تبليغاتX
صوت الشعب ... صوت الحق و الحقیقه

ا

الإعلام أداة خطيرة،

وأثرها لا يكاد يخفى ولا ينكر، ولذا لم تكن وليدة عصر من العصور، بل استخدمت تقريبا منذ كان الإنسان، باختلاف في الوسائل فقط لا في أصل الاستخدام.. وإذا تساءلنا عن دور الإعلام في المجتمع، وما يستطيع أن يسهم به الإعلام في بناء المجتمع وتطويره، فإن الإجابة أكبر وأوسع من أن تحتويها عبارة محددة؛ ذلك لأن المجتمع – كل مجتمع إنساني – يقوم أساسًا على الاتصال بين أفراده وجماعاته، وكل اتصال بين البشر يحمل في ثناياه ضربًا أو ضروبًا من الإعلام. وعلى ذلك فلا يمكن تخيل مجتمع بشري بدون إعلام، وهو أمر لم يستحدثه البشر وإنما حثتهم إليه فطرتهم – لأنهم جبلوا على الاجتماع والتعارف ..

وهذا التعطش الفطري المتجدد لدى البشر – إلى المعرفة والتعارف – هو ما أكسب التجمعات البشرية منذ القدم صفة “المجتمعات” وخصائصها، وهو أيضًا ما حدا بالإنسان في كل العصور إلى تطوير وسائل الاتصال بغيره – من قريب وبعيد حتى تطورت تلك الوسائل إلى ما نشهد الآن في العصر الحديث من وسائل الإعلام المتقدمة. ولا شك أن الإعلام في العصر الحديث – أصبح يمثل قوة كبرى لها خطرها وأثرها في بناء وتطوير المجتمعات البشرية المختلفة.
ولنبدأ بتناول دور الإعلام في بناء المجتمع وتطويره:

فنقول: إن ما يستطيع أن يحصل عليه المواطن من مجالات الإعلام المختلفة – هو ما يستطيع أن يحصل عليه هذا المواطن – فيما لو استطاع أن يتصل بغيره من البشر، فيعلم ما لديهم من الأخبار والمعلومات، ويطلع على ما قد اكتسبوا من التجارب والخبرات وما حققوا من الإنجازات.
ومن هنا يتضح الدور الكبير والخطير الذي يستطيع الإعلام أن يسهم به في تطوير المجتمع بشتى فئاته وقطاعاته، وحل مشكلاته، ومن ذلك ما يلي:


1- وصل المواطن بكل ما يعنيه في المجالات التي تتصل باهتماماته المختلفة.
2- نقل الخبرات وتنمية المهارات في مختلف مجالات النشاط الإنساني معاونة قطاعات الخدمات المختلفة في تأدية رسالتها (مثل قطاع الصحة، وقطاع التعليم، والإنتاج… إلخ).
3- الإسهام في حل مشكلات المجتمع بإلقاء الضوء عليها، والتوعية بها، واقتراح أفضل الحلول لمعالجتها.
4- رفع مستوى الثقافة وتطوير الفكر العام للمجتمع.
5- تكوين الرأي العام المستنير إزاء قضايا المجتمع الداخلية والخارجية من خلال توفير المعلومات الصحيحة والكافية وعرض مختلف الآراء الواعية الصادقة… إلخ.

وهكذا نرى أنه لا يمكن فصل الإعلام عن أي من جوانب الحياة اليومية في المجتمع، ذلك أن الإعلام يحمل على عاتقه مهمة نقل وتطوير
 

 

وحفظ

“الإرث الحضاري” والإرث الاجتماعي من جيل إلى جيل، وهي مهمة دائبة يومية، بل إنها تكاد تكون مهمة “الخطبة”.
ففي كل لحظة تتسابق وكالات الأنباء إلى الحصول على كل خبر جديد من أقصى الأرض إلى أقصاها، وينكبّ عليه الخبراء المختصون بالدرس والتحليل ثم تطيره وسائل الإعلام إلى جماهير الناس كتابةً وإذاعةً وصورة.ومجمل القول أن الإعلام – بالنسبة للمجتمع الإنساني المعاصر – أشبه ما يكون بجامعة كبرى مفتوحة لها مناهجها اليومية المتجددة والمتغيرة مع الظروف والأحداث، والمتطورة بتطور الحاجات والاهتمامات، والمتسعة باتساع الوعي العام والنشاط العام للمجتمع.
كما أن الإعلام يمثل ساحة كبرى، يلتقي فيها أبناء المجتمع الواحد على اختلاف فئاتهم ومشاربهم.. يلتقون على الخبر الواحد والحدث الواحد، ويتعارفون على صعيد واحد رغم اختلاف اهتماماتهم وثقافاتهم، لكنهم رغم ذلك يتعارفون على الاهتمامات الأساسية والمشتركة بينهم، والتي تعنيهم كأبناء مجتمع واحد، ثم يتشعبون – كلّ إلى ما يهمه ويعنيه في تلك المأدبة اليومية المتجددة.
وأيضًا فإن الإعلام يمثل مرآة المجتمع الكبرى، والتي يتطلع فيها الجميع ليرى بعضهم بعضًا، يتطلع فيها المواطن ليرى ويسمع الآخرين في مسيرة الحياة اليومية للمجتمع.
وهكذا يتضح لنا أن دور الإعلام في أي مجتمع بشري – دور عظيم وخطير، وهو في المجتمعات المعاصرة أشد أهمية وأكبر خطرًا، حيث تتعدد الاهتمامات وتتناقض الميول وتختلف الاتجاهات، وحيث يقوم الإعلام بهمة البناء ومهمة الحماية والوقاية والتصدي للغزو الفكري الخارجي في آن واحد.

ولا شك أن الإعلام إذا استكمل مقوماته ووسائله الصحيحة وأحسن استخدامه وتوجيهه في مجتمع ما، كان قوة دافعة كبرى للبناء والتطور والنهوض بالمجتمع.
وعلى الجانب الآخر فإن الإعلام الذي يفشل في أداء دوره وتحقيق رسالته في المجتمع لا يقف أثره عند حد الفشل الذاتي، وإنما يتعدى ذلك إلى إحداث آثار سيئة في المجتمع – أدناها الشعور بالإحباط النفسي في الوجدان العام للمجتمع – وهو ما يدفع أفراد المجتمع إلى الإعراض وعدم التجاوب واللامبالاة – ثم البحث والتطلع إلى مصادر إعلامية بديلة.
 

 

 


ونستطيع أن نميز في هذه الحالة بين نوعين من الإعلام:


الأول: الإعلام المتحيز
:

وهو الإعلام الذي لا يعتمد على الحقائق المجردة ويجنح إلى الدعاية لمذهب سياسي أو خط معين عن طريق التلفيق والتزوير، ومثل هذا الإعلام سرعان ما يفقد ثقة الجماهير، وحتى إذا تضمن بعض الحقائق فإن الجماهير تنظر إليها بعين الريبة والشك والحذر.


الثاني: الإعلام القاصر:

وهو إعلام يعتمد على الحقائق المجردة، ولكنه يفشل في تحقيق التأثير المطلوب بتلك الحقائق لدى الجمهور. وغالبًا ما يرجع ذلك إلى خطأ الأسلوب الإعلامي المستخدم.
وليس من شك في أن الخطورة الكبرى للإعلام لا تكون بقدر ما تكون الأثر السيئ والبالغ السوء – حين يتخذ الإعلام وجهة غير بناءة، أو وجهة متجردة من المثل والقيم العليا. وهو ما نشهده في بعض المجتمعات الرأسمالية الغربية من تقوض البنيان الاجتماعي وتفشي الميل العدواني إلى الجريمة، وقد كان ذلك نتيجة مباشرة للإعلام المتحرر من القيم الخلقية وتعاليم الأديان السماوية، والذي لا يحده قيد في اندفاعه نحو تحقيق الكسب المادي في سباق الرأسمالية الطاحن المسعور.
وغاية القول أن الإعلام سلاح ذو حدين: فإذا أُحسن استخدامه وتوجيهه كان ركيزة تطور يجد فيه أفراد المجتمع ينبوع المعارف ومصدر التوجيه والإرشاد والتوعية فيما يعن لهم من مشكلات، يجدون فيه العون على تربية أبنائهم وإسعاد أسرهم وتحقيق انتمائهم إلى مجتمعهم.
أما إذا اتخذ الإعلام تلك الوجهة التي تعتمد على الإثارة المجردة التي نشهدها في بعض المجتمعات الغربية فلا شك أنه يمثل أداة تخريب وانحلال، بالرغم من تطوره وتقدمه وفعاليته.
 

وفي النهاية…

أما آن للإعلام أن يقوم فعلاً بدور فعال في هذا المجتمع الذي انهكه الإعلام المستهدف..

أليس الوقت مناسباً ليعيد ثقة الجماهير به.. لماذا لايريد الاستفادة من التجارب الإعلامية في هذا العالم؟؟؟

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/4/21 و ساعت 10:50 قبل از ظهر |
أرسطو

 
أو ارسطوطاليس (384 ق.م. – 322 ق.م.)
فيلسوف يوناني قديم كان أحد تلاميذ أفلاطون ومعلم الإسكندر الأكبر.
كتب في مواضيع متعددة تشمل الفيزياء، والشعر، والمنطق، وعبادة الحيوان، والأحياء، وأشكال الحكم.

فيلسوف



أرسطو
الاسمΑριστοτέλης, Aristotélēs
تاريخ الميلاد384 قبل الميلا
دتاريخ الوفاة322 قبل الميلاد
المدرسة الفكريةبدأ المدرسة الأرسطية

محتويات

نشأته
مكانته
المجموعة الارسطوطالية
وفاته
تأثيره

نشأته

ولد ارسطو عام 384 قبل الميلاد في مدينة ( ستاغيرا ) في شمال اليونان، وكان والده طبيبا مقربا من البلاط المقدوني ،
وقد حافظ ارسطو وتلاميذه من بعده على هذا التقارب . وقد كان لوالده ثأير كبير عليه لدخوله مجال التشريح ودراسة
الكائنات الحية التي منحته القدرة على دقة الملاحظة والتحليل . وفي عام 367 رحل ارسطو إلى اثينا للالتحاق بمعهد افلاطون ،
كطالب في البداية ، وكمدرس فيما بعد . وكان افلاطون قد جمع حوله مجموعة من الرجال المتفوقين في مختلف المجالات
العلمية من طب وبيولوجيا ورياضيات وفلك . ولم يكن يجمع بينهم رابط عقائدي سوى رغبتهم في إثرا وتنظيم المعارف الانسانية ،
وإقامتها على قواعد نظرية راسخة ، ثم نشرها في مختلف الاتجاهات ، وكان هذا هو التوجه المعلن لتعاليم وأعمال ارسطو.
وكان من برامج معهد افلاطون ايضا تدريب الشباب للقيام بالمهن السياسية ، وتقديم النصائح والمشورة للحكام ،
ولذا فقد انضم ارسطو عام 347 إلى بلاط الملك هرمياس ، ومن ثم ، وفي عام 343 دخل في خدمة الملك فيليب
الثاني امبراطور مقدونيا حيث اصبح مؤدبا لابنه الاسكندر الكبير . وبعد سبع سنوات عاد مرة اخرى إلى اثينا ليؤسس
مدرسته الخاصة ( الليسيوم ) أو ( المشائية ) وسميت كذلك نسبة للممرات أو اماكن المشاة المسقوفة التي كان الطلاب
وأساتذتهم يتحاورون فيها وهم يمشون ، كما تسمى اليوم جماعات الضغط السياسية في الكونغرس الأمريكي بـ ( االوبي )
نسبة إلى لوبي أو ردهة مبنى الكونغرس في واشنطن . وقد خالفت ( المشائية ) تقاليد ( اكاديمية ) افلاطون بتوسيع
المجالات العلمية التي كانت تناقشها واعطت أهمية كبرى لتدريس الطبيعيات . وبعد وفاة الاسكندر الكبير ،
بدأ الشعور بالكراهية يظهر ضد المقدونيين في أثينا ، وقد أثر ذلك على نفسية ارسطو ، وقد كان من الموالين للمقدونيين ،
مما جعله يتقاعد ، ولم يمهله القدر طويلا حيث توفي بعد اقل من عام من وفاة الاسكندر ، فكانت وفاته في عام 322 قبل الميلاد .
َ وعلى الرغم من غزارة انتاج ارسطو الفكري المتمثل في محاضراته وحواراته الكثيرة ، إلا انه لم يبق منها الا النذر اليسير ،
فقد ضاع معظمها، ولم يبق سوى بعض الاعمال التي كانت تدرس في مدرسته، والتي تم جمعها تحت اسم ( المجموعة الارسطوطالية )
بالاضافة إلى نسخة ممزقة من ( الدستور الاثيني ) الذي وضعه، وعدد من الرسائل والاشعار ومن ضمنها مرثية في افلاطون.

مكانته

ثاني أكبر فلاسفة الغرب بعد أفلاطون. مؤسس علم المنطق، وصاحب الفضل الأول في دراستنا اليوم للعلوم الطبيعية،
والفيزياء الحديثة. أفكاره حول الميتافيزيقيا لا زالت هي محور النقاش الأول بين النقاشات الفلسفية في مختلف العصور،
وهو مبتدع علم الاخلاق الذي لازال من المواضيع التي لم يكف البشر عن مناقشتها مهما تقدمت العصور.
ويمتد تأثير ارسطو لأكثر من النظريات الفلسفية، فهو مؤسس البيولوجيا (علم الأحياء) بشهادة داروين نفسه،
وهو المرجع الأكبر في هذا المجال. وشعره يعتبر أول انواع النقد الدرامي في التاريخ، وتأثيره واضح على جميع
الاعمال الشعرية الكلاسيكية في الثقافة الغربية وربما غيرها ايضا . ويرجع سبب هذا التأثير إلى أن
اعمال أرسطو كانت شاملة، وتحيط بجميع الجوانب الحياتية، وتروق لجميع انواع البشر والثقافات.

المجموعة الارسطوطالية

المنطق
الطبيعة
ما وراء الطبيعة ( الميتافيزيقيا )
الاخلاق و السياسة
الخطابة والشعر

وفاته

بعد موت أرسطو، استمر التقليد الفلسفي الارسطوطالي سائدا خلال الحقبة الهلنسية ( الاغريقية ) من خلال المدرسة المشائية التي أسسها ،
وقد ساعد ظهور النزعات الانتقائية والكلاسيكية المحدثة خلال القرن الأول قبل الميلاد على تنصيب ارسطو كمرجعية فلسفية
وحيدة لجميع الفلاسفة وخصوصا في المنطق والعلوم الطبيعية . أما في الفترة من القرن الثالث وما تلاه ، فقد كانت الفلسفية
الاقلوطينية هي السائدة حينذاك ، وذلك لأنها ناسبت الحياة الدينية المسيحية التي انتشرت في ذلك العهد .
وقد تبنى رجال الدين المسيحيين في عصر الدولة الرومانية والبيزنطية والاسلامية التوجه الافلاطوني ،
ونبذوا الفلسفة الارسطوطالية باعتبارها نوعا من الهرطقة . ومع ذلك فإن الفلسفة النصرانية ( الاسكولاستية )
في القرون الوسطى في أوروبا قد ظهرت وتطورت بفضل استيعاب الفلسفة الارسطوطالية بالرغم من محاربة رجال الدين ،
وقد أدى هذا التقارب المشبوه بين النصرانية والارسطوطالية إلى فقدان الارسطوطالية لسمعتها الطيبة ،
إلى أن أعيدت لها تلك السمعة مع بداية القرن التاسع عشر بفضل ظهور الفيلسوف الألماني هيغل الذي
اعاد للفلسفة الارسطوطالية اعتبارها وجعل منها الأساس الذي قامت عليه الفلسفة الحديثة..

تأثيره

لقد أثر أرسطو كثيرا في مفكري العالم بعلم المنطق الصوري الذي جاء به و الذى يعنبر أول القواعد التي عرفتها البشرية
و يمكن فيه أن نميز بين مجموعة من المفاهيم مثل: التصور و هو فكرة عامة تعبر عن مظهر من مظاهر الواقع كقولنا شجرة، إنسان ...
الحد: وهو اللفظ أو الكلمة التي نعبر بها عن التصورات. الكليات الخمس: وهي أساس القيام بالتعريف المنطقي وهي الجنس
الفصل النوعي، النوع، الخاصة و العرض العام. يمكن التميييز بين نوعين من الاستدلال الأرسطي: مباشر و فيه تقابل القضايا وعكس القضايا.
من مقولاته: الفقر والد الثورة والجريمة. أن تدرك يعني ان تعاني. الشيطان يجمع الرجال معا. السعادة مرهونة بنا نحن

منطق ارسطي



قوانين الفكر الأرسطية


أرسطو هو واضع علم المنطق ليس بوصفه علماً مستقلاً بالصورة التى هو عليها الآن لكن كأداة للبرهنة.
ويقوم هذا المنطق على قوانين ثلاثة وضعها أرسطو للتفكير الصحيح ، يرى أنها بديهية أى واضحة
بذاتها وليست بحاجة إلى برهان, وأن صدقها ضرورى في كل زمان ومكان ، ومن ثم لا تخضع للتغيير
أو التبديل أو التنقيح مهما تغيرت المعرفة الإنسانية ، لأنها تتفق مع بداهة العقل السليم وهذه القوانين هي:

قانون الهوية أو (الذاتية ):

ينص هذا القانون على أن "الشىء هو نفسه " وهو يعبر عن أبسط الأحكام لأن أبسط الأحكام هو الحكم بأن الشىء
هو نفسه مثل أن نقول (الإنسان هو الإنسان )و (المرأة هى المرأة ), ورمز هذا القانون ( أ هو أ ).
ويرى أرسطو أن هذا القانون هو أساس التفكير المنطقى لأنه يشير إلى ضرورة التقيد بذاتية مدلول اللفظ
الذى نستخدمه فلا نخلط بين الشىء وما عداه ، ولا نضيف للشىء ما ليس فيه ، وعلى ذلك فهو يؤكد وجود
علاقة مساواة بين طرفين متطابقين ، مما من شأن أن يضبط التفكير ، ومخالفة هذا القانون يوقعنا في التناقض ،
ويؤدى إلى فساد الاستدلال. كما يرى أرسطو أن هذا القانون يجب أن يعمل ليس في عملية الاستدلال أو البرهان فقط ،
لكن في حياتنا اليومية فلكى نفهم بعضنا بعضاً يجب أن نتحدث بلغة واحدة لا يحتمل أى لفظ من ألفاظها أكثر من معنى .

قانون عدم التناقض :

نقيض الشىء هو نفيه ،فنقيض الحكم بأن هذا الشىء " قلم " هوالشىء نفسه " ليس قلماً " ، والكلام المتناقض هو الذى ينفى بعضه بعضاً,
وفى ذلك مخالفة لقانون الهوية لأن إذا كان الشىء هو نفسه بمقتضى قانون الهوية , فلا يجوز - حينئذ -أن نصف الشىء نفسه بصفة
أو بنقيض هذه الصفة في الآن نفسه ، وإلا نكون قد وقعنا في تناقض واضح ، ورمز هذا القانون هو
( الشىء لايمكن أن يكون "أ" و "لاأ" في آن واحد .

قانون الوسط المرفوع أو الثالث الممتنع

إذا كان "الشىء هو نفسه" طبقاً لقانون الهوية ، وإذا كان لايجوز منطقياً وطبقاً لقانون عدم التناقض أن نصف شيئاً واحداً بأنه
هو نفسه وليس نفسه, لاستحالة ذلك منطقياً حيث لا وسط بين النقيضين ، ويترتب على ذلك قانون ثالث هو قانون الوسط
المرفوع أو الثالث الممتنع أو المستبعد ، ورمز هذا القانون هو (إما أن يكون الشىء "أ" أو "لاأ" .

استدلال قياس الاستنباط الأرسطي

ينسب الاستدلال القياسى إلى أرسطو ، ويعرف بأنه (استنباط أو استنتاج نتيجة من مقدمتين إحداهما قاعدة عامة مسلم بها
" موجبة أو سالبة ", والأخرى حالة خاصة موجبة تندرج أو تدخل تحت هذه القاعدة العامة ) فهو تطبيق لقاعدة عامة
موجبة أو سالبة على مثال من أمثلتها ،ويقوم على قاعدة أساسية هى
(أن ما نحكم به على الكل نحكم به أيضاً على الجزء الداخل تحت هذا الكل

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/3/8 و ساعت 5:47 بعد از ظهر |
الفلسفة


الفلسفة كلمة مشتقة من فيلاسوفيا [1]و هي كلمة يونانية الأصل معناها الحرفي "محبة الحكمة" .

حتى السؤال عن ماهية الفلسفة " ما هي الفلسفة ؟ " يعد سؤالاً فلسفيّاً قابلاً لنقاش طويل، و هذا يشكِّل أحد مظاهر الفلسفة الجوهرية و ميلها للتساؤل و التدقيق في كل شيء و البحث عن ماهيته و مظاهره و قوانينه . لكل هذا فإن المادة الأساسية للفلسفة مادة واسعة و متشعبة ترتبط بكل أصناف العلوم و ربما بكل جوانب الحياة ، و مع ذلك تبقى الفلسفة متفردة عن بقية العلوم و التخصصات . توصف الفلسفة أحيانا بأنها " التفكير في التفكير " أي التفكير في طبيعة التفكير و التأمل و التدبر ، كما تعرف الفلسفة بأنها محاولة الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الوجود و الكون .
شهدت الفلسفة تطورات عديدة مهمة ، فمن الإغريق الذين أسّسوا قواعد الفلسفة الأساسية كعلم يحاول بناء نظرة شموليّة للكون ضمن إطار النظرة الواقعية ، إلى الفلاسفة المسلمين الذين تفاعلوا مع الإرث اليوناني دامجين إياه مع التجربة و محولين الفلسفة الواقعية إلى فلسفة إسمية ، إلى فلسفة العلم و التجربة في عصر النهضة ثم الفلسفات الوجودية و الإنسانية و مذاهب الحداثة و ما بعد الحداثة و العدمية .
الفلسفة الحديثة حسب التقليد التحليلي في أمريكا الشمالية و المملكة المتحدة ، تنحو لأن تكون تقنية أكثر منها بحتة فهي تركز على المنطق و التحليل المفاهيمي conceptual analysis . بالتالي مواضيع اهتماماتها تشمل نظرية المعرفة ، و الأخلاق ، طبيعة اللغة ، طبيعة العقل . هناك ثقافات و اتجاهات أخرى ترى الفلسفة بأنها دراسة الفن و العلوم ، فتكون نظرية عامة و دليل حياة شامل . و بهذا الفهم ، تصبح الفلسفة مهتمة بتحديد طريقة الحياة المثالية و ليست محاولة لفهم الحياة . في حين يعتبر المنحى التحليلي الفلسفة شيئاً عملياً تجب ممارسته ، تعتبرها اتجاهات أخرى أساس المعرفة الذي يجب اتقانه و فهمه جيداً .

ما الفلسفة ؟


الفيلسوف ، لرامبرانت


الفلسفة لفظة يونانية مركبة من الأصل فيليا أي محبّة وصوفيا أي الحكمة، أي أنها تعني محبة الحكمة و ليس امتلاكاً لها تستخدم كلمة الفلسفة
في العصر الحديث للإشارة إلى السعي وراء المعرفة بخصوص مسائل جوهرية في حياة الإنسان ومنها الموت والحياة و الواقع و
المعاني و الحقيقة. تستخدم الكلمة ذاتها أيضاً للإشارة إلى ما انتجه كبار الفلاسفة من أعمال مشتركة.
إن الحديث عن الفلسفة لا يرتبط بالحضارة اليونانية فحسب ، لكنها جزء من حضارة كل أمة ، لذا فالقول "ما هي الفلسفة ؟" لا يعني إجابة واحدة .
لقد كانت الفلسفة في بادئ عهدها أيام طاليس تبحث عن اصل الوجود ، والصانع ، والمادة التي اوجد منها ،
أو بالاحرى العناصر الأساسية التي تكون منها ، وطال هذا النقاش فترة طويلة حتى أيام زينون و السفسطائيين الذين استخدموا الفلسفة
في الهرطقة وحرف المفاهيم من أجل تغليب وجهات نظرهم ، لكن الفترة التي بدات من أيام سقراط الذي وصفة شيشرون
بانة "انزل الفلسفة من السماء إلى الارض" ، أي حول التفكير الفلسفي من التفكير في الكون و موجدة وعناصر تكوينة
إلى البحث في ذات الإنسان ، قد غير كثيرا من معالمها ، وحول نقاشاتها إلى طبيعة الإنسان وجوهرة ، والايمان بالخالق ،
والبحث عنة ، واستخدام الدليل العقلي في اثباتة ، واستخدم سقراط الفلسفة في اشاعة الفضيلة بين الناس والصدق والمحبة ،
وجاء سقراط و افلاطون معتمدين الاداتين العقل و المنطق ، كاساسين من أسس التفكير السليم الذي يسير وفق قواعد تحدد صحتة أو بطلانه.
سؤال : "ما الفلسفة ؟" هذا السؤال قد أجاب عنه
أرسطو. وعلى هذا فحديثنا لم يعد ضرورياً. إنه منته قبل أن يبدأ، وسيكون الرد الفوري على ذلك قائماً على أساس أن عبارة أرسطو عن ماهية الفلسفة لم تكن بالإجابة الوحيدة عن السؤال . وفي أحسن الأحوال إن هي إلا إجابة واحدة بين عدة إجابات . ويستطيع الشخص - بمعونة التعريف الأرسطي للفلسفة - أن يتمثّل وأن يفسر كلاً من التفكير السابق على أرسطو و أفلاطون و الفلسفة اللاحقة لأرسطو. ومع ذلك سيلاحظ الشخص بسهولة أن الفلسفة، والطريقة التي بها أدركت ماهيتها قد تغيرا في الألفي سنة اللاحقة لأرسطو تغييرات عديدة.
وفي نفس الوقت ينبغي مع ذلك ألا يتجاهل الشخص أن الفلسفة منذ
أرسطو حتى نيتشه ظلت - على أساس تلك التغيرات وغيرها - هي هي لأن التحولات هي على وجه الدقة. احتفاظ بالتماثل داخل الهو هو (...)
صحيح أن تلك الطريقة نتحصّل بمقتضاها على معارف متنوعة وعميقة، بل ونافعة عن كيفية ظهور الفلسفة في مجرى التاريخ ، لكننا على هذا الطريق لن نستطيع الوصول إلى إجابة حقيقية أي شرعية عن سؤال: " ما الفلسفة ؟ "
إن التعريف الأرسطي للفلسفة ، محبة الحكمة، له أكثر من دلالة . فالدلالة اللغوية وهي تتعلق بلغة الإغريق التي بها تم تركيب هذه الكلمة والدلالة المعرفية التي كانت في مستوى شديد الاختلاف عما نحن عليه ، ولا شك أن الدلالة الأخيرة هي التي حددت التعريف وحصرته في محبة الحكمة كشكل للإعراب عن عدم توفر المعطيات العلمية والمعرفية للفيلسوف في ذلك الوقت ، فكانت الحكمة أحد أشكال التحايل على المجهول كمادة أولى لكي يصنع منها الفيلسوف نظامه المعرفي ، وفق التصور المعرفي الذي كان سائداً في ذلك الزمن.
أما اليوم وبالنظر إلى ما هو متوفر من المعارف وعلى ما هو متراكم من أسئلة وقضايا مطروحة في العديد من المجالات إلى التقدم الذي حققه الفكر البشري في مختلف المجالات ، فلم يعد دور الفيلسوف فقط حب الحكمة أو الذهاب إليها والبحث عنها بنفس الأدوات الذاتية وفي نفس المناخ من الجهل الهائل بالمحيط الكوني وتحلياته الموضوعية كما كانت عليه الحال سابقا، إن الفيلسوف الآن بات مقيداً بالكثير من المناهج و القوانين المنطقية وبالمعطيات اليقينية في إطار من التراكمات المعرفية وتطبيقاتها التكنولوجية التي لا تترك مجالاً للشك في مشروعيتها . في هكذا ظروف وأمام هكذا معطيات لم يعد تعريف الفلسفة متوافقاً مع الدور الذي يمكن أن يقوم به الفيلسوف المعاصر والذي يختلف كثير الإختلاف عن دور سلفه من العصور الغابرة .
بناء على ما تقدم فإنه لا مفر من إعادة النظر في تغيير مفهوم ومعنى الفلسفة بحيث تكون ، إنتاج الحكمة

مواضيع فلسفية

تطورت مواضيع الفلسفة خلال فترات تاريخية متعاقبة وهي ليست وليدة يومها وبحسب التسلسل الزمني لها تطورت بالشكل التالي:
أصل الكون وجوهره.
الخالق (الصانع) والتساؤل حول وجوده وعلاقته بالمخلوق.
( الخالق اسم لله تعالى فهو الواجد لهذا الوجود وهو عالم الغيب و الشهادة والايمان بالغيب يبنى على الإيمان بالواقع والشواهد ،
بمعنى أنه إذا ثبت لنا بالشواهد وجود الله ، فنحن نؤمن بكل ما يقوله لنا الله الذي آمنا به من خلال واقعنا ،
( ونعني بالواقع والشواهد ، الكون والإعجاز المذكور في الكتاب السماوي القرآن ، ويجب إعمال العقل الذي
خلقه الله في البحث والتأمل كما يأمرنا الله عز وجل في القرآن )
صفات الخالق (الصانع) ولماذا وجد الإنسان؟
العقل وأسس التفكير السليم.
الإرادة الحرّة ووجودها.
البحث في الهدف من الحياة وكيفية العيش السليم.
ومن ثم أصبحت الفلسفة أكثر تعقيداً وتشابكاً في مواضيعها وتحديداً بعد ظهور الديانة المسيحية بقرنين أو يزيد .
يتأمل الفلاسفةُ في مفاهيم كالوجود أَو الكينونة، أو المباديء الأخلاقية أَو طيبة، المعرفة، الحقيقة، والجمال. من الناحية التاريخية ارتكزت أكثر الفلسفات إمّا على معتقدات دينية ، أَو علمية. أضف إلى ذلك أن الفلاسفة قد يسألون أسئلةَ حرجةَ حول طبيعةِ هذه المفاهيمِ .
تبدأُ عدة أعمال رئيسية في الفلسفة بسؤال عن معنى الفلسفة. وكثيراً ما تصنف أسئلة الفلاسفة وفق التصنيف الآتي :
ما الحقيقة؟ كيف أَو لِماذا نميّز بيان ما بانه صحيح أَو خاطئ، وكَيفَ نفكّر؟ ما الحكمة؟
هل المعرفة ممكنة؟ كَيفَ نعرف ما نعرف؟
هل هناك اختلاف بين ما هو عمل صحيح وما هو عمل خاطئ أخلاقياً (بين القيم ، أو بين التنظيمات )؟ إذا كان الأمر كذلك، ما ذلك الإختلاف؟ أَيّ الأعمال صحيحة، وأَيّها خاطئ؟ هَلْ هناك مُطلق في قِيَمِ، أَو قريب؟ عُموماً أَو شروط معيّنة، كيف يَجِب أَنْ نعيش؟ ما هو الصواب والخطأ تعريفاً؟
ما هي الحقيقة، وما هي الأشياء التي يُمْكِنُ أَنْ تُوْصَفَ بأنها حقيقية؟ ما طبيعة تلك الأشياءِ؟ هَلْ بَعْض الأشياءِ تَجِدُ بشكل مستقل عن فهمنا؟ ما طبيعة الفضاء والوقت؟ ما طبيعة الفكرِ والمعتقدات؟
ما هو لِكي يكون جميل؟ كيف تختلف أشياء جميلة عن كل يوم؟ ما الفن؟ هل الجمال حقيقية موجودة ؟
في الفلسفة الإغريقية القديمة، هذه الأنواع الخمسة من الأسئلة تدعى على الترتيب المذكور بالأسئلة التحليلية أَو المنطقيّة،أسئلة إبستمولوجية، أخلاقية، غيبية، وجمالية.
مع ذلك لا تشكل هذه الأسئلة المواضيعَ الوحيدةَ للتحقيقِ الفلسفيِ.
يمكن اعتبار
أرسطو الأول في استعمال هذا التصنيفِ كان يعتبر أيضاً السياسة، و الفيزياء، علم الأرض، علم أحياء، وعلم فلك كفروع لعملية البحث الفلسفيِ.
طوّرَ اليونانيون، من خلال تأثيرِ سقراط وطريقته، ثقافة فلسفية تحليلة، تقسّم الموضوع إلى مكوّناتِه لفَهْمها بشكل أفضلِ.
في المقابل نجد بعض الثقافات الأخرى لم تلجأ لمثل هذا التفكر في هذه المواضيع ، أَو تُؤكّدُ على نفس هذه المواضيعِ. ففي حين نجد أن الفلسفة الهندوسية لَها بعض تشابهات مع الفلسفة الغربية، لا نجد هناك كلمةَ مقابلة ل فلسفة في اللغة اليابانية، أو الكورية أَو عند الصينيين حتى القرن التاسع عشر، على الرغم من التقاليدِ الفلسفيةِ المُؤَسَّسةِ لمدة طويلة في حضارات الصين .فقد كان الفلاسفة الصينيون، بشكل خاص، يستعملون أصنافَ مختلفةَ من التعاريف و التصانيف .و هذه التعاريف لم تكن مستندة على الميزّاتِ المشتركة، لكن كَات مجازية عادة وتشير إلى عِدّة مواضيع في نفس الوقت . لم تكن الحدود بين الأصناف متميّزة في الفلسفة الغربية، على أية حال، ومنذ القرن التاسع عشرِ على الأقل، قامت الأعمال الفلسفيةَ الغربيةَ بمعالجة و تحليل ارتباط الأسئلةِ مع بعضها بدلاً مِنْ معالجة مواضيعِ مُتخصصة و كينونات محددة .

الدوافع والأهداف والطرق

كلمة "فلسفة" مشتقة أساساً من اللغة اليونانية القديمة (قَدْ تُترجمُ ب "حبّ الحكمة". أو مهنة للاستجواب، التعلّم، والتعليم ) . يكون الفلاسفة عادة متشوّقين لمعرفة العالم، الإنسانية، الوجود، القيم، الفهم و الإدراك ، لطبيعة الأشياء.
يمْكن للفلسفة أَنْ تميّز عن المجالاتِ الأخرى بطرقِ استقصالها للحقيقة المتعددة. ففي أغلب الأحيان يُوجّهُ الفلاسفةُ أسئلتُهم كمشاكل أَو ألغاز، لكي يَعطوا أمثلةَ واضحةَ عن شكوكِهم حول مواضيع يجدونهاَ مشوّشة أو رائعة أو مثيرة. في أغلب الأحيان تدور هذه الأسئلةِ حول فرضياتِ مختبئة وراء إعتقادات ، أَو حول الطرقِ التي فيها يُفكّر بها الناسِ .
يؤطر الفلاسفة المشاكل نموذجياً بطريقةٍ منطقيّة، حيث يَستعملُ من الناحية التاريخية القياس المنطقي و المنطق التقليدي. منذ فريجه وراسل يستعمل على نحو متزايد في الفلسفة نظام رسمي ، مثل حساب التفاضل والتكامل المسند، وبعد ذلك يعمل لإيجاد حل مستند على القراءة النقدية ويالتفكير.
كما كان سقراط ، فإن الفلاسفة يبحثون عن الأجوبة من خلال المناقشة، فهم يردّون على حجج الآخرين، أَو يقومون بتأمل شخصي حذر. و يتناول نقاشهم في أغلب الأحيان الاستحقاقات النسبية لهذه الطرق. على سبيل المثال، قد يتسائلون عن إمكانية وجود "حلول" فلسفية جازمة موضوعية ، أو استقصاء بعض الآراء الغنية بالمعلومات المفيدة حول الحقيقة. من الناحية الأخرى، قَدْ يَتسْائلونَ فيما إذا كانت هذه الحلولِ تَعطي وضوحَ أَو بصيرةَ أعظمَ ضمن منطقِ اللغةِ، أو بالأحرى تنفع كعلاجِ شخصيِ. إضافة لذلك يُريدُ الفلاسفةُ تبريراً للأجوبة على أسئلتهم.
اللغة الفلسفية تعتبر الأداة أساسية في الممارسة التحليلية، فأي نقاش حول الطريقةِ الفلسفيةِ يوصل مباشرةً إلى النِقاشِ حول العلاقةِ بين الفلسفةِ واللغة.
أما ما بعد الفلسفة، أي "فلسفة الفلسفة"، التي تقوم بدراسة طبيعة المشاكلِ الفلسفية، و طرح حلول فلسفية، والطريقة الصحيحة للانتقال من قضية إلى أخرى. هذه النِقاشِ يوصل أيضاً إلى النقاشِ على اللغة والتفسيرِ.
هذا النقاش ليست أقل ارتباطاً بالفلسفة ككل، فالطبيعة و نقاش الفلسفة لها كان دائماً ذو دور أساسي ضمن المشاورات فلسفية. وجود الحقول مثلا في باتا الفيزياء كان إحدى نقاط النقاش الطويل :
تحاول الفلسفة أيضاً مقاربة و فحص العلاقات بين المكوّنات، كما في البنيوية والتراجعية. إن طبيعة العلم تفحص عموماً ضمن شروط ، وللعلومِ المعينة، (الفلسفة الحيوية) .

إستعمالات غير أكاديمية

تطلق كلمة فلسفة في أغلب الأحيان بشكل شعبي، للدلالة على أيّ شكل من أشكال المعرفة المستوعبة . فهي قَدْ يُشيرُ أيضاً إلى منظورِ شخص ما على الحياةِ (كما في "فلسفة الحياة") أَو المبادئ الأساسية وراء شيء ما ، أَو طريقة انْجاز شيء ما (كما في "فلسفتي حول قيادة السيارة على الطرق السريعةِ"). هذا أيضاً يدعى عموماً باسم رؤية كونية.
يطلق لفظ ( فلسفي ) أيضا على ردّ الفعل الهادئ ( الفلسفي ) على مأساة مما قد يعني الامتناع عن ردودِ الأفعال العاطفيةِ لمصلحة الانفصالِ المُثَقَّفِ عن الحدث المأساوي. هذا الاستعمالِ نَشأَ عن مثالِ سقراط، الذي ناقشَ طبيعةَ الروحِ بشكل هادئ مَع أتباعِه قبل شربه لجرعة السم حسب حكم هيئةِ محلفي أثينا. يقوم الرواقيين على أثر سقراط في البحث عن الحرية من خلال عواطفِهم، لذلك الاستعمال الحديث للتعبيرِ رواقي للإشارة إلى الثبات الهادئ.
كما أن العامة من الأفراد أو كما يطلق عليهم رجل الشارع يستخد كلمة ”فلسفة” في التعبير عن المفاهيم الغامضة أو المركبة والتى يصعب علية استيعابها. لتصبح الكلمة تعبر عن الشعور السلبى للفرد تجاة موضوع ما أو حول موقف معين.

ثقافات فلسفية

قام أعضاء العديد من المجتمعات بطرح أسئلة فلسفية و قاموا ببناء ثقافات فلسفية مستندة على أعمالهم أو أعمالِ شعوب سابقة. تعبير "فلسفة" في السياق الأكاديمي الأمريكي الأوربي قَد تحيل بشكل مُضَلَّل إلى الثقافة الفلسفية في الحضارة الأوربية الغربية أو ما يدعى أيضاً "فلسفة غربية "، خصوصاً عندما توضع في مقابلة مع "فلسفة شرقية "، التي تتضمن الثقافات الفلسفية المنتشرة بشكل واسع في آسيا.
يجب التأكيد هنا على أن الثقافات الفلسفية الشرقية والشرق الأوسطية أَثرت بشكل كبير على الفلاسفة الغربيين. كما أن الثقافات اليهودية والروسية، و الثقافات الفلسفية الأمريكية اللاتينية والإسلامية كانت ذات تأثير واضح على مجمل
تاريخ الفلسفة.
من السهل تقسيم الفلسفة الأكاديمية الغربية المعاصرة إلى ثقافتين ، فمنذ استعمال التعبيرِ "فلسفة غربية" خلال القرن الماضي اكتشفت في أغلب الأحيان تحيزات تجاه واحد من مكونات الفلسفة العالمية .
الفلسفة التحليلية تتميز بامتلاكها نظرة دقيقة تقوم على تحليل لغة الأسئلة الفلسفية. بهذا يكون الغرض من هذه الفلسفة أَن يَعرّي أيّ تشويش تصوري تحتي كامن. هذه النظرة تسيطر على الفلسفة الإنجليزية الأمريكية، لكن جذوره ممتدة في قارة الأوروبية، تقليد الفلسفة التحليلية بدأَ به فريجه في منعطف القرنِ العشرون، و واصله مِن بعده بيرتراند رسل، جي. إي . مور ولودفيج فيغينشتاين.
أما الفلسفة القارية فهو تعبير يميز المدارِس المختلفة السائدة في قارة أوروبا، لكن يستخدم أيضاً في العديد من أقسام العلوم الإنسانية الناطقة بالأنجليزية، التي قَدْ تفحص لغة، نظرات غيبية، نظرية سياسية ، perspectivalism، أَو سمات مختلفة أو الفنون أوالثقافة. إحدى أهم اهتمامات المدارِس الفلسفية القارية الأخيرة هي المحاولة لمصالحة الفلسفة الأكاديمية بالقضايا التي تظهر غير فلسفية.
إن الاختلافات بين الثقافات في أغلب الأحيان تستند على الفلاسفة التاريخيين المُفضَلين في هذه الثقافات ، أَو حسب التأكيدات على بعض الأفكارِ أو الأساليبِ أَو لغةِ الكتابة. أما مادة البحث و الحوارات كُلّ يُمْكِنُ أَنْ يُدْرَسها باستعمال طرقِ مختلفة إشتقّتْ مِنْ أخرى، وكانت هناك نواح شائعة هامّة وتبادلات بين كافة الثقافات . الثقافات الفلسفية الأخرى، مثل الأفريقية، تعتبرُ نادرة في الدراسات حيث لم تتلق الاهتمام الكافي من قبل الأكاديميين الغربيين. بسبب التأكيد الواسع على الانتشارِ للفلسفة الغربية كنقطة مرجع.

فلسفة غربية

 

ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/3/8 و ساعت 5:44 بعد از ظهر |
سيرة نيتشه
 
 
مِن الموسيقى إلى الفلسفة
 
في كتابه عن نيتشه واللاأخلاقية يحاول أحد المفكرين الفرنسيين للقرن المنصرم تفسير ظاهرة استفزت العديد من محترفي الفلسفة، ألا وهي الشهرة التي حازها نيتشه في الأوساط الثقافية الأوروبية. يقول بأن هذه الشهرة التي بدت للعديد من الفلاسفة المُحترفين بأنها فضيحة، لها أسباب ظاهرية وأخرى باطنية وعميقة. فأسلوب الاستعارة يصلح لجمهور ليس لديه لا الوقت ولا الوسائل للتعمّق في أي شيء، بل إنه يُصغي بانتباه شديد للألغاز الحكمويّة، خصوصا إذا كانت شعرية، إلى حدّ تبدو له وكأنها وحي منزّل. ثم إن غياب البراهين العقلية والحجج المنطقية تُضفي على الدوغمائية المعارِضة مسحة من السلطة الروحية في أعين ذاك الخليط من أنصاف المتعلّمين، من أدباء وشعراء وموسيقيين وهاوين من جميع الأصناف. مفارقات تبدو في ظاهرها أصيلة تُعطي لمن يقبلها الغرور الوهمي بأنه مُبدع. إلاّ أن هذه الشهرة، يواصل الكاتب، لها أسباب أعمق وذلك أنها قدّمت تعاليم موغلة في الشخصانية والأرستقراطية على أنها قلبٌ نهائي لكل دين وأخلاق. كتاب زرادشت هو قصيدة شعرية تولّد نشوة في أذن السامع بغضّ النظر عن محتواها، وهو أيضا ردّة فعل، صائبة بمعنى ما، ضدّ الأخلاق الوجدانية التي كرّسها أولئك الذين يدعون إلى "ديانة العذاب الإنساني". بعد نقد هذه الوجدانية المُشطّة، نيتشه يُحارب العقلانية. والمفكرون العقلانيون الذين تتجه لهم سهام نقده على صنفين: هناك العلماء الوضعيون الذين يعتقدون بأن العلوم الصحيحة تكفي للتفكير الإنساني، وهناك الفلاسفة العقلانيون الذين يرون أن الواقع عقلاني وأن العالم في ذاته هو كائن مُنظّم تسري فيه العقلانية من جميع جهاته. لكن نيتشه يعارض هذين التوجهين، كما فعل شوبنهاور، بفلسفة الإرادة. إن أولوية الإرادة والقدرة على الوجدان والفكر هي جوهر تعاليمه وأسّها .
لكن على الطرف النقيض من هذا الحكم، يتموقع أحد المفكرين الفرنسيين المعاصرين، هوبير سوفران في كتابه "زرادشت نيتشه" حيث يرى أن نيتشه سواء من حيث الأسلوب أو الأفكار هو فيلسوف مجدّد، لاراهني، وطريقته في التفلسف لا تتسع إلى البراهين وسلسلة الحجج التي كان يستخدمها الفلاسفة الكلاسيكيون: الثقافة الديونيزية كفت عن الانحصار في قوالب العقلانية وفضلت الشعر والحكمة والاستعارة: « إذا كان هذا الأسلوب، النبوي الشعري في آن، أسلوبا غير معتاد، فذلك لأن نيتشه غير معتاد [...] سوف نرى في الواقع أن عبر تحويل القيم يشرع نيتشه في اعتراض جذري على كلّ ثقافتنا بواسطة المشروع الطموح المتمثّل في استبدالها بثقافة أخرى مختلفة وأرقى يمكن القول إنها فوبشرية [...] سنرى أن الملمح الجوهري للثافة الجديدة التي يتطلّع إليها نيتشه، إنما هي الإبداع، والعفوية، والفنّ، التي يشكّل اللعب أو النشاط الطفولي، أو الرّقص أفضل صورها، والتي يمكن أن يكون رمزها ديونيزوس، إله السكر والرقص، لا سقراط. إن ما يطالب به نيتشه إنما هو ثقافة يستعيد الديونيزوسي، المخنوق منذ اليونان الكلاسيكية بيد الأبولوني والسقراطية، يستعيد فيها مكانه بالضبط. لهذا السبب سوف يفضّل نيتشه على "سلاسل الأسباب الطويلة" التي كانت تفتن ديكارت كثيرا، الشعر والمثل السائر، والكلمة الجامعة، والمجاز والنشيد التقريظي، والإستعارة والمحاكاة الساخرة [...] ثمّة هنا فكر وتعبير ينبثقان من تلك الثقافة الأخرى المبشر بها ولا تجري قولبتها في قوالب ثقافتنا العقلانوية ».
لكن كيف كانت صورة نيتشه بالنسبة لمعاصريه؟ وما هي المحطات المهمة التي مرت بها انتاجاته الفكرية؟
نبدأ من اختصاصه الأول وهو الفيلولوجيا: حينما اطّلع الفيلولوجي الكبير فون فيلاموفيتس، على عمل نيتشه "مولد التراجيديا من روح الموسيقى"، أصابه الذهول من كيفية تلاعب الأستاذ الشاب الذي يدرّس تلك المادة في جامعة بازل، بعِلمه لأجل ارضاء استيهامات فاغنر حول الموسيقى. وقال بلهجة تأنيب قاسية، ليس من الصعب، نقض جميع هذه التوهمات والبرهنة، على أن استاذ الفيلولوجيا هذا قد شيّد أحكامه « على عبقرية مُموَّّهة وتحكمات في علاقة مع الجهل (Unwissenheit) وقلّة حبّ الحقيقة (und Mangel an der Wahrheitsliebe) ».
لقد بدا له أن ذاك العمل يمثل ضربا في العمق لعلم الفيلولوجيا، واستهتارا بمادئ البحث التاريخي، لا يمكن السكوت عنها. وفعلا بعد أن عدد الأخطاء الفادحة التي سقط فيها نيتشه، الفيلولوجي فيلاموفيتس اختتم نقده بهذه الكلمات: « أعتقد أنني قدّمتُ البراهين على مُعاتبتِي إيّاه بالجهل ونقصان حبّ الحقيقة. ولكن أخشى أني أخطأت في حق السيد نيتشه. فإنْ اعتَرضَ علي بأنه لا يعبؤ بـ"التاريخ والنقد" ولا بذاك "التاريخ الكوني المزعوم"، وبأنه يريد "خلق عمل فنّي ديونيزي"، "وسيلةَ تَعزيَة ميتافيزيقية"، وبأن أقواله ليست لها الوجود العيني الفظّ للواقع النّهاري، بل هي "الواقع الجليل لِعَالَم الأحلام" ـ إن كان الأمر على هذه الشاكلة فإنني أسحب كلّ أقوالي، وأقدّم صاغرا اعتذاراتي. أترك له عن طواعية إنجيله لأن سلاحي لا يَفلّ فيه ».
فيلاموفيتس يؤكد بأنه سيسحب أقواله على هذه الشروط فقط، ولكن إن تمادى نيتشه في استهتاره بمبادئ المنهج النقدي التاريخي، وواصل في نفس الوقت تدريس الفيلولوجيا، فإنه لن يسحب كلامه، بل في هذه الحال ينصحه بشيء واحد « وهو أنّ على السيّد نيتشه أن يَفيَ بوَعده. فليُشهِر ترسه وليَتَنقّل من الهند إلى اليونان، لكن عليه أن يَنزل من علياء كرسيّه الذي كان من واجبه أن يُلقّن منه العلم؛ فليجمع أمام رُكبَتَيه نمورا وفهودا، لكن ليس الشباب الفيلولوجي الألماني الذي، في العمل المتزهّد الناكر لذاته، يجب أن يَتعلّم فقط البحث عن الحقيقة فوق كلّ شيء، أن يتعلّم تحرير حكمه بالتزام، لكي يمنح التراث الكلاسيكي إلى الشباب الشيء الوحيد الدائم، الذي تَعِد به ربّات الشعر والذي في ذلك الاكتمال والصفاء لا يمكن أن تهِبَه إلاّ الدراسات الكلاسيكية: "المحتوى في قلبه والشكل في روحه" (den Gehalt in ihrem Busen, und die Form in ihrem Geist) ».
بعد مرور سنين عديدة وحينما أعاد استذكار حادثة صراعه مع نيتشه حول جوهر التراجيديا، قال فيلاموفيتس « لقد عمل بنصيحتي: تَرَك كرسيّه الجامعي والعِلم وأصبح نَبيّا لدين ما هو بدين، ولفلسفة ما هي بفلسفة ».    
لا يمكنني أن أضيف شيئا على حكم مَن عرفه مِن معاصريه كـفيلاموفيتس، ولكن شيئا لا بدّ من قوله وهو أن نيتشه قبل التوجّه نهائيّا نحو الفلسفة حاول في ميدان الموسيقى وأراد مزاحمة فاغنر في عقر داره. وهذا التصرّف هو برهان على سوء نوايا الرجل وعدم صدقه والكيد الذي يكنّه، في قرارة نفسه، ويواريه عن أصدقائه.وقد أنشأ مقطوعة موسيقية على البيانو، بعنوان "صدى ليلة من ليالي سيلفستر" (Nachklang einer Sylvesternacht) أهداها كوزيما زوجة ريشارد فاغنر بمناسبة عيد ميلادها، كما كان قد فعل زوجها في السنة السابقة. وليس من باب الصدفة أن تَعمّد نيتشه اهداءها إياها في نفس تلك المناسبة، ومن السّهل حدس نواياه المبيّتة والتي لم تتفجّر بكل مأساويتها إلاّ بعد موت فاغنر.وقد اعترفت كوزيما، عندما باشرت تأدية تلك المعزوفة النيتشوية، بأنها من شدّة الضحك ـ على الرغم من مشاعر الصداقة التي تكنها لنيتشه ـ لم تستطع المواصلة في تأديتها على آلة البيانو .
وكأني بنيتشه قد فقد الرّصانة والإحساس بالواقع، وغابت عنه الحيطة والتبصّر، والدّليل على ذلك أن الرّجل لم يكتف بتلك السخرية التي قوبلت بها مقطوعته الموسيقيّة وبذاك التحذير اللطيف الذي وجّهه إليه فاغنر، قائلا: « لو أنّك أصبحت موسيقيّا لكنتَ، تقريبا، ما سأكونه أنا لو دخلتُ ميدان الفيلولوجيا ». وقد نصحه بجدّ أن يبقى فيلولوجيا ويستمدّ إيحاءاته من الموسيقى. لكنه أبى إلاّ أن يُعيد الكرّة، وتلك كانت الطامة الكبرى. كان على نيتشه ـ كما يلاحظ آلتهاوز « أن يتوقف عند حدّ مقطوعته المؤلمة "صدى سان سلفاستر". لكنه اعتقدَ بلزوم المُضيّ قدُما، والصمود في الطريق الذي اختاره … ولكي يَستَكمِل تعاسته، بدأ في إعادة تطوير مقطوعته الموسيقية "سيلفاستر" للبيانو بأربع أيدٍ، وحوّلها إلى ما يُسمى بـ"تأملات في المانفريدي ». وقد اختار للحكم على مقطوعته الموسيقية هانس فون بولوف (H. von Bülow) مدير أوركسترا فاغنر، دون علم هذا الأخير بذلك.
نيتشه، على كل حال، يعرف جيّدا أن هذا الموسيقار في صراع دائم مع فاغنر وبينهما ضغينة وكره شديد. ويبدو أنه، بفعلته هذه، قد ألقى بنفسه إلى التهلكة؛ فالضربة التي سددها له فون بولوف، تجاوزت في خطورتها وحدّتها الضربة التي تلقّاها من فيلاموفيتس. فعلا، لمّا اطّلع فون بولوف على مقطوعة نيتشه تَملّكه العجب وقال له بلهجة تأنيب مُرّة، بأن تأمّلاته حول المانفريدي هي « أقصى عجرفة خياليّة، إنّها الشيء الأكثر كرها ومناقضة للموسيقى الذي لم أره في حياتي، منذ زمان، مكتوبا على أوراق موسيقية. لقد تساءلتُ عديد المرّات: ألا يكون كل هذا ليس إلاّ نوعا من الفذلكة؟ ربّما كنتَ تَنوي تأليف مَسْخٍ من موسيقى المستقبل المزعومة؟ أكان عن قصد منك هذا الاستهتار المستمرّ بكلّ قواعد التأليف الموسيقي من السّينتاكس (تركيب الكلمات) الأكثر تعقيدا إلى الأرطوغرافيا (ضبط الخطّ) ؟ تأملاتك حول المانفرادي، من وجهة نظر موسيقيّة، لها فقط نفس قيمة الجريمة (Wert eines Verbrechens) في دنيا الأخلاق… وبَعدُ، لقد اعترفتَ أنت نفسك بأن موسيقاك "قبيحة" ـ وهي فعلا كذلك ـ مُضِرّة بك أنت شخصيّا الذي لم تقدر على قتل كثرة أوقات فَراغِك إلاّ باغتصاب أوثرب (ربّة الموسيقى) بتلك الطريقة ».
إنّه حكم في غاية الصرامة والقسوة، وقد أتاه من رجل لا يمكن اتهامه مسبقا بالكراهية والعداء الشخصي. فقد كان بولوف من المُعجبين بكتاب نيتشه "مَولد التراجيديا" وقد ذهب خصّيصا، إلى مدينة بازل، لمقابلته والتحدّث معه. لكن اعجابه بكتابه لم يمنعه، كموسيقي متخصص، أن يُدلي برأيه ويُقيّم عمل من تجرّأ على غزو أرض ليست بأرضه، ومزاحمة الموسيقيين المحترفين في عُقر دارهم.

ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/3/8 و ساعت 5:31 بعد از ظهر |
 

هل  للعرب دورفي الحضارة الانسانية..؟

كتبهاعماد زايد Emad Zayed ، في 23 أبريل 2007 الساعة: 20:19 م

 

 

 

 

 

 

ثمة كلام رائج جدا في الكتابات العربية التقليدية هي ان الحضارة الغربية ما كان في امكانها ان تظهر وتنمو وتتقدم وتسيطر علي العالم لولا الحضارة العربية التي امدتها بالكثير من عناصر انبثاقها وديمومتها. وما زالت الكتابات القومية الرومانسية  الكسيحة تتباري في اعلاء شأن الحضارة العربية القديمة، مع ان هذه الحضارة توقفت تماما منذ سقوط بغداد في سنة 1258 ميلادية، وكف العرب منذ ذلك الزمن عن الابداع والتجدد الا في مضامير ضيقة ومتناثرة. ولا ريب في ان الترويج الدائم لمثل هذه المقولة جعلها راسخة جدا في العقل العربي كرسوخ الخرافات الكثيرة، وقد آن الاوان لنقدها. ولا شك في ان العرب ساهموا في الحضارة الانسانية مساهمة كبري مثلهم مثل الصينيين والهنود والفرس. لكن، هل كان للعرب حقا دور توليدي في نشوء الحضارة الغربية المعاصرة؟


منذ 800 سنة تبددت الحضارة العربية، ويكاد العرب اليوم ان يتبددوا هباء، وما زالوا يتفاخرون بالقول: لولا العرب لهلكت اوروبا وظلمت في ظلام العصور الوسطي . ان من الضروري تبديد هذه الخرافة كي يستقيم التفكير، وحتي تكف الخرافة عن كونها البديل من التاريخ.

الركائز الثلاث

قامت الحضارة الغربية المعاصرة، كما هو معروف، علي ثلاث ركائز جوهرية جاءت جميعها من الخارج، لكنها تضافرت معا وتفاعلت في اطار جغرافي واحد لتخلف دينامية حضارية جديدة كاسحة. وقد قيض لهذه العناصر المتضافرة والمتفاعلة في زمان ومكان موحد ان تخلق حضارة لم تشهد البشرية مثيلا لها طوال عهدها السحيق، وان تدهش عصرا مذهلا ما زال مستمرا حتي الان. اما هذه الركائز الثلاث فهي:
1ـ المطبعة: ومعها بدأت ثورة المعارف وشيوع العلم.
2 ـ البوصلة: وهي احدي منجزات العلم. وقد اسهمت اسهاما كبيرا في حركة الاكتشافات الجغرافية.
3 ـ البارود: ومع البارود كان التفوق بالسلاح وبداية التوسع الاستعماري نحو افريقيا والهند وامريكا.
ان الركائز الثلاث هذه جاءت الي اوروبا من الصين، ولم تكن وليدة البيئة الاوروبية في الاساس، وهي بيئة كنسية اولا واخيرا. لكن فضل الاوروبيين في هذا المجال انهم تمكنوا من استدراجها الي سياقهم الحضاري، واستطاعوا بالتدريج وعبر الحذف والاضافة، ان يطوروا، استنادا الي هذه الركائز عناصر جديدة ومتجددة للعلم والتقدم، وللقوة والسيطرة استطرادا. ولعل صاحب الفضل الاول والاخير في هذا الشأن هو العقل الغربي الذي لم يقف آنذاك موقف الممانع والرافض لهذه الركائز، ولم يعتبرها، مثل عجائز بلادنا في هذه الايام، وسائل مستوردة عليه مقاطعتها او الحذر منها، بل قام بحركة راديكالية ثورية ضد رجال الدين والكنيسة، وتمكن من نزع جميع عناصر الاعاقة التي كانت تقف عقبة امام نهضة العلوم والمعارف والفنون.

ابن رشد والغزالي وتوما الاكويني

يكاد المؤرخون العرب يجمعون علي ان الحضارة الغربية المعاصرة استفادت، كثيرا، من ابن رشد وابن سينا والفارابي وابن خلدون، وما كان في امكان اوروبا ان تتقدم لولا كتابات هؤلاء ولا سيما ابن رشد وابن خلدون بالدرجة الاولي. غير ان حقيقة الامر لم تكن علي هذا النحو قط، والا لماذا شكلت انجازات ابن رشد الفكرية عاملا مهما في نهضة اوروبا ولم تشكل عاملا ذا اهمية في نهضة العرب في الوقت نفسه؟ والجواب، بكل بساطة، لان ابن رشد وابن سينا وابن خلدون، والفارابي الي حد ما، كانوا خارج الثقافة العربية التي طالما رفضتهم ولفظتهم، هذه الثقافة التي كانت آنذاك تماما كما هي اليوم، غارقة في فتاوي الفقهاء والمحدثين والحفاظ من طراز الغزالي وابن تيمية والشافعي والاشعري وغيرهم.
وابعد من ذلك، هل كان للغزالي وابن تيمية وابن قيم الجوزية والشافعي والاشعري واصحاب الحديث اي تأثير في الحضارة الغربية؟ بالتأكيد لا. تماما مثلما لم يأخذ الغرب من ابن سينا خرافاته عن الارواح الشريرة، بل آراؤه في العقل فقط.
ان هذا الغرب استفاد من الجانب الارسطي ـ الاغريقي عند ابن رشد، واخذ منه فكرة التوفيق بين الشريعة والفلسفة اي بين الوحي والعقل، ثم اتكأ عليه، ولا سيما في شرح ارسطو ليطور فكرة الاعتماد علي العقل كسبيل الي التقدم والنهضة بينما كان الفقهاء العرب يرددون في ذلك الوقت عبارة من تمنطق فقد تزندق لنلاحظ كيف ان الغزالي الذي رد علي تهافت التهافت لابن رشد بكتاب تهافت الفلاسفة لم يكن ليختلف كثيرا عن توما الأكويني الذي ظل يهاجم ابن رشد الي ان تمكن من استصدار مرسوم كنسي في سنة 1270 يدين ابن رشد وافكاره ويحرم تداولها ولا سيما قوله بأزلية العالم وعدم خلود الروح

.


ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/2/22 و ساعت 6:56 بعد از ظهر |


Powered By
BLOGFA.COM