة الله تعالى وقربه ورضاه والوصول الى حقائق التقوى ومعادن الإيمان. وفي الحديث الشريف إن هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله والنور المبين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد رواه الحاكم. وفي وصية رسول الله لأبي ذر عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض، وذخر لك في السماء.
إنه رسالة الله العلي القدير، لهذا الإنسان الضعيف الجهول الفقير، لتأخذ بيده وتدله على سبيل النجاة، وتهديه الى صراط الله، وتمنحه السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة.
عن جبير أن رسول الله قال: أبشروا فإن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تهلكوا ولن تضلوا بعده أبدا رواه الطبراني.
ولقد بوأ الله به المسلمين عندما تمسكوا به، وأخلصوا في تطبيق أوامره، وتنفيذ أحكامه ووصاياه، وانتهوا عن كل ما نه عنه، بوأهم مكانة الصدارة بين الأمم، وجعلهم مخلّصي الشعوب ومعلمي الأمم، وناشري الحضارة التي ما عرف التاريخ لها مثيلا، فكانوا بحق خير أمة أخرجت للناس.
وهذا كتاب الله تعالى تكفل بحفظه، وسخر عباده لتوثيقه، ليكون الدستور الخالد الى يوم القيامة:
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) الحجر.
وصدق رسول الله إذ يقول: خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه رواه البخاري.
قال أحدهم:
قد حوى القرآن نورا وهدى **** فعصى القرآن من لا يعقل
قــــــل لقوم نبذوا أحكامه **** ما لكم مما نبذتم بـــــدل
فاسألوا التاريخ عن قرآنكم **** يوم ضاءت بسناه السبل
فكأن الكون أفـــق أنتم **** فيه بدر كامل لا يأفــــــــل
أو كأن الكون منكم روضة **** وعلى الأغصان أنتم بلبل

إنه كتاب الله، منزلته كمنزلة منزله، وتعظيمه من تعظيم قائله، والأدب معه أدب مع الله سبحانه وحري بالمسلم أن يتعلم هذه الآداب ليلتزمها مع كتاب الله الكريم.
1 »» أن يقصد بقراءته وجه الله تعالى، وتعلم أحكام كتابه، وتنيفيذ أمر ربه بتلاوة القرآن الكريم.
قال ابن عباس
: (إنما يعطى الرجل على قدر نيته).
قال الله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ البينة 5.
وعن ابن عمران قال: قال رسول الله: من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرأون القرآن يسألون به الناس رواه الترمذي.
وعن بريدة أن رسول الله قال: من قرأ القرآن يتأكّل به الناس جاء يوم القيامة ووجه عظم ليس عليه لحم. رواه البيهقي.
2 »» أن يكون على طهارة من الحدثين، فالطهارة من الجنابة والحيض والنفاس فرض لقراءة القرآن أو مس المصحف وحمله.
قال تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) الواقعة.
وعن علي: أن رسول الله كان لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة. رواه أصحاب السنن.
وعنه قال: رأيت رسول الله توضأ ثم قرأ شيئا من القرآن، ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية رواه أحمد وأبو يعلى.
3 »» تنظيف الفم بالسواك وغيره، لأنه مجرى كلام الله تبارك وتعالى. قال قتادة ( ما أكلت الثوم منذ قرأت القرآن).
عن علي مرفوعا: إن أفواهكم طرق للقرآن فطيّبوها بالسواك رواه البزار.
4 »» يستحب للقارئ أن يجلس مستقبلا القبلة إذا تمكن من ذلك، لأنه ورد ( خير المجالس ما استقبل به القبلة) رواه الطبراني.
ويجوز أن يقرأ قائما أو ماشيا أو مضجعا أو في فراشه أو في الطريق أو على غير ذلك من الأحوال وله الأجر، وإن كان دون الأول.
5 »» طهارة المكان والثياب ونظافتهما، والتجمل والتطيب استعدادا لمناجاة الله تعالى بتلاوة كلامه.
6 »» التعوذ والبسملة قبل البدء بالتلاوة.
قال تعالى: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) النحل.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم الله فهو أجذم رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي.
7 »» المداومة على قراءة القرآن، بالتزام ورد يومي وإن قلّ، وتجنب هجران القرآن ونسيان تلاوته. قال سيدنا عثمان بن عفان لو أن قلوبنا طهرت ما شبعت من كلام ربنا عز وجل، وإني لأكره أن يأتي عليّ يوم لا أنظر في المصحف.
قال تعالى: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (30) الفرقان.
وعن أبي موسى أن النبي قال: تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشدّ تفلتا من الإبل في عقلها متفق عليه.
8 »» الإقبال بشغف وشوق ومحبة على كلام الله تعالى حتى يتملك عليه مشاعره وأحاسيسه، وقلبه وفكره وروحه، ويعين على ذلك طرح كل ما يشغله من أفكار أو كلام أو هموم الحياة الدنيا، وخصوصا في صلاة الليل.
قال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ الزمر 23.
عن ابن مسعود قال: قال رسول الله من أحبّ أن يحبّه الله ورسوله فلينظر فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله رواه الطبراني.
9 »» تحسين الصوت وتزيينه عند التلاوة، والتغني بالقرآن ليكون أشد وقعا، وأكبر تأثيرا في القلوب.
عن أبي هريرة قال:" سمعت رسول الله يقول: ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به متفق عليه.
وعن البراء بن عازب عن النبي قال: زيّنوا القرآن بأصواتكم رواه أبو داود والنسائي.
وعن أبي لبابة أن النبي قال: من لم يتغنّى بالقرآن فليس منا رواه أبو داود.
10 »» قراءة القرآن حسب قواعد التجويد، وترتيله على النحو الذي وضعه علماء القرآن بتأديته حرفا حرفا، من غير استعجال، وكما ورد عن السلسلة المتصلة بالنبي في تلقي القرآن الكريم، قال ابن الجزري:
والأخذ بالتجويد حتم لازم **** من لم يجوّد القرآن آثم
لأنــــه به الإله أنزلــــه **** وهكذا منه إلينــــا وصله
وقد سئل سيدنا علي عن ترتيل القرآن الكريم فقال: هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف.
قال تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (4) المزمل.
وعن أم سلمة أنها نعتت قراءة النبي قراءة مفسرة حرفا حرفا. رواه أبو داود.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران متفق عليه.
11 »» التدبّر:
قال السيوطي: صفة التدبر أن يشغل القارئ قلبه بالتفكر في معنى ما يتلفظ به فيعرف معنى كل آية، ويتأمل الأوامر والنواهي، ويعتقد قبول ذلك، فإن كان قصر عنه فيما مضى من عمره اعتذر واستغفر، وإذا مر بآية عذاب أشفق وتعوّذ، أو تنزيه نزّه وعظّم، أو دعاء تضرع وطلب.
وقال الحسن البصري: إن من كان قبلكم ـ يعني الصحابة ـ رأوا أن هذا القرآن رسائل إليهم من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها في النهار.
وقال علي
: لا خير في عبادة لا فقه فيها، ولا في قراءة لا تدبر فيها.
وقال ابن عباس : لأن أقرأ إذا زلزلت والقارعة أتدبرهما، أحب إليّ من أقرأ البقرة وآل عمران تهذيرا.
وقال ابن مسعود
: من أراد علم الأولين والآخرين، فليتدبر القرآن.
وقد بات الكثير من السلف يتلو أحدهم آية واحدة ليلة كاملة، يرددها ليتدبر ما فيها، وكلما أعادها انكشف له من معانيها، وظهر له من أنوارها، وفاض عليه من علومها وبركاتها.
قال الأحنف بن قيس: عرضت نفسي على القرآن، فلم أجد نفسي بشيء أشبه مني بهذه الآية :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ التوبة 102.
قال تعالى: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (29) ص.
وقال عز وجل: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)محمد.
وقال سبحانه: وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً (106)الإسراء.
وقال عز من قائل: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (17).
وعن عوف بن مالك قال: قمت مع النبي ليلة فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوّذ" رواه النسائي وأبو داود.
وعن أبي ذر قال: قام رسول الله بنا ليلة فقام بآية يرددها وهي
إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)المائدة.
12 »» خشوع القلب، وإطراق الرأس، وسكون الجوارح، واستحضار عظمة منزلة القرآن، والبكاء من خشية الله تعالى، فإن لم يبك فليستجلب البكاء وليحاول ذلك عندما يكون خاليا فإنه أبعد من الرياء..
قال الحسن: كان عمر بن الخطاب يمر بالآية من ورده بالليل فيبكي حتى يسقط، ويبقى في البيت حتى يعاد للمرض..
قال تعالى: لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ الحشر 21.
وقال عز وجل: وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ المائدة 83.
وقال سبحانه: وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً (109) الإسراء.
وقال سبحانه: إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58) مريم.
وعن ابن مسعود لما قرأ على رسول الله قال ابن مسعود: فالتفتّ فإذا عينا رسول الله تذرفان. رواه الشيخان.
وعن سعد قال: سمعت رسول الله يقول: إن هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنّوا به فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منا رواه ابن ماجه.
وعن أبي هريرة قال: لما نزلت أفمن هذا الحديث تعجبون، وتضحكون ولا تبكون بكى أصحاب الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم. رواه البيهقي.
13 »» العمل بالقرآن، إئتمارا بأمره، وانتهاء عن نواهيه، وتنفيذا لوصاياه، ووقوفا عند حدوده.
قال ابن مسعود
: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يتجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن.
وقال ابن عمر
: لقد عشنا برهة من الدهر وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة فيتعلم حلالها وحرامها، وأوامرها وزواجرها، وما ينبغي أن يقف عنده منها، ولقد رأينا رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب الى خاتمته لا يدري ما آمره وما زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده، ينثره نثر الدّقل ـ أي رديء التمر ويابسه ـ.
قال تعالى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ البقرة 121.
وعن أبي ذر قال: قال لي رسول الله يا أبا ذر، لأن تغدو فتتعلم آية من كتاب الله خير من أن تصلي مائة ركعة. رواه ابن ماجه.
وعن عبدالله بن عمرة قال: قال رسول الله اقرأ القرآن ما نهاك، فإن لن ينهك فلست تقرؤه رواه

ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 5:22 بعد از ظهر |


Powered By
BLOGFA.COM